رسائل الاستفتاء: البرتقال البلاستيك

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رسائل الاستفتاء البرتقال البلاستيك

وائل عبد الفتاح

قالت الصناديق.. أو من حول الصناديق: الشيخوخة تلتهم الشباب. بالضبط كما فى فيلم المخرج البريطانى ستانلى كوبريك «البرتقالة الآلية». الشاب يخرج من مصحّة الترويض، وبعدما تسحب طاقته الحيوية ينتقم منه العجائز. يلتهمه جبروت شيخوخة تشعر بانكسارها أمام الزمن وسطوتها فى مجتمع خامل. المشهد مرعب.. الشاب بعد رحلة الترويض/ والعنف الطبى/ يتجمع حوله العجائز فى الطريق وكادوا يلتهمونه.. وهذا ملخص ما حدث منذ 30 يونيو، حيث أقيمت حفلات الانتقام من «الشباب» بمعناه المرتبط بالعمر أو بالروح الخارجة عن تواطؤات جعلتنا نتحمل الديكتاتورية والفساد والاستبداد أكثر من 60 سنة. بل جعلت أجيالا كاملة تتعامل مع الحاكم على أنه قدر، وأننا كما يروج تجار البضاعة الفاسدة فراعنة لأنكم لا تسيرون إلا بالكرباج. هكذا نحن غير مميزين إلا فى الإذعان والقبول بالذل والعار.. نحن الذين يغنى باسمنا مغنون وفرق التطبيل والنفاق بأننا أعظم شعب فى الدنيا. بمعنى ما أن مندوبى مبيعات الديكتاتورية ترى أننا عظماء.. لأننا مذلون ومهانون ونقبل أن نقبل أيادى الديكتاتور لأنه يتعطف علينا بالحكم. هذا العبث الخارج من أفواه أكلها العفن.. هو روح الشيخوخة الذى يريد التهام الشباب سر إنقاذ هذه البلاد يوم 25 يناير.. تلك الروح الشابة التى فاجأت الجميع بالاحتجاج الصامت.. الذى قال بمعنى واحد.. هذه لعبتكم فأكملوها.. وهذه دولتكم فكلوها أو اتركوها لمصاصى الدماء. الدولة خاصمت شبابها وتركتهم للضباع الذين أرادوا وراثة ضباع الإخوان.. أى أنها حرب ضباع على السلطة.. والمثير للغثيان أن كل فرقة ضباع تتخيل أنها بالتهامها الشباب ستكون هى المستقبل. فيلم كوبريك يحمل رائحة السبعينيات. وصراع شباب 68 فى أوروبا مع شيخوخة دول ما بعد الحرب العالمية الثانية.. والفيلم عن ماكينات الترويض.. العمومية.. تلك التى تمتص العصير من البرتقالة لتتحول إلى برتقالة بلاستيك، تشبه البرتقال، لكنها ليست إلا «برتقالة آلية..» كما أسميناها فى فيلم ستانلى كوبريك. ماكينات محترفة فى صناعة قطيع من «الآليين» منزوع منهم حق الاختيار، يسيرون وفق كتالوج من القيم والأخلاق والمشاعر يجعلهم مثلا يخافون من قرار إنهاء حظر التجول، لأن هذا يعنى أنه سيكون أمامهم الاختيار، وهم تعودوا على الخضوع للأوامر والتعليمات. كوبريك حكى عملية تحويل «اليكس» من زعيم عصابة ليلية تعتدى على استقرار مجتمع الاستهلاك البرجوازى التافه وقوانينه فى حماية الرفاهة البلاهة/ القاتلة… العنف ضد البرجوازية/ من تمثيلات ثورة الشباب التى كانت مثل موسيقى «بينك فلويد» هادرة بطاقتها المفككة لعلاقات الأسر والسحر بالبرجوازية… وتأخذك إلى حياة أحرى بترتيب جديد. فى المصحات تعرض الشاب إلى نزع كل طاقات الرفض.. وإعادته إلى السحر البرجوازى… إعادته ليكون إلى مواطن طيب يكره العنف، عبر ماكينات ترويضه فى السجن، أفقدته «حق الاختيار»، هل تغير الشاب المتمرد؟ أم أن إرادته سلبت ولم يعد أمامه إلا السير فى «الطريق الصحيح» من وجهة نظر المروض؟ تشعر بملامح «ثورة ضد الشباب..»/ وشيخوخة تطل من كهوفها لتلتهم الشباب/ أو ما منحه الشباب لبلد التهمته الشيخوخة/ وهى ليست ثورة بالمعنى الكامل/ لكنها حفلات عقاب على إزاحة النظام المستبد والفاسد. الشيخوخة التى سمحت لنظام منحط بالاستمرار 30 سنة تريد عقاب الشباب على التغيير وأن هذا التغيير وبعد عصر الليمون أتى بالمرسى.. ثم أسقطته بعد أقل من 12 شهرا. الصوت القوى فى الاستفتاء كان الصمت الذى كشف أن الدولة تسير بدون قاطرتها الشابة.. بدون روحها التى تحاصر بروح عدائية… تعيد بناء سور برلين بين الشباب والبلد. من يتحمل بناء أسوار برلين جديدة فى مصر؟ نقلاً عن "التحرير"

GMT 10:48 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

حذاء من الذهب!

GMT 10:45 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

هرباً من أخبار الأمة

GMT 07:34 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

جيل جديد يحكم السعودية

GMT 07:31 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

رأس البغدادى

GMT 07:29 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

النيل !

GMT 07:28 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:26 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

اسرائيل وجريمة كل يوم أو كذبة

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رسائل الاستفتاء البرتقال البلاستيك   مصر اليوم - رسائل الاستفتاء البرتقال البلاستيك



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة ماكسيم هوت 100

بلاك شاينا تتألق في فستان أسود شفاف

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت بلاك شاينا في حفلة ماكسيم هوت 100 لعام 2017، بعد ساعات قليلة من تعرضها لحادث بالسيارة من قبل سائق سكران، بسبب تصادم سيارته مع ظهر سيارتها، ماركة رولز رويس. وبدت الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا، بمعنويات عالية كما رصدتها الكاميرات في إطلالة شفافة لم تبق سوى القليل للخيال في حفلة محتشدة بنجوم هوليوود. وأطلت النجمة في فستان من الدانتيل الشفاف، ليبرز ملامح جسدها على شكل الساعة الرملية. في حين أن أكمام الفستان قد امتدت لمعصميها، إلا أن الفستان يصل فقط عند ركبتيها مع لمسة من الشراشيب التي تدغدغ سيقانها. وارتدت شاينا بذلة داخلية سوداء تحت الفستان الذي أبرز أردافها و مؤخرتها الكبيرة الوافرة. وربطت على خصرها الصغير حزام جلدي أسود بسيط تطابق مع ملابسها تماماً. وكما ارتدت الكعب العالي من الدانتيل لإطلالة أنثوية حقيقية، في حين أكملت تلك الإطلالة بقلادة لامعة كنوع من الاكسسوار.  وصبغت بلاك

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم - أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان

GMT 03:33 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

ممارسة الرياضة تحمي الإصابة بمرض الزهايمر

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon