المكفوفة الأردنية روان بركات لـ "مصر اليوم":

"رنين" لإنشاء مكتبة سمعيّة للأطفال المعاقين بصريًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رنين لإنشاء مكتبة سمعيّة للأطفال المعاقين بصريًا

المكفوفة الأردنية روان بركات
عمان - إيمان أبو قاعود

لم تُثنِ الإعاقة البصريّة الأردنية روان بركات عن التميّز في اختيار تخصص الإخراج المسرحي والتفوق في هذا المجال، واختارت مشروعًا تبنَّته، وعملت على تطويره، وهو مشروع "رنين" الذي يهدف لتسجيل قصص للأطفال على أقراصٍ مُدمَجة ليسمعها الأطفال ذو الإعاقة البصريّة وتفوّقت بركات في تحصيلها الأكاديميّ سواء في المدرسة أو الجامعة ومن ثمّ قالت بركات لـ "مصر اليوم": "خشبة المسرح هي مساحتي التي كانت مفتوحة بشكل مطلق على قبولي بإعاقتي, ومن دون حواجز أو عوائق, ربما كان الوصول لهذه الخشبة محفوفًا بالتحديات والإحباطات أحيانًا, ولكن بمجرد وقوفي على خشبة المسرح أشعر أن المسرح أصبح عالمي ودنياي, إذ أجد نفسي فيه الأكثر إبصارًا في هذا الكون" وتضيف بركات "ولدت كفيفة, وكنت أسمع أن هناك في الحياة ما يُسمى باللون, ولأنّ الصورة المجتمعية النمطية للشخص ذي الإعاقة البصرية تَحرِمه من اكتشاف معاني الكلمات وأشكالها ووصفها وأحيانًا ملمسها أو رائحته, فقد كان يفترض أن أستسلم لهذه الصورة والجلوس في سكون, ولأني كنت محظوظة بأسرة نفضت عني غبار الخوف، وأطلقتني وحفزتني للمشاركة في مجموعة للنشاطات الاجتماعية تعيد تشكيل وتعريف الأشياء من حولي" وبدأت فكرة المسرح لدى بركات عندما التحقت بمركز الفنون الأدائية عند عمر 13 عامًا للمشاركة في ـعمال مسرحية, وكانت تلعب أدوارا رئيسية في المشاهد، التي تمثل فيها, وكانت تصر  دائمًا على عدم مساعدتها أو مسك يدها للصعود إلى خشبة المسرح, لأنها كانت تشعر أنها تعرف طريقها  تماما لخشبة المسرح ولعل من المواقف العالقة في ذاكرة بركات عندما شاركت بعمل مسرحي عنوانه "سأراه"، توضّح بركات "عندما قرأت شقيقتي النص  كان يلح عليّ سؤال واحد كيف سأحفظ كل هذا النص, الذي يدور عن امرأة اربعينية تعاني من وحدته, بعدما قدمت كل ما لديها لحبيب على المناصب وهجرها بعد وصوله إلى غايته, لم أكن تلك الفتاة الخارقة في ذلك الوقت, فقد كنت أنهار وأحاول الانسحاب, معللة ذلك بالدراسة تارة وبإعاقتي تارة أخرى, كنت ضعيفة ولكن أمي – رحمها الله- كانت ترى ضرورة استكمال هذه التجربة, ومن ثم تقييمها واختيار ما هو مناسب لي, حفزتني أمي وشجعتني أسرتي باستمرار لإتمام الأمر- وهكذا كان ما كان محبطًا في هذه التجربة هو تناول الصحافة والإعلام لهذا العرض الذي غفل عن نقده فنيًا, وتعامل معه كعرض خاص تؤديه فتاة كفيفة, ورغم أن الشخصية التي قمت بأدائها لا تحمل أيّ إشارة بأنها كفيفة أو مبصرة, وافترض الجميع بأن الشخصية هي سيدة كفيفة, وسألت لماذا يفترض بي دائمًا أن أقوم بأدوار يحكم عليها بأنها ذات إعاقة بصرية, اكتشفت حينها صورة نمطية جديدة عن الأشخاص ذوي الاعاقة البصرية, تحديدًا عن الممثل ذي الإعاقة البصرية وبعد انتهاء مرحلتها الدراسية قررت الالتحاق بالجامعة لدراسة الإخراج المسرحي، وعندما قدمتها اوراقاها بالجامعة طرح أحدهم عليها سؤال:أن لم يتم قبولك ماذا ستفعلين؟ اجابت: بأنني قد لا اقبل هذا العام ولكني سأقدم العام القادم والذي يليه حتى يتم قبولي وأكدت بركات أن حياتها الجامعية لم تكن وردية أو مثالية، فقد تعرضت للعديد من الإحباطات, والافتراضات النمطية، موضحة أن تجربة الجامعة كانت بالنسبة إليها  نموذجًا مصغرًا لما ستواجهه  بعد تخرجها من تحديات وافتراضات مسبقة، وصورة نمطية يحملها المجتمع من حولها عن الاشخاص ذوي الإعاقة وعن مشروع "رنين" تقول بركات في طفولتي كنت أحتاج إلى الاطلاع على معارف جديدة وقصص جديدة من دون الانتظار لتوافر الوقت لإحدى شقيقاتي لتقرأ لي قصة أو كتابًا ما. الأمر الذي دفعني لأفكر في ضرورة وجود مكتبة مسموعة، خاصة مع عدم وجود قصص للأطفال بلغة "برايل" في الأردن, وظل الحلم يسكنني خلال فترة الجامعة لإنشاء مكتبة مسموعة، ومن خلال الجامعة استطعت إنشاء نموذج لمكتبة مسموعة من 13 قصة، وكان بجهد تطوعي من الممثلين وفي العام 2009 تقدمت للمشاركة في جائزة الملك عبد الله الثاني للإنجاز والإبداع الشبابي، وهي جائزة تهتم بالشباب والشابات المبدعين والمبادرين، ومن يعملون في مجتمعاتهم على مكافحة الفقر والبطالة، أو تطوير التعليم، أو مشاريع تعمل على تنمية وتطوير المجتمع المحلي، وتمت تسمية المشروع: "مشروع المكتبة المسموعة"، ضمن المشاريع المرشحة لنيل الجائزة، ورغم أن الجائزة تمنح للمراكز الأربعة الأولى فقد تم منحي الجائزة ضمن مكرمة ملكية من الملك عبد الله الثاني، والجائزة عبارة عن 50 ألف دولار أميركي تُمنح على مدى عامين لتطوير مشروع المكتبة المسموعة وتهدف "رنين" إلى انتاج مادة صوتية قصصية باللغة العربية الفصحى، وتتناول هذه القصص قضايا أخلاقية وتربوية من دون التطرق لقضايا سياسية أو دينية، والشكل الأساسي هو تقديم هذه المادة على شكل قرص مدمج يمكن تشغيله على مشغل الأقراص المدمجة في البيت أو السيارة، ويحتوي القرص المدمج على مجموعة من القصص يتراوح عددها من 10-12 قصة ويعمل مشروع "رنين" على توفير قصص مسموعة للأطفال ما بين 5- 10 سنوات باللغة العربية الفصحى, بحيث تعمل على تطوير مهارة الاستماع وتقوية اللغة العربية لدى الأطفال, وتوفير مكتبة قصص سمعية للأطفال المكفوفين والأطفال بشكل عامّ.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رنين لإنشاء مكتبة سمعيّة للأطفال المعاقين بصريًا   مصر اليوم - رنين لإنشاء مكتبة سمعيّة للأطفال المعاقين بصريًا



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة افتتاح فيلمها الجديد

تشارليز ثيرون تجذب الأنظار إلى إطلالتها الرائعة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الأميركية الشهيرة تشارليز ثيرون، أنظار الحضور وعدسات المصورين بإطلالتها الجذابة والمثيرة، أثناء افتتاح فيلمها الجديد "Atomic Blonde"، في مدينة لوس أنجلوس، الاثنين. وظهرت النجمة العالمية، مرتدية فستانًا يتألف من الجلد الأسود والخيوط المعقودة معا والشيفون الشفاف، وارتدت حمالة صدر من الجلد مرصعة بالفضة، تحت قطعة من القماش الشفاف ذو الأكمام الطويلة، مع خط الرقبة المفتوح إلى الخصر مع تنورة صغيرة، تظهر هامش من الجزء العلوي من الفخذ إلى فوق الركبة، كما انتعلت بووت اسود يصل إلى الكاحل. وصففت الفنانة الحاصلة على جائزة الأوسكار، شعرها بعيدا عن وجهها، خلف أذنيها مع بعض الاكسسوارات الفضية الرقيقة، مما أضفى إليها إطلالة مثيرة. وإلى ملامحها الهادئة أضافت ثيرون مكياجًا لامعًا مع القليل من الايلاينر والماسكارا، وأحمر الشفاه الوردي، وأكملت اطلالتها اللافتة بطلاء الأظافر الأحمر. ومن بين المشاهير الذين كانوا في قائمة ضيوف العرض الأول، الممثلة عايشة تايلر والتي ارتدت فستانا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رنين لإنشاء مكتبة سمعيّة للأطفال المعاقين بصريًا   مصر اليوم - رنين لإنشاء مكتبة سمعيّة للأطفال المعاقين بصريًا



F

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق
  مصر اليوم - أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق

GMT 04:48 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم - راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon