"صوتي طريقي وأنا" عرض الأوبرا الراقص في عمان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صوتي طريقي وأنا عرض الأوبرا الراقص في عمان

عمان ـ وكالات

استطاع العرض الأوبرالي الراقص «صوتي، طريقي وأنا» الذي أقيم السبت، على مسرح البلد، ضمن فعاليات مهرجان «آت» الذي يقام احتفالا بيوم المرأة العالمي، أن يرسم دهشة حقيقية لدى الجمهور، بما يحمله من جرأة ورقي بالأداء ورؤية مغايرة للسائد.  ويقول مصممو العرض: «هذا العرض الأوبرالي يتراقص بين المفهومين «صوتي طريقي» ويطرح السؤال: ماذا كان ليحدث لو اتخذ أجدادنا خيارات مختلفة عندما كانت الجنة بيت لجميع الناس؟ ماذا لو حاولنا بظرف 30 دقيقة أن نغمس انفسنا في هذا الحلم، هل بنا أن نجعل منه حقيقة؟»  إلا انك حين ترى العرض تدرك انه يحمل معان اكثر مما يشي به المصممون، بل يتجاوز ذلك في انه يمنح المتلقي فرصة التأويل والتحليل، والنظر إلى جدلية العلاقة بين الرجل والمرأة، وعلاقة المرأة مع نفسها، وحتى مفهوم الخطيئة بمعناه التاريخي.  العرض الأوبرالي كان من أداء السوبرانو ديما بواب رقصا وغناء، يرافقها الراقص علاء سمان وعلى البيانو زينة عصفور، أما تصميم الرقصات، فكان رؤية وإبداع دينا أبو حمدان، فيما صمم الإنتاج والمرئيات رفيق نصرالدين، والملابس هند دجاني، والإضاءة والصوتيات كريستوف بيرسين، ليقدموا عرضا مكتملا متكاملا لا تنقصه حتى دهشة وابتسامة الجمهور.  واستهل العرض الأوبرالي بفيلم غنائي مصور، يتحدث عن حقوق المرأة ووجودها كإنسان في هذا المجتمع، له جسد لا يخجل منه، وروح وعقل، فكان الحديث عن حقوق المرأة بأجمل وسائل التعبير وأكثرها حضارية.. الموسيقى.  كان الغناء في الفيلم المصور اقرب إلى مناجاة.. صلاة موسيقية للجسد والروح واسم المرأة، يتحدث عن حق المرأة في حياة مكتملة، لا مجرد جسد سجله التاريخ كعورة وخطيئة، بل جسد يحمل في ثناياه إنسان وثورة، يتباهى بما يملك دون خجل.  أما العرض الأوبرالي فكان بصورته الكلية يتحدث عن خطيئة ادم وحواء ونزولهما إلى الأرض لتبدأ معاناة المرأة في البحث عن هويتها وحقها كإنسان مستقل، لا مجرد تابع يتلقى الأوامر من الرجل.  إلا أن القصة في العرض ليست بهذا التجريد ولا هذه البساطة، فمنذ البدايات ركز سيناريو العرض على أن خطيئة «التفاحة» التي كانت سبب نزول آدم وحواء إلى الأرض وطردهما من الجنة، لا تتحمل وزرها المرأة وحدها، بل هي خطيئة مشتركة، تطلبت اثنين ليقوما بها، إلا أن المرأة فيما بعد تحملت وزرها وحدها، وسجل عليها التاريخ أنها ليست سوى جسد يغوي ويقود للخطيئة، وما هي إلا تابع ينقاد لتلبية رغبات الرجل، وهنا تبدأ ثورتها.  ومن المؤكد «صوتي، طريقي وأنا» هو العرض الأكثر جرأة في تاريخ الفنون الأردنية، بل يكاد يكون من اجرأ الأعمال في المنطقة، واكثر ما يحسب للجرأة في العرض والإيحاء أنها لم تكن مبتذلة، بل جرأة تليق بالموسيقى والأوبرا، وتتماشى مع نص العرض وفكرته، فتكاملت جماليات العرض والإمكانات الفنية فيه مع جرأته وقدرته على حمل الجمهور نحو دهشة ترسم أفقا جديدا للتفكير والتحليل والتأويل.  واستطاعت السوبرانو ديما بواب أن تؤدي دورها كراقصة وممثلة مسرحية ومغنية أوبرا يشهد الجميع بجمال صوتها وتميز أدائها، وظل الانسجام والتناغم مسيطرا على الأجواء بين بواب وعلاء سمان، فرقصا على انغام البيانو وقدما عرضا أوبراليا مسرحيا راقصا.  تتوالى مشاهد العرض واحدا تلو الأخرى، فما نلبث أن ننتقل من الجنة نزولا إلى الأرض، ونرى حواء تجمع ثمرات التفاح التي يلقيها ادم وينثرها في كل مكان، تبدأ جمعها بشغف وحب، وما يلبث هذا الشغف حتى يتحول إلى إرهاق وتعب وذل، ومن ثم تبدأ الثورة..  فتقذف حبات التفاح في كل مكان، متجاهلة الرجل المتمدد على أريكة ينتظر حصد جهدها، تعلن أنها لن تكون مجرد أداة لساعدة الرجل وراحته، بكل كائن له خصوصيته وطموحه ووجوده المستقل، فتثور على تخلي الرجل عنها واستغلاله لها.  وفي خضم هذه المعركة تغني بواب مقطوعة أوبرالية لا تخلو من السخرية والضحك، تقول في بعض كلماتها: «دايما في فايدة أن نتعامل بالفضيلة، فالرذيلة شيء خطير، عشان هيك احسن الواحد يضحي بالجمال اللي ممكن يودي للخطيئة».  تسخر حواء من واقعها، من جسدها وجمالها اللذان كانا سبب شقائها، وتبدأ رحلتها في التحول إلى كائن رجولي، يتخلى عن جماله من اجل إثبات وجوده، كأنها تقول: اذا كنا قد خلقنا في عالم ذكوري لا يعترف بالمرأة إلا كجسد وحاضنة أطفال ووجبة طعام، فسوف تتخلى المرأة عن هذا الجسد لتثبت أنها قادرة على أن تكون فاعلة في المجتمع، تحمل دورا اكبر بكثير من ذلك الدور الذي كرسها فيه المجتمع.  ولكن يغفل العرض عن جوانب أخرى، إذ أن ثورة المرأة لم تكن يوما من اجل التفوق على الرجل أو اخذ مكانه، بل هي في جوهرها ثورة من اجل اخذ مكانها الحقيقي كإنسان لا يقل أهمية عن الرجل، لها ما له من حقوق، وعليها مثله كواجبات تتحملها تجاه المجتمع، فحقوق المرأة ليست مجرد مطالبة بالمساواة بقدر ما هي تحقيق للعدالة، وإنصاف للمرأة التي انتقص منها المجتمع والتاريخ والأساطير، وكرسها في قالب واحد لا يتعدى الغواية والإنجاب وخدمة الرجل.  يذكر أن عروض مهرجان «آت» الذي تنظمه شبكة آت و مسرح البلد في الفترة من 8/03/2013 - 12/03/2013، يقدم بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة عروض أفلام من مختلف أنحاء العالم، حيث تم اختيار أفلام شبكة آت من قبل رلى ناصر من Imaginarium تحت ثيمة «المرأة القوية.»

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - صوتي طريقي وأنا عرض الأوبرا الراقص في عمان   مصر اليوم - صوتي طريقي وأنا عرض الأوبرا الراقص في عمان



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة افتتاح فيلمها الجديد

تشارليز ثيرون تجذب الأنظار إلى إطلالتها الرائعة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الأميركية الشهيرة تشارليز ثيرون، أنظار الحضور وعدسات المصورين بإطلالتها الجذابة والمثيرة، أثناء افتتاح فيلمها الجديد "Atomic Blonde"، في مدينة لوس أنجلوس، الاثنين. وظهرت النجمة العالمية، مرتدية فستانًا يتألف من الجلد الأسود والخيوط المعقودة معا والشيفون الشفاف، وارتدت حمالة صدر من الجلد مرصعة بالفضة، تحت قطعة من القماش الشفاف ذو الأكمام الطويلة، مع خط الرقبة المفتوح إلى الخصر مع تنورة صغيرة، تظهر هامش من الجزء العلوي من الفخذ إلى فوق الركبة، كما انتعلت بووت اسود يصل إلى الكاحل. وصففت الفنانة الحاصلة على جائزة الأوسكار، شعرها بعيدا عن وجهها، خلف أذنيها مع بعض الاكسسوارات الفضية الرقيقة، مما أضفى إليها إطلالة مثيرة. وإلى ملامحها الهادئة أضافت ثيرون مكياجًا لامعًا مع القليل من الايلاينر والماسكارا، وأحمر الشفاه الوردي، وأكملت اطلالتها اللافتة بطلاء الأظافر الأحمر. ومن بين المشاهير الذين كانوا في قائمة ضيوف العرض الأول، الممثلة عايشة تايلر والتي ارتدت فستانا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - صوتي طريقي وأنا عرض الأوبرا الراقص في عمان   مصر اليوم - صوتي طريقي وأنا عرض الأوبرا الراقص في عمان



F

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق
  مصر اليوم - أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق

GMT 07:38 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان "وات انرثد" بشكل مذهل
  مصر اليوم - ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان وات انرثد بشكل مذهل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon