دحرت القوات الحكومية السورية مسلحي تنظيم "داعش" من مساحات واسعة في ريف حمص الشرقي بعد اشتباكات عنيفة سقط خلالها قتلى بين الطرفين في وقت تم الكشف فيه عن صفقة يتم بموجبها وقف القصف الجوي على مدينة جيرود مقابل تسليم جثة الطيار الذي قتل أول أمس في منطقة القلمون وانسحاب مقاتلي المعارضة من المدينة بينما قصف الطيران الحربي عبر غارات مكثفة مناطق في حلب وحمص وإدلب واللاذقية خلفت وراءها العديد من القتلى ودمار كبير.
ففي ريف دمشق استهدفت القوات الحكومية بالرشاشات الثقيلة أماكن في بلدة مضايا بعد منتصف ليل أمس، دون أنباء عن إصابات في حين قتل 3 أشخاص جراء إصابتهم في قصف للقوات الحكومية على منطقة حوش الضواهرة في غوطة دمشق الشرقية.
وأعلن في مدينة جيرود شمال شرق دمشق بحوالي 60 كم عن التوصل إلى اتفاق في وقت متأخر السبت بين وجهاء من جيرود ومسؤولين سوريين على "خروج المسلحين من المدينة وتسليم جثة طيار سوري" مقابل وقف الغارات الجوية على المدينة والتي قتلت 43 شخصًا على الأقل بينهم أطفال وأفراد من الكادر الطبي في قصف كثيف للقوات الحكومية السورية السبت على بلدة جيرود.
وكشف ناشطون من جيرود على موقع فيسبوك أن المسلحين بدأوا خلال الليل الانسحاب من مواقعهم حول البلدة وينتشر في المنطقة مسلحون تابعون لجيش الإسلام وأحرار الشام وجبهة النصرة.
وشن سلاح الجو السوري، وفق المرصد، غارات مكثفة على بلدة جيرود التي تبعد نحو60 كيلومترًا إلى الشمال الشرقي من العاصمة وذلك غداة اتهام الجيش السوري فصيل"جيش الاسلام" بقتل طيار سوري بعد أسره اثر "تعرض طائرته لخلل فني أثناء تنفيذ مهمة تدريبية" وسقوطها في هذه المنطقة.
وكانت جيرود الواقعة في منطقة القلمون الجبلية تشهد هدنة منذ أكثر من سنتين بعد مصالحة بين النظام ووجهاء المنطقة والاتفاق على عدم القتال.
وفي جنوب البلاد كشف مصدر ميداني إلى"مصر اليوم" أن القوات الحكومية أرسلت تعزيزات تمركزت إلى ما يسمى منطقة "مثلث الموت"، داخل بلدة ديرا لعدس التي يسيطر عليها مقاتلون من حزب الله وفي محيط بلدة كفرشمس الواقعة تحت سيطرة "الجيش الحر" في شمال غرب درعا مشيرًا إلى أن القوات الحكومية تحضر لمعركة للسيطرة على تل الحارة الإستراتيجي وبعض البلدات التي حولها.
وأضاف المصدر أن القوات الحكومية تحاول استغلال الاقتتال الدائر بين فصائل المعارضة في ريف درعا على غرار ما فعلت في الغوطة الشرقية في دمشق عندما تقدمت على حساب المعارضة على خلفية الاقتتال بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن.
وتحدثت وسائل إعلام معارضة عن قيام عنصر من جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “داعش” بتفجير نفسه عبر حزام ناسف يرتديه في بلدة إنخل في ريف درعا الشمالي بعد منتصف ليل السبت – الأحد حيث استهدف اجتماعًا لعدة قياديين من الفصائل في منزل أحدهم في البلدة ما أدى إلى مقتل 7 من قادة الفصائل على الأقل بالإضافة لطفل وهو ابن أحد القادة وسقوط عدد من الجرحى.
وفي سياق منفصل دارت اشتباكات بين القوات الحكومية من جهة والفصائل المعارضة من جهة أخرى في محور زمرين في ريف درعا، ولا معلومات عن خسائر بشرية في حين قال مصدر عسكري سوري إن القوات العاملة في درعا دمرت عربتين لتنظيم "جبهة النصرة" في بلدة النعيمة.
وفي حمص أعلنت مصادر عسكرية سورية عن دحر مسلحي "داعش" من قرى المشيرفة الشمالية والصالحية ومسعدة ومناطق رجم الطويل وأرض كريز وواصلت تقدمها باتجاه قرية أم الريش المعقل الأساسي ل"داعش" في ريف جب الجراح شرق مدينة حمص بنحو 70 كم.
وقصفت طائرات حربية مناطق في مدينتي الرستن وتلبيسة في ريف حمص الشمالي، ما أدى لمقتل 4 أشخاص بينهم رجل وزوجته في بلدة الرستن عقبه قصف من قبل القوات الحكومية استهدف مدينة الرستن، في حين قصفت القوات الحكومية صباح اليوم مناطق في حي الوعر في مدينة حمص كما دارت اشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحي "داعش" في محور الصوامع وأطراف حويسيس وسط قصف جوي تعرضت له مناطق في حقول شاعر وجزل والمهر، بينما تعرضت أماكن في بلدة السخنة ومنطقة خنيفيس في ريف حمص الشرقي لقصف جوي أسفر بحسب مصدر عسكري سوري عن "تدمير آليات وتجمعات للتنظيم المتطرف".
وفي إدلب قصفت طائرات حربية بعد منتصف ليل السبت – الأحد مناطق في قرية شولين في جبل شحشبو في ريف إدلب، ما أدى إلى إصابة أشخاص عدة بجروح وقصف الطيران المروحي البراميل المتفجرة مناطق في قرية تل هواش في ريف حماة الشمالي الغربي صباح اليوم بينما دارت اشتباكات عنيفة في محور تلدرة غرب مدينة سلمية في ريف حماة الشرقي بعد منتصف ليل السبت – الأحد، بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة من طرف آخر، إثر هجوم نفذه الأخير على المنطقة وترافقت الاشتباكات مع قصف مدفعي ومكثف ومتبادل بين الطرفين، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوفهما.
أما في حلب فقد شن لواء القدس الفلسطيني والقوات الحكومية هجومًا عنيفًا بعد منتصف ليل السبت في محور مخيم حندرات تبعه اشتباكات مع الفصائل المعارضة من جانب، ترافقت مع قصف جوي ومدفعي على مناطق في المخيم.
ودارت اشتباكات عنيفة في محور الملاح شمال حلب، بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المعارضة من جهة أخرى، وسط تقدم القوات الحكومية في المنطقة وسيطرتها على معظم مزارع الملاح فيما جددت طائرات حربية استهدافها لمناطق في بلدات حريتان وكفر حمرة ودارة عزة وكفرناها في ريف حلب الغربي.
وفي سياق منفصل تواصلت المعارك العنيفة في محور ايكدة والطاطية في ريف حلب الشمالي، بين الفصائل المعارضة، وتنظيم “داعش” من طرف آخر، وسط سماع دوي انفجارات في المنطقة ناجمة عن استهداف التنظيم مناطق الاشتباك بعربة مفخخة واحدة على الأقل، ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين.
ودارت معارك عنيفة بين قوات سورية الديمقراطية من جانب، وتنظيم “داعش” من جانب آخر، إثر هجوم عنيف للتنظيم من جهة منطقة عين النخيل في شمال شرق المدينة، ومن جهة طريق منبج – جرابلس وفي جنوب المدينة، وترافقت الاشتباكات مع دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن تفجير التنظيم لعربات مفخخة في المنطقة، فيما نفذت طائرات التحالف ضربات مكثفة استهدفت تمركزات ومواقع للتنظيم في المدينة ومحيطها وفي محاور الاشتباك.
وفي اللاذقية قضى 3 مقاتلين على الأقل من الفصائل وذلك خلال معارك الكر والفر المتواصلة في محور الصراف في جبل التركمان في الريف الشمالي، بين القوات الحكومية من طرف، والفرقة الأولى الساحلية وحركة أحرار الشام وجيش الإسلام وأنصار الشام والفرقة الثانية الساحلية والحزب الإسلامي التركستاني وجبهة النصرة حيث كشفت معلومات مؤكدة عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين.
أرسل تعليقك