وكيل وزارة الأوقاف في الإسكندرية الشيخ محمد العجمي

التقى وكيل وزارة الأوقاف في الإسكندرية الشيخ محمد العجمي، صباح الخميس، بأئمة ودعاة إدارتي شرق ووسط في قاعة مسجد القائد إبراهيم في وسط المدينة، في حضور وكيل المديرية الشيخ عبدالرحمن نصار ومدير المتابعة الشيخ محمد لطفي السباعي، حيث تناول الإجتماع تفعيل الأوقاف لاستراتيجية البناء الدعوي، وسبل تفعيلها، والعمل على استعادة دور المسجد في نشر القيم والأخلاق، من خلال تفعيل دور المسجد بصفة عامة، والمسجد الجامع بصفة خاصة.

وأكد العجمى أن العمل الدعوي والوطني ممتد، ما امتدت أنفاس الإنسان وحياته، داعيًا إياهم إلى مزيد من النشاط الدعوي، مع معايشة الأحداث ومواكبة التطورات التي تستجد، حتى يكون الداعية مؤثرا في جمهوره، وأوضح "العجمي" أن الوزارة أعادت للمسجد قدسيته، وللإمام هيبته ومكانته، من خلال قصر الدعوة على المتخصصين من الأزهريين، واستبعاد أصحاب المآرب من الجماعات، ممن يعملون لمصالحهم الشخصية، أو ممن لهم انتماءات لجماعات إرهابية تعمل على زعزعة أمن الوطن واستقراره، مشددًا على أن الوزارة تقف بالمرصاد لأي تجاوز أو تعدٍّ، مشيرًا إلى أن الوزارة خاضت حربًا شرسة وضروسًا مع تلك الجماعات الإرهابية، لعودة العديد من المساجد التي كانت عصية على سيطرة الوزارة.

ولفت وكيل أوقاف الأسكندرية إلى أن المرحلة الأصعب الآن هي مرحلة البناء، وملء الساحة بالفكر المعتدل الصحيح، حتى يشعر الناس بأثر الداعية في المجتمع، مشيرًا إلى حتمية عمل الإمام في ظل مناخ مستقر علميًا ودعويًا ونفسيًا وماديًا، فالإمام هو عصب العملية الدعوية شريطة معايشة الواقع الديني والمجتمعي.

وتابع أن النهوض بالإمام سيكون من خلال تكثيف الدورات التثقيفية، حول العديد من القضايا الملحة، التي تشغل الساحة الدعوية والمجتمعية، في سبيل النهضة الوطنية، وسيتم الاستعانة بكبار أساتذة الأزهر الشريف، مع تزويد الإمام بالكتب العصرية التي تعالج القضايا الملحة، والعمل على تحسين الحالة المادية للإمام في حدود موارد الوزارة المتاحة.

وأكد "العجمي" أن المسجد الجامع يواصل انطلاقته القوية، ولأول مرة فى تاريخها تواصل مساجد الاسكندرية، انطلاقتها القوية وبنجاح باهر لمشروع مدرسة المسجد الجامع، والذي استطاع وفى فترة وجيزة أن يجمع أبنائنا من جميع مراحل التعليم المختلفة، خلال العطلة الصيفية وتعلقهم ببيوت الله لأخذ العلم على أيدي كوكبة من أفضل الأئمة والدعاة المتخصصين، وإبعادهم عن أصحاب التشدد والتطرف.

وأشاد الشيخ محمد العجمي بدور أئمة ودعاة الأوقاف في الاسكندرية، الذين استطاعوا غرس القيم الدينية في قلوب النشىء وزيادة تعلقهم بالمسجد مما يعد دور فى غاية الأهمية حتى نعيد للمسجد رسالته ودوره؛ ليعود لنا بأمثال الصحابة، فلا بد أن نمهد الطريق للأبناء للوصول إليه والتعلق به، وأن نغرس في نفوسهم معنى الشاب ذي القلب المعلَّق بالمساجد؛ ليكون أبناؤنا ممن يُظلُّهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وهذا يدل على نجاح مشروع مدرسة المسجد الجامع والذي يوليه وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة، رعاية خاصة ويحرص على متابعته يوميًا، والتوجيه بكل ما يوفر سبل النجاح.