بيروت - مصر اليوم
طالب البطريرك الماروني اللبناني بشارة بطرس الراعي منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن جامعة الدول العربية بالعمل الجدي على إيقاف الحروب التي تشهدها المنطقة ، والسعي بمسؤولية إلى إيجاد الحل السياسي للنزاعات، من أجل إحلال سلام عادل وشامل ودائم في بلدان المنطقة، بدءا من القضية الفلسطينية وصولا إلى النزاع في كل بلد من بلدان المنطقة العربية.
وأكد الراعي - خلال استقباله السفراء العرب في لبنان من بينهم سفير الدكور محمد بدر الدين زايد - أن إيقاف الحروب والحل السياسي وإحلال السلام هي شروط ضرورية بل إلزامية من أجل واجب عودة اللاجئين والنازحين إلى بيوتهم وأوطانهم، حفاظا على هويتهم وثقافتهم الوطنية وحضارتهم. وقال إن لبنان من جهته يرزح تحت عبء المليوني لاجئ ونازح من فلسطين وسوريا والعراق، اقتصاديا ومعيشيا وسياسيا وأمنيا.
وتساءل لماذا على لبنان أن يتحمل نتائج هذه الحروب والنزاعات ، مشيرا إلى أن استمرارية هذه الحالة تشكل خطرا كبيرا على لبنان ومؤسساته وكيانه وشعبه. وقال:لا يحق لأحد أن يقف مكتوف الأيدي، ومخنوق الصوت أمام مآسي المنطقة، وخطر الأصوليات والإرهاب، وأمام معاناة لبنان، وبخاصة أمام معاناة اللاجئين والنازحين الذين يعيشون حالات البؤس والحرمان التي لا يمكن أن تطاق، أو أن تتحمل التأجيل ، فهي أيضا عرضة لأن تكون حقولا خصبة لاستغلالها من المنظمات الإرهابية والحركات الاصولية.
وأضاف "تؤلمنا جميعا وفي العمق حالة النزاعات والحروب المدمِّرة للحجر والبشر وللثقافة والحضارة في بلداننا." مشيرا إلى أن الأصوليات والمنظمات الإرهابية والخلافات الدامية بين أهل البلد الواحد قد حطمت أواصر وحدتنا وعيشنا الكريم على تنوع مكوناته؛ وشوهت ما بنينا معا من حضارة منذ ألف وأربعمائة سنة.


أرسل تعليقك