توقيت القاهرة المحلي 07:52:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد الضربات العسكرية التي استهدفت ثلاثة مواقع كيماوية

المجموعة الضيقة تعقد اجتماعًا في فرنسا لبحث "توحيد الرؤية" في سورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المجموعة الضيقة تعقد اجتماعًا في فرنسا لبحث توحيد الرؤية في سورية

اجتماع "المجموعة الضيقة" الخاصة بسورية
باريس ـ مارينا منصف

استضافت وزارة الخارجية الفرنسية مساء أمس الخميس، اجتماع "المجموعة الضيقة" الخاصة بسورية والتي تضم الدول الغربية الرئيسية الثلاث "الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا" ودولتين عربيتين هما المملكة السعودية والأردن، للبحث في "توحيد الرؤية" بالنسبة للملف السوري والنظر في المحطات اللاحقة.

وكانت باريس تسعى إلى هذا الاجتماع مباشرة بعد الضربات العسكرية التي استهدفت ثلاثة مواقع كيماوية في سورية؛ إلا أن تضارب الأجندات ومنها قمة الكومنولث في لندن الأسبوع الماضي وزيارة الدولة للرئيس ماكرون الأخيرة إلى واشنطن، أجبرت الدبلوماسية الفرنسية على تأخير الموعد الذي حان في نهاية المطاف مع انعقاد المؤتمر الدولي الخاص بمحاربة تمويل الإرهاب ليومين في العاصمة الفرنسية.

وتقول مصادر دبلوماسية فرنسية "إن الضربات العسكرية وجهت أكثر من رسالة" باتجاه النظام ولكن خصوصا باتجاه حليفيه الرئيسيين، وهما روسيا وإيران؛ ولكنها تضيف أن هذه العمليات ليس لها معنى إن لم تكن في إطار استراتيجية دبلوماسية، بحيث تكون مختلفة عما قامت به الولايات المتحدة الأميركية في شهر أبريل /نيسان من العام الماضي عندما أرسلت صواريخها على قاعدة الشعيرات ردا على استخدام النظام للسلاح الكيماوي قبل ذلك بقليل في خان شيخون.

وشدد كبار المسؤولين الفرنسيين وخصوصا الرئيس ماكرون والوزير جان إيف لو دريان، على تصور يتعين من خلاله على المجتمعين في باريس "اقتناص الفرصة الجديدة" بعد "الرسالة المشددة" التي أرسلها الغرب إلى موسكو وحثها على دفع النظام إلى "الدخول أخيرا في عملية سياسية جدية" تقودها الأمم المتحدة عبر المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.

ولخص الوزير لو دريان المساعي الجديدة المبذولة بقوله "إنه يأمل أن روسيا التي بانت عزلتها في مجلس الأمن الدولي عقب الضربات العسكرية، قد "استوعبت" الحاجة لأن تضم جهودها إلى جانب جهود الآخرين للعمل من أجل "حل سياسي" في سوريا يسمح بطي صفحة الحرب".

وذهب الرئيس ماكرون في الاتجاه ذاته، حيث أكد في حديث تلفزيوني مؤخرا أن هذا الهدف "يمكن أن يكون محل توافق مع موسكو".

ويشعر الغربيون اليوم، في حقيقة الأمر أنهم في "موقع أقوى"، وذلك لسببين وفق ما تشرحه مصادر واسعة الاطلاع في باريس:

الأول، أهم أظهروا عضلاتهم في الضربات العسكرية وبينوا أنهم قادرون على اتخاذ قرارات وفرضوا احترام الخطوط الحمراء التي رسموها.

والثاني، أن الولايات المتحدة التي كان رئيسها مستعجلا لسحب قواته من سوريا قد "عدل رأيه" بضغط من وزارة الدفاع والمخابرات الأميركية، ولكن أيضا بضغط من شركائه وحلفائه في الخليج وأوروبا.

وترى هذه المصادر أن روسيا ستفهم أنه "يتعين عليها التفاهم" مع المجموعة الخماسية وأن "ثلاثية أستانة" غير كافية لفرض الحل وفق التصور الروسي.

ويريد الغربيون أولا "بناء موقف موحد" والسعي لإحياء الجهود الدبلوماسية والانطلاق بعدها لمحاورة مجموعة أستانة "روسيا وإيران وتركيا"، وهكذا، فإن التصور هو أنه بعد اللجوء إلى الضربات العسكرية "حانت" الفرصة للعودة إلى العمل السياسي والدبلوماسي الذي تريد باريس أن تكون لولبه ليس فقط من خلال "المجموعة الضيقة" بالطبع ولكن أيضا في مجلس الأمن الدولي، حيث صاغت مع واشنطن ولندن مشروع قرار يعالج الجوانب الثلاثة للأزمة في سورية وهي الكيماوي والإنساني والسياسي.

وأضافت المصادر أن ثمة "مؤشرات" ينظر إليها الغربيون على أنها "مشجعة" وعلى رأسها رغبة روسيا في عدم التصعيد والمواجهة، ودليلهم على ذلك، أنها التزمت موقفا "متراجعا" حينما تساقطت الصواريخ الغربية على المواقع الكيماوية الثلاثة وبدا سفيرها في الأمم المتحدة "أقل حدة" خلال الاجتماعات غير الرسمية التي استضافتها السويد نهاية الأسبوع الماضي.

كذلك سعى ماكرون إلى إبقاء خيط التواصل قائما بينه وبين الرئيس بوتين الذي اتصل به قبل الضربة وبعدها مباشرة وهو يحضر، على الرغم من التوتر الناتج عن العمليات العسكرية الأخيرة، للذهاب إلى موسكو.

وتضيف مصادر أوروبية في باريس أن لروسيا "مصلحة اليوم في أن تتعاون معنا" بعد أن وضعها النظام في مواقف حرجة بلجوئه إلى استخدام السلاح الكيماوي وقبلها في رفض ما صدر عن مؤتمر سوتشي.

وأكدت المصادر أن ما يصح على موسكو يصح أيضا على طهران التي تجد نفسها اليوم، "في المرمى الأميركي"؛ بيد أن المشكلة كما ينظر إليها من باريس تكمن في "الخلط والتداخل" بين الملفات المحلية السورية والإقليمية "إيران والنووي والباليستي وسياساتها الإقليمية"، والدولي "عودة أجواء الحرب الباردة إلى العلاقات الغربية - الروسية". ولذا، فإن الملف السوري إما قد يصبح نقطة التفجر بين سياسات وخطط متضاربة أو المكان الذي منه تنطلق المساعي للبدء بتسوية النزاعات والفصل بين الملفات التي توتر الأوضاع، وهدف المجتمعين أمس في باريس كان إعادة إطلاق "الماكينة الدبلوماسية" والدفع مجددا باتجاه التواصل مع "المعسكر الآخر".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجموعة الضيقة تعقد اجتماعًا في فرنسا لبحث توحيد الرؤية في سورية المجموعة الضيقة تعقد اجتماعًا في فرنسا لبحث توحيد الرؤية في سورية



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 05:58 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
  مصر اليوم - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 01:52 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

GMT 15:09 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

دارين حداد تستعد للزفاف وتشارك معجبيها بصور التحضيرات

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على آخر صيحات كنب المجالس في صالات الاستقبال

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار المعادن في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 12:48 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt