توقيت القاهرة المحلي 02:43:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد الضرائب التي فرضت على المواد الاستهلاكية الأساسية

اتساع رقعة الاحتجاجات في تونس والسودان والجزائر ضد الغلاء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اتساع رقعة الاحتجاجات في تونس والسودان والجزائر ضد الغلاء

موجة مِن الاحتجاجات الاجتماعية في تونس
تونس - كمال السليمي

 اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية ضد الظروف المعيشية القاسية التي تسببت بها موازنات دولٍ للعام الجاري 2018 والضرائب والزيادات التي فُرضت على مواد استهلاكية أساسية تطاول كل الناس في قوتها اليومي، لا سيما الشرائح محدودة الدخل، ومع استمرار «احتجاجات الرغيف» في تونس والسودان، شهدت الجزائر، الثلاثاء، تحركات ومواجهات مع قوات الأمن عندما حاول الأطباء «المقيمون» الخروج في تظاهرة في العاصمة، إضافة إلى توتر ينبئ بوضع مماثل في قطاعَي النقل والتعليم الجزائريَين.

وكان الأطباء «المقيمون» الجزائريون صعّدوا تحركهم الاحتجاجي الذي بدأ منذ شهرين للمطالبة بإلغاء الخدمة المدنية والخدمة العسكرية، فنظموا تجمعات وحاولوا كسر قرار منع التظاهر في شوارع المدن الكبرى من دون ترخيص، فاصطدموا بالشرطة حين منعتهم من تخطي أسوار مستشفى مصطفى باشا وسط العاصمة للسير في اتجاه البرلمان، ما أسفر عن إصابة 20 طبيبًا وبعض عناصر قوات الأمن بجروح، وفق «تنسيقية الأطباء المقيمين الجزائريين».

إلا أن مئات المحتجين الذين خرجوا في محافظة وهران "400 كيلومتر غرب العاصمة" كانوا أوفر حظًا من زملائهم في العاصمة، فتمكنوا من تنظيم مسيرة باتجاه مقر الولاية "المحافظة"، وأُحيطوا بعد انطلاقهم من المستشفى الجامعي بإجراءات أمنية مشددة، أما في محافظة قسنطينة "400 كيلومتر شرق العاصمة"، فمُنع مئات الأطباء المقيمين ومعهم أطباء مختصون وصيادلة وأطباء أسنان من الوصول إلى مقر المحافظة بعدما انطلقوا من مستشفى «ابن باديس» الجامعي. وتكرر السيناريو ذاته في محافظة عنابة.

كما دخل قرار الحكومة الجزائرية منع استيراد 851 منتجًا حيز التنفيذ منذ مطلع الأسبوع، وذلك بغية توسيع اصناف المواد الممنوعة من الاستيراد، على أمل شطب 1.5 بليون دولار تمثل قيمة استيرادها في العام 2017. وشملت اللائحة منتجات ترى الحكومة إنه يمكن تعويضها محليًا، مثل الأجبان والفاكهة والخضار ومواد البناء والتجميع والسيارات والجرارات والآليات الزراعية وغيرها. وانعكست آثار المنع في أسبوعه الأول، ندرةً كبيرة في مواد استهلاكية، ما دفع منتجين محليين إلى رفع أسعارهم .

في تونس، سارع رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى محاولة استيعاب التحركات التي اتخذت منحىً عنفيًا في الشارع، فطالب بالتهدئة بعد مقتل متظاهر "43 عامًا" «اختناقًا» أثناء مشاركته في مواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ليل الإثنين - الثلاثاء.

وقال الشاهد، إن «الوضع الاقتصادي في تونس صعب لكنه سيتحسن خلال العام الجاري، على رغم أنه سيكون عامًا صعبًا على التونسيين"، حيث لحقت أضرار بمبانٍ حكومية عدة خلال صدامات ليل الإثنين، ووعد الناطقان باسم وزارتي الصحة والداخلية بتشريح جثة القتيل لتحديد أسباب وفاته في طبربة "جنوب العاصمة".

ونفت وزارة الداخلية التونسية أن الرجل قُتل على أيدي قوى الأمن، مؤكدةً عدم وجود أي آثار عنف على جثته. وقال الناطق باسم الشرطة العميد خليفة الشيباني إن الرجل كان يعاني من مشاكل «ضيق تنفس»، وأشار إلى أنه «خلال الاحتجاجات أُحرق مركز للشرطة وسُرقت متاجر وخُرِّبت منشآت في مدن عدة، واعتقلت قوات الأمن 44 محتجًا بعد ضبطهم في وقائع سرقة وشغب وتخريب وعنف».

وعلّق رئيس الوزراء على تلك الأحداث قائلًا إن «ما شهده بعض جهات البلاد لا يُعدّ احتجاجًا وإنما عمليات نهب وتخريب واعتداء على المواطنين وممتلكاتهم». وأضاف: «لا وجود لاحتجاجات في الليل والحل الوحيد معهم هو تطبيق القانون»، موضحًا أن «الحكومة مستعدة للاستماع إلى أي شخص، ومن يريد التظاهر بطريقة سلمية فنحن معه ونحميه».

وشملت الاحتجاجات مدن سيدي بوزيد "وسط" والبلدات القريبة منها والقصرين والكاف "وسط وشمال غرب" ومنوبة "غرب العاصمة" والمهدية والحمامات "الساحل الشرقي" والعاصمة، إضافة إلى أحياء «التضامن» و«الانطلاقة» شمال العاصمة والتي تُعد من أكبر المدن التونسية كثافة سكانية.

في المقابل، طالبت «الجبهة الشعبية» اليسارية المعارضة بـ»تنسيق التحركات وزيادة وتيرة الاحتجاجات حتى إسقاط قانون المالية الذي يستهدف خبز التونسيين»، داعية الشعب إلى «مواصلة النضال».

أما في السودان، اعتمدت السلطات لهجةً تصالحية ناعمة مع المحتجين الذين يتظاهرون منذ الأسبوع الماضي ضد قرار رفع سعر الخبز. وأقرّ حزب المؤتمر الوطني الحاكم بصعوبة الإجراءات الاقتصادية التي رُفع بموجبها الدعم عن القمح، ما أدى إلى ارتفاع سعر الرغيف إلى جنيه، فيما اتهم المعارضة بمحاولة استغلال الوضع سلبًا لمصلحتها.

ووصف المسؤول السياسي للحزب الحاكم عبيد الله محمد عبيد الله، تلك الإجراءات بالضرورية، وأشار إلى تفهم الحزب صعوبتها، وكان مئات الطلاب السودانيين في جامعة الخرطوم رشقوا قوات مكافحة الشغب بالحجارة، في ثالث أيام التظاهرات احتجاجًا على ارتفاع سعر الخبز.

 وهتف الطلاب «لا لارتفاع أسعار الطعام»، محاولين الخروج من الحرم الجامعي قبل أن يعودوا أدراجهم إثر تدخل مئات من عناصر قوات مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع باتجاههم، وردوا بإلقاء الحجارة على الشرطة التي قررت إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى الجامعة فيما تعالت سحب الدخان فوق الحرم الجامعي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتساع رقعة الاحتجاجات في تونس والسودان والجزائر ضد الغلاء اتساع رقعة الاحتجاجات في تونس والسودان والجزائر ضد الغلاء



أبرز إطلالات النجمات بالبدلات النسائية كبديل راقٍ لفساتين السهرة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 06:04 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ابتزاز أمريكى للرياض

GMT 00:56 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

إيهاب جلال يؤكد أن "المصري" لا يلعب لصالح أحد

GMT 03:01 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب الدنمارك يعبر إنجلترا بهدف في دوري الأمم الأوروبية

GMT 09:49 2019 الإثنين ,08 تموز / يوليو

أول صورة لريهام سعيد بعد أزمة مرضها

GMT 23:35 2019 الخميس ,21 آذار/ مارس

تعرفي على فوائد الخل لصحة وجمال شعرك

GMT 14:38 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاردي يقود هجوم ليستر لمواجهة وست هام في البريميرليج

GMT 18:39 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

نيسان تصنع منتجات أخرى غير السيارات

GMT 05:26 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أهم معالم الغردقة التي تجذب السياح إليها

GMT 07:59 2018 الجمعة ,07 أيلول / سبتمبر

أفكار مميزة ومختلفة لتصميم شرفة منزل جذابة

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 09:14 2021 الأربعاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن حقيقة الأطعمة ذات السعرات الحرارية السلبية

GMT 06:47 2021 الجمعة ,18 حزيران / يونيو

كيفية إجراء المكالمات الجماعية على هواتف آيفون
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt