الرئيس الأميركي دونالد ترامب

 أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنها باتت تعرض على شركات الألومنيوم والصلب الكندية والمكسيكية تخفيضاً فورياً في الرسوم الجمركية، بشرط التزامها بنقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة مستقبلاً.

ونشرت الولايات المتحدة هذا الإشعار الخميس خلال أسبوع شهد توتراً متصاعداً، تبادل فيه مسؤولون أمريكيون وكنديون الانتقادات علناً.

وقال محامي التجارة الدولية ويليام بيليرين إن 'هذه خطوة شديدة العدوانية من جانب الولايات المتحدة'، مضيفاً أن 'هذا يعزز النهج الذي نراه منذ فترة، وهو أننا نربح إذا خسرتم'.

وتتمحور سياسة التجارة الأمريكية بقيادة ترامب حول استخدام الرسوم الجمركية المرتفعة لدفع الشركات الأجنبية لنقل إنتاجها إلى الداخل الأمريكي. وفي هذا الإطار، فرضت واشنطن رسوماً وصلت إلى 50% على قطاعي الألومنيوم والصلب في كندا خلال أكثر من عام.

كما عدّلت الولايات المتحدة مؤخراً طريقة تطبيق الرسوم على المعادن في المنتجات المصنعة، ما تسبب في أضرار كبيرة للشركات الكندية، بحسب التقرير.

وقال بيليرين إن بعض العملاء يضطرون إلى تسريح موظفين وإغلاق منشآت، واصفاً ذلك بأنه 'مؤلم للغاية' في كندا.

ومن جانبها، لم تتمكن كندا من استئناف مفاوضات رسمية مع الولايات المتحدة بشأن تخفيف الرسوم منذ توقفها في الخريف الماضي.

وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إن الرسوم الأمريكية تمثل انتهاكاً لاتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، مشيراً إلى استعداد بلاده للدخول في مفاوضات تفصيلية أو الانتظار حسب الظروف.

وبحسب الإشعار الأمريكي الجديد، يمكن لشركات الصلب والألومنيوم الكندية والمكسيكية الحصول على إعفاءات فورية من الرسوم على شحناتها إلى الولايات المتحدة، إذا قدمت أدلة على نيتها نقل الإنتاج لاحقاً إلى الأراضي الأمريكية.

وفي البيت الأبيض، دافع ترامب عن استراتيجيته قائلاً إن شركات السيارات وغيرها تنتقل بالفعل من كندا والمكسيك وألمانيا واليابان إلى الولايات المتحدة.

لكن مسؤولين في قطاع المعادن بكندا اعتبروا العرض غير منطقي اقتصادياً، إذ قال جين سيمار، الرئيس التنفيذي لجمعية الألومنيوم الكندية، إن الفكرة 'غير قابلة للتطبيق في قطاع الألومنيوم'، موضحاً أن الاستثمارات المطلوبة ضخمة للغاية ولا يمكن اتخاذ قراراتها في ظل عدم وضوح أسعار المعادن على المدى الطويل.

كما قالت كاثرين كوبدن، رئيسة رابطة منتجي الصلب الكنديين، إن حجم الاستثمارات في مصانع الصلب يجعل التخلي عنها أمراً غير واقعي، مشيرة إلى أن القرار لا يتم بهذه السهولة.

ويأتي هذا التطور وسط أسبوع متقلب في العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، حيث تتصاعد الخلافات حول اتفاق التجارة الحرة، إلى جانب ضغوط أمريكية لفتح أسواق كندية أمام المنتجات الأمريكية، مقابل استمرار الرسوم على المعادن.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

ترامب يحذر المستثمرين بينما ترد الصين بإجراءات مضادة

ردود فعل عالمية قوية على رسوم ترمب الجمركية وأوروبا تسعى للتفاوض والصين تتعهد بالانتقام وهبوط حاد في الأسواق