القاهرة-أحمد عبدالله
أبدى نواب البرلمان المصري آراءهم في قانون المحاماة الذي تتم مناقشته تحت القبة حاليا، ويحوذ على اهتمام أوساط قانونية وتشريعية في عموم البلاد، والتي يعمل بها قرابة المليون محامٍ.
قال النائب محمد السويدي إنه يوافق مع التحفظ حيث رصد مجموعة من الاعتراضات على القانون، أبرزها إعفاء المحامين من ضريبة القيمة المضافة، مؤكدا أننا لسنا في حاجة إلى تمييز المحامين ماديا، معتبرا أن ذلك انتقاص من مهنة ورسالة المحامين وليست مسالة إيجابية أبدا.
وتابع السويدي: "كما أن اعتراضي يتمثل في أن هناك إفراطا في حماية المحامين، فرغم إيماني الشديد بأهمية المهنة، وبأن من يتعاون مع "محامي شاطر" فإنه يعيش في أمان كبير، لكن المبالغة في حماية المحامي قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وأرى أن القانون يتضمن نصوصا كافية لحمايتهم من الإهانات أو التجاوز بحقهم".
واختتم السويدي: "أهنئ اللجنة على القانون، وأرى أن أهم المقترحات التي يجب التركيز عليها رفع كفاءة المحامين، ويجب أن نعمل على رفع كفاءة من ينضم إلى المهنة للحفاظ عليها، وأن لا نكتفي بالمؤهل".
وقال المتحدث باسم البرلمان النائب صلاح حسب الله: "بضمير مستيقظ وراضٍ أوافق على القانون، ولا أختلف مع تناوب المعارضة في ما دفعوا به من أنه ينبغي التجرد عن الهوى، لكني أؤكد أن تجرد القاعدة وعموميتها لا يمنعان تنازع الآراء حولها، وهي مسألة صحيحة، مع كامل تأكيدنا على أننا راعينا النزاهة والشفافية، القانون لم يتم سلقه في 24 ساعة، وإنما تمت مناقشته في جولات مطولة".
واستطرد: "تمت مناقشة القانون بواسطة النائب القدير محمد مدينة، في لجنة فرعية، ثم ذهب بتقريره النهائي إلى عموم نواب اللجنة التشريعية، ولو وجد هؤلاء أي شائبة تذكر لتوقفوا عندها فورا، وذلك لأن أعضاء اللجنة الفرعية عكفوا على إعداد تقرير دقيق ووافٍ".
وأكد حسب الله على أن القانون مهم للنقابة وليس للنقيب، فمصلحتنا ليست مع أحد وإنما إخلاصنا للمخنة، معه كامل الالتزام بالموضوعية وعمومية القاعدة، واستطرد: "في القانون انحزنا انحيازا واضحا لجموع المحامين، وضعنا قيودا للقيد داخل النقابة، وضعنا حصانة حقيقية للمحامي وهو يمارس المهنة، في مراحل التحقيق والترافع وخلافه، وهناك حرص كامل من اللجنة على التعامل مع المهنة كرسالة، والدليل على ذلك حذف ضريبة القيمة المضافة، بما يؤكد أننا نتسامى بالمهنة".
وقال النائب محمد مدينة إن محامي مصر شرفاء لكن لدينا مليون محامٍ، وهو عدد كبير جدا، وأنه من دفعة جامعة عين شمس في أيامه التي كان نسبة النجاح فيها للمحامين 5% فقط، وإنما في الأيام الحالية أبنته في كلية الحقوق يدرسون المناهج في "ملزمة" وينجح الأغلبية بتقدير جيد جدا، الذي قال إنه كان يوازي "ضعيف" على أيامهم".
وتابع مدينة: "أنا من جيل درسلي قمة أساتذة القانون في مصر، من حظي أنهم كانوا الصفوة، وكيف يتعامل خريج الأيام الحالية ليترافع عن المتهمين، فقد ينجو على يده مواطنون أو يزج بهم في السجن".
وقد يهمك أيضًا:
النواب المصري يوافقون من حيث المبدأ على العلاوات الدورية
"النواب" يقرّ العلاوات الجديدة بداية من الشهر المقبل


أرسل تعليقك