القاهرة - محمود حساني
وافقت السلطات القضائية في مصر على طلب جهات التحقيق الايطالية، بشأن إرسال خبراء إيطاليين وخبراء من الشركة الألمانية الوحيدة المتخصصة فى استرجاع البيانات من جهاز تسجيل الكاميرات الخاصة بمراقبة محطة مترو الأنفاق، في الدقي، وتحليلها، للوصول إلى حقيقة مرتكب واقعة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني. ووجه النائب العام بسرعة إنجاز تحريات الجهات الأمنية النهائية بشأن تلك الواقعة.

ويأتي ذالك في إطار التعاون بين النيابة العامة المصرية ونظيرتها في روما، بشأن التحقيقات في واقعة مقتل الطالب الإيطالي "ريجيني". ومرّت قضية مقتل الطالب الإيطالي بأربعة محطات مهمة، خلال 10 أشهر، هي عمر القضية، والتي بدأت أولى محطاتها في الثالث من شباط / فبراير الماضي، عندما تم العثور على جثة شاب، مصابة بآثار تعذيب وسحجات في جميع أنحاء الجسد، وملقاة في الشارع، فتم إبلاغ أجهزة الأمن، التي انتقلت إلى مكان الواقعة، وتبين من خلال الفحص عدم وجود أي أوراق تثبت هوية المجني عليه، فتم إتخاذ الإجراءات القانونية، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
وفي السادس من شباط، تم التعرف على هوية صاحب الجثة، وتبين أنها لمواطن إيطالي يدعى جوليو رجيني، طالب في الجامعة الأميركية في القاهرة، وتبين أنه اختفى في ظروف غامضة منذ 10 أيام، بعد أن غادر مقر إقامته في منطقة الدقي، التابعة لمحافظة الجيزة.
وفي 20 آذار / مارس، استهدفت أجهزة الأمن تشكيلاً عصابيًا، خلال حملة أمنية في القاهرة الجديدة، تخصص في سرقة الأجانب بالإكراه، وانتحال صفة ضباط شرطة، وأعلنت وزارة الداخلية المصرية تورطه في مقتل الطالب الإيطالي، بعد العثور على المتعلقات الشخصية الخاصة بالطالب قي شقة شقيقة أحد أعضاء العصابة. وفي الثامن من نيسان / أبريل أعلنت الخارجية الإيطالية استدعاء سفيرها في القاهرة للتشاور، بعد انتهاء الاجتماع المشترك بين الوفد الأمني المصري ونظيره الإيطالي.
وتوجه النائب العام المصري، المستشار نبيل صادق، في السابع من كانون الأول / ديسمبر الماضي، إلى العاصمة الإيطالية، على رأس وفد قضائي رفيع من النيابة العامة، وذالك للالتقاء بنظيره الإيطالي، وقيادات النيابة العامة هناك، لاستعراض نتائج التحقيقات التي تباشرها النيابة في جريمة مقتل "ريجيني". واتفق الجانبان على إعادة العمل لكشف حقيقة ملابسات مقتل الشاب الإيطالي، وإغلاق صفحة التحقيقات القديمة، التي أجرتها النيابة العامة المصرية طوال الفترة الماضية، ولم تسفر عن شيء.


أرسل تعليقك