توقيت القاهرة المحلي 03:15:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يحدث في مصر الآن

  مصر اليوم -

يحدث في مصر الآن

بقلم - يوسف القعيد

كان نص الخبر متقشفاً مختصراً:
- محافظة القاهرة تغير اسم شارع سليم الأول، وتؤكد: قتل آلاف المصريين.
ثم خرج علينا أحد أساتذة التاريخ الحديث ليعلن أنه هو الذي سعي لتغيير اسم الشارع لأن الرجل كان جلاداً، ثم إنه يمثل هجمة عثمانية قديمة علي مصر.
دُهشت من الخبر. وتوقفت أمامه طويلاً بسبب طريقة التجزئة في التعامل مع قضايانا. فليس اسم شارع سليم الأول بالزيتون هو المشكلة الوحيدة. عندما كنت أذهب إلي هذه المنطقة لأحضر وأشارك في الفعاليات التي كانت تقام في ورشة الزيتون الإبداعية الكائنة بمقر حزب التجمع بالزيتون. والتي كان يتولاها الشاعر شعبان يوسف. وكانت الورشة منارة ثقافية فكرية لعبت دوراً مهماً في ثقافتنا المصرية والعربية.. وقتها كنت أستغرب أن شارع سليم الأول يوازيه شارع طومان باي. والمعروف تاريخياً أن الأول قتل الثاني. ومثَّل بجثته. وفعل به ما لم يفعله إنسان بإنسان، فطومان باي قاوم الاحتلال العثماني لمصر 1517، وحاول استنهاض همم المصريين ضده، ولكنه - مثلما يحدث للكثيرين - مُني بالهزيمة ومُثِّل به أشنع تمثيل.
لست ضد إعادة النظر في مسلمات حياتنا، وأسماء الشوارع والميادين العامة ليست مقدسة، ويمكن أن نطرح عليها تساؤلاتنا ومتغيرات حياتنا، وما يقوم به الإنسان قابل للتغيير إذا رغب، لكن خطورة الإجراء الذي اتُخِذَ ونُسِبَ لمحافظة القاهرة وهو اسم معنوي. ولم ينسب للمحافظ المهندس عاطف عبد الحميد، وقد تولي المحافظة 7 سبتمبر 2016 وهو اسم معنوي. وإلغاء اسم الشارع خطوة ناقصة تُشكل مبتدأ جملة لم نصل إلي خبرها. ألغي اسم سليم الأول، ولكن الشارع لا بد أن يكون له اسم آخر، وقبل أن أحذف الاسم القديم لا بد أن أكون قد توصلت للاسم الجديد.
المفروض أن في كل محافظة لجنة علمية متخصصة لتسميات الشوارع تشمل المؤرخين وعلماء الحضارة ومن يهتمون بالمدن قديمها وحديثها. قرارات اللجنة تعتمد من المحافظ، لكن لا أعتقد أنه من سلطة المحافظ إلغاء اسم أو استحداث اسم إلا بعد العودة للجنة، هذا إن كنا نريد أن نرسي دولة المؤسسات.
لا أدافع عن الغازي والمحتل العثماني، وإن كنت لا أحب أن يكون تغيير اسم الشارع رداً علي الهوس الهستيري الذي يقوم به المهووس حاكم اسطنبول. فهناك ردود كثيرة لم نقترب منها ولم نجربها ولم نستخدمها. لا بد أن تكون لدينا معايير عامة معلنة شفافة لأي قرار يمكن اتخاذه، خصوصاً إذا اقترب من الحياة اليومية للناس، أما سياسة الفعل ورد الفعل فلا تليق بمصر

 

 

 

عن الاخبار القاهري

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحدث في مصر الآن يحدث في مصر الآن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2023 السبت ,01 تموز / يوليو

منة شلبي تروي تفاصيل دخولها عالم التمثيل

GMT 13:03 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:06 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:40 2021 الإثنين ,13 أيلول / سبتمبر

منى زكي تؤكد مشاركتها بموسم دراما رمضان 2022

GMT 05:12 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل وإصابة 10 نتيجة حادث مروريّ في قنا

GMT 10:24 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حريق ضخم في مصنع للمنتجات البلاستيكية في مصر

GMT 00:51 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

إلهام شاهين تنعى السلطان قابوس بن سعيد عبر "إنستغرام"

GMT 17:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي طرق تنظيف الحوائط المدهونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt