الإسكندرية - مصر اليوم
انتهت رحلة "م. أ" نقاش، على شاطئ "أبويوسف" بعدم كان برفقة زوجته، بحثًا عن لحظات من المرح والسعادة في ثالث أيام عيد الأضحى، ولم يكن يعلم أنه ستصبح الأخيرة له في الدنيا، وسيعود منها جثة هامدة إلى مشرحة الموتى، بدلًا من منزله.
احتضنت الزوجة جثة زوجها، الممزقة بالطعنات ومهشمة الجمجمة، لتمتزج الدماء بزرقة مياه البحر لتحولها للأحمر الداكن، بينما يقف القاتل على بعد خطوات حاملًا سلاح الجريمة في يده ,على رمال الشاطئ الواقع غرب الإسكندرية.
الجريمة المصورة
بدأت الزوجة بصرخات على الشاطئ بينما يحتضر المجني عليه ويقف القاتل في مياه البحر مهددًا الجميع بأداة الجريمة، لقطات سجلها أحد المواطنين بكاميرا هاتفه المحمول، لتجد طريقها إلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.
وتداول الكثير روايات عدة بشأن أسباب الواقعة التي هزت الشارع السكندري، منها أن القاتل مختل عقليًا، وأخرى أن المجني عليه حاول الدفاع عن زوجته، بعدما "عاكسها" المتهم، فكان جزاؤه القتل طعنًا بسكين في مختلف أنحاء الجسد.
معاكسة الزوجة
ووفقًا للمحضر 9960 /2018 جنح قسم شرطة الدخيلة،
و نشبت مشاجرة بين كل من المجني عليه "م. أ" 40 سنة، نقاش، مقيم في سيدي بشر، و"و. م" 39 سنة، عاطل، مقيم في الإبراهيمية، انتهت بمقتل الأول إثر إصابته بكسر في عظام الجمجمة وجروح قطعية في مختلف أنحاء الجسم.
وأكّد ما جاء في المحضر، أنه حدثت مشادة كلامية بين الطرفين على شاطئ أبويوسف بسبب قيام العاطل بمعاكسة زوجة المجني عليه، تطورت إلى مشاجرة، اعتدى فيها المتهم على المجني عليه بـ"سكين" كانت بحيازته محدثًا إصابته التي أودت بحياته.
مختل عقليا
وأكّد شهود عيان، في تعليق على فيديو الجريمة"دبحوا الراجل علشان دافع عن مراته هو ده المجتمع المصري بعد تبرير التحرش.. الإجرام هيزيد أكتر من كدة طول ما الناس بتبرر التحرش عليه العوض".
و قال آخر يدعى حسام كيتا: القاتل مجنون ومعروف هناك في المنطقة، الله أعلم قتله ليه بس الفيديو واحد بيقول هو ممدوح دخل ليه يعني هما عارفينه".
المصايف ترد
و علّق عليه اللواء أحمد حجازي، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في الإسكندرية على سؤال دخول القاتل إلى الشاطىء بسكين قائلًا "إحنا طالبين شرطة على الشواطئ من فترة ولم نجد استجابة".
وأضاف حجازي، أن الواقعة محل تحقيق في قسم شرطة الدخيلة والنيابة العامة، منوهًا إلى أنه لديه علم بتفاصيل الواقعة ولكنه ليس جهة تحقيق فيها.
و، قال رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في الإسكندرية"معرفش سبب الواقعة فعلًا.. بيقولوا أنه مختل عقليًا.. واحد رايح البحر معاه سيف دا يبقى عاقل".
الدافع الحقيقي
وكشفت تحقيقات نيابة الدخيلة برئاسة المستشار علاء فرج، رئيس النيابة، عن الدافع وراء الحادث حيث ثبت من التحقيقات وأقوال الشهود أنه لا صحة تمامًا بشأن أن المتهم ارتكب جريمته بسبب قيام المجني عليه بمعاتبته لقيامه بمعاكسة زوجته.
وأثبتت أقوال المتهم وأوراق التحقيقات التي يشرف عليها المستشار محمود الغايش المحامي العام لنيابات الدخيلة والعامرية، نشوب مشاجرة بين المتهم والمجني عليه بسبب خلاف على أماكن الجلوس في الشاطئ المشار إليه.