القاهرة - أحمد عبدالله
اجتمع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مع كل من الدكتور مصطفى مدبولي، القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، الإثنين، بحضور الدكتور صالح عبد الرحمن، نائب وزيرة التخطيط. وقال السفير بسام راضي، المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الاجتماع شهد استعراض مؤشرات الأداء الاقتصادي، خلال الربع الأول من العام المالي2017 /2018، حيث أكدت وزيرة التخطيط حدوث نمو في الكثير من القطاعات الاقتصادية، خصوصًا في مجالات التشييد والبناء والصناعات التحويلية واستخراج الغاز والبترول، بما ساهم في تحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 5.2%، في الربع الأول من العام المالي الجاري، مقابل 3.4% في الربع المقارن من العام الماضي، وهو ما يعد أفضل معدل منذ عام 2012.
وأضافت الدكتورة هالة السعيد أن قرارات الإصلاح الاقتصادي ساهمت في زيادة معدلات الصادرات، وانخفاض الواردات، والتحسن في ميزان المدفوعات، وانخفاض معدلات التضخم، كما أن المشاريع القومية الكبرى التي تنفذها الدولة ساعدت كذلك في نمو الاستثمارات الكلية المنفذة. وأكد المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد عرض الموقف التنفيذى لخطة الإصلاح الإداري، والتي تتم عبر محاور عدة، وهي الإصلاح التشريعي، والتطوير المؤسسي، وبناء وتنمية القدرات البشرية، وتحسين الخدمات الحكومية، وإنشاء منظومة البيانات والمعلومات.
واستعرض الرئيس خلال الاجتماع الآلية المقترحة لنقل الوزارات والمؤسسات الحكومية للعاصمة الإدارية الجديدة ومراحلها المختلفة، فضلًا عن توزيعها الجغرافي في الأماكن المخصصة لها، والذي سيراعي تخصيص أماكن متقاربة للوزارات ذات الأنشطة المتشابهة، عرضت وزيرة التخطيط الهيكل التنظيمي المقترح لكل وزارة، مشيرة إلى الاستعانة بكبرى الشركات العالمية المتخصصة لوضع نظام للتطوير المؤسسي والإصلاح الإداري، بحيث تكون العاصمة الإدارية الجديدة نموذجًا عصريًا للإدارة الحديثة. وأشار المتحدث الرسمي إلى أنه، في إطار تنمية القدرات البشرية، تم استعراض مراحل إنشاء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، بالاشتراك مع الكلية الوطنية الفرنسية للإدارة ENA، في إطار مشروع رواد 2030، والذي يهدف إلى إعداد 10 آلاف شاب وتأهيلهم للقيادة.
وشهد الاجتماع استعراض خطوات تطوير الخدمات الحكومية، وتقديمها للمواطن بكفاءة من خلال الحكومة الإلكترونية، وربط قواعد البيانات الوطنية وتحقيق التكامل فيما بينها، لتبسيط الإجراءات الإدارية من خلال تقليل الوقت اللازم لتخطيط وتوصيل الخدمات العامة، وتفعيل خدمات الدفع والتحصيل الإلكتروني، سعيًا إلى التحول الكامل إلى الحكومة الإلكترونية. وأوضحت السعيد أنه في إطار إنشاء وتطوير قواعد البيانات والمعلومات، والذي يعد خطوة مهمة لتعزيز وتحديث نظام التخطيط والمتابعة، صدر دليل المواطن للاستثمار، والذي يساعد في الكشف عن المعلومات المتعلقة بالاستثمار في المشاريع التي تُنفذ في المحافظات المختلفة، من خلال شبكة الإنترنت، تحقيقًا لمبدأ الشفافية وتحسين التخطيط الاستراتيجي للخدمات العامة، على الصعيد المحلي، مشيرة إلى إصدار خريطة الاستثمار الصناعي، التي توضح فرص الاستثمار المتاحة في القطاعات الصناعية في المحافظات المختلفة، وفقًا للمزايا التنافسية في كل محافظة، مع توفير قاعدة بيانات متكاملة عن القطاع الصناعي للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأشار راضي إلى أن الرئيس شدد على ضرورة الانتهاء من شبكة النقل والمواصلات للعاصمة الإدارية الجديدة، قبل بدء عملية نقل المؤسسات والوزارات إليها، موضحًا أن العاصمة الجديدة تمثل فرصة كبيرة لإنشاء نموذج إداري متطور، وفق أحدث المعايير الدولية، وبالاستعانة بالخبرة الأجنبية فى مجال الإدارة والإصلاح الإداري، ليكون هذا النموذج نمطًا موحدًا يمكن تطبيقه وتكراره فى جميع مؤسسات الجمهورية، بانتقاء أفضل العناصر في الحكومة للانتقال للعمل في المرحلة الأولى للعاصمة الإدارية، مع وضع التنظيم الإداري الأمثل لكل وزارة.
وطالب الرئيس خلال الاجتماع بضرورة مواصلة الجهود من أجل رفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتقديمها إلكترونيًا للتسهيل على المواطنين، وبالاستمرار في المتابعة الدورية لمؤشرات الأداء الاقتصادي، ورصد ما يتحقق على هذا الصعيد بما يضمن مواصلة جهود التنمية الشاملة، التى تنفذها الدولة في مختلف القطاعات، تحقيقًا لرؤية مصر 2030.


أرسل تعليقك