توقيت القاهرة المحلي 09:27:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيزيد من نفوذ إيران بعد الجسر البري وقوة حزب الله

مواجهات بين الجيش السوري والقوات الكردية لاستعادة أبوكمال

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مواجهات بين الجيش السوري والقوات الكردية لاستعادة أبوكمال

الجيش السوري
دمشق ـ نور خوام

يبدو أن الأوضاع تسير في صالح روسيا والرئيس السوري بشار الأسد وإيران، في قرية أبو كمال في شرق سورية، حيث يدور الآن الصراع بين الجيش والقوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، وذلك بعد أن دخل الجيش إلى القرية، في وقت سابق من هذا الشهر، ومن ثم طرده تنظيم "داعش"، ليتراجع إلى مواقع تبعد كيلومترين عن أبو كمال، ولكن يبدو أن التنظيم المتطرف سيفقد حدود المدينة الإستراتيجية في الأيام المقبلة.
 
وتقوم القوات الكردية بتغطية الأرض سريعًا إلى الشمال، ولكن الوحدات الأمامية للقوات الكردية لا تزال على بعد نحو 25 كيلومترًا شمال أبو كمال، في منطقة حقل كيشما النفطي، فيما يذكر أن أبو كمال هي الرابط الأخير في الجسر البري الإيراني من الحدود العراقية الإيرانية إلى البحر المتوسط والحدود مع إسرائيل، والسيطرة على معبر الحدود في القائم / أبو كمال والطرق المؤدية إلى الغرب منها ستمكن التحالف الإقليمي الذي تقوده إيران من نقل المقاتلين والأسلحة في كلا الاتجاهين، وهذا يعني أنه في مواجهة مستقبلية مع حزب الله، حيث يمكن لإسرائيل أن ترى أعدائها الذين عززتهم الإمدادات والمتطوعين من بين عملاء إيرانيين آخرين.
 
وبالطبع، كل هذه الجهود تحظى باهتمام الجانب الإسرائيلي، ولكن نظرًا للضعف الإيراني في مجال الطيران، فإن الجسر البري من شأنه أن يزيد بشكل كبير من خيارات وقدرات الجانب الإيراني، ومن الجدير بالذكر أن المليشيات الشيعية العراقية عبرت في الأيام الأخيرة الحدود برًا للمرة الأولى في الحرب السورية؛ للانضمام للمعركة ضد تنظيم "داعش" المتطرف في منطقة أبو كمال، ومن شأن الجسر البري أن يتسبب في مزايا اقتصادية أيضًا فضلًا عن المزايا الإستراتيجية، حيث نقل النفط العراقي إلى الحكومة السورية، وسيكون هذا مهمًا في فترة إعادة الإعمار، بغض النظر عن الخطوك الدقيقة للسيطرة داخل سورية.
 
ويعد سقوط "داعش" في أبو كمال بمثابة لحظة حاسمة للولايات المتحدة، رغم عدم وجود إستراتيجية واضحة لواشنطن في الأشهر الأخيرة في سورية، وكانت الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة والأكراد ناجحة، وهذه الجهة بخلاف الأسد وإيران وروسيا كانت مسؤولة عن جزء كبير من الانتصار على "داعش"، وفي الواقع تحرك الجيش السوري نحو الشرق جاء للحد من المكاسب الإقليمية للأكراد.
 
ولكن في جميع الأحيان، كان هناك تناقضًا واضحًا بين الدعم العسكري المقدم إلى الأكراد السوريين، والغياب الكامل للاعتراف من جانب الولايات المتحدة أو أي قوة غربية أخرى للمشروع السياسي الذي يقوده الأكراد في شمال سورية، فاتحاد شمال سورية، الذي أعلنته القيادة الكردية في 17 مارس / آذار 2016، يفتقر بالفعل إلى الاعتراف من أي بلد آخر.
 
فيما زار ثامر الصبحان، المسؤول السعودي القوي، شرق سورية التي يسيطر عليها الأكراد، في أواخر تشرين الأول / أكتوبر، برفقة بريت ماكغورك، المبعوث الأميركي الخاص إلى التحالف ضد داعش، وكان الغرض من الزيارة، وفقًا لتقرير "رويترز"، هو مناقشة إعادة إعمار مدينة الرقة.
 
وربما تشير كل هذه المقتطفات إلى أن الولايات المتحدة لديها نوايا طويلة الأجل في شرق سورية، ولن تتخلى عن حلفائها السابقين، بمجرد أن تدمير "الخلافة" لداعش، وأيد بيان وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس هذا الانطباع، وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تنوي "الابتعاد في الوقت الراهن قبل عملية جنيف"، وستقاتل داعش "طالما تريد القتال" من أجل منع ظهور النسخة الثانية.
 
وإذا قررت بالفعل الولايات المحدة البقاء في شرق سورية، سوف تحتاج إلى أن تضع في اعتبارها كيفية الدعم اللوجستي للمنطقة، ضد أي آمال من جيرانها، حيث أكد نظام الرئيس الأسد أن البلاد ستعود إلى وحدتها بعد هزيمة داعش، وتعارض تركيا السوريين الأكراد لعلاقتهم بحزب العمال الكردستاني، أما حكومة حيدر العبادي في بغداد، هي حليفة للأسد وإيران، رغم تلقيها الأسلحة والتدريب من الولايات المتحدة، وهو ما يتعارض مع التحالف الأميركي مع السوريين الأكراد.

ولذلك ينتظر الولايات المتحدة قرارًا صعبًا، ويعتمد على الكثير من الخيارات، ولكن على أي حال، فإن سيطرة إيران على أبو كمال، يبدو أمرًا لا مفر منه، حتى لو اختارت واشنطن التمسك بحلفائها الحاليين في شرق سورية، فذلك لن يمنع من إقامة الجسر البري، فهو أمر واقع.
 
ومن وجهة نظر إسرائيلية، فإن ذلك يبعث على القلق، ويركز اهتمام إسرائيل بشكل أساسي على الحدود السورية - العراقية، بطبيعة الحال، ولكن إلى الجزء الجنوبي الغربي من الممر، حيث من المقرر أن يوجه ضد معبر القنيطرة والجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل من مرتفعات الجولان.

وقد أعلنت إسرائيل بوضوح أنها ستواصل العمل لضمان أمنها، ما يعنيه هذا عمليًا، هو أنه مع استمرار الإيرانيين في توطيد وتوسيع مكاسبهم في سورية، فإن احتمال الاحتكاك المباشر بين هذا المشروع وإنفاذ إسرائيل للخطوط الحمراء سينمو.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواجهات بين الجيش السوري والقوات الكردية لاستعادة أبوكمال مواجهات بين الجيش السوري والقوات الكردية لاستعادة أبوكمال



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 08:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
  مصر اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:37 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

وفاة 6 سوريين من أسرة واحدة في حادث على صحراوي بني سويف

GMT 16:11 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستمتع برياضة اليوجا عبر إنستجرام

GMT 23:22 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

بورصة تونس تنهي تعاملاتها على ارتفاع

GMT 17:30 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

سقوط طائرة حربية للجيش الليبي جنوبي طرابلس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt