أسعار العقارات

 توقع خبراء عقاريون، زيادة جديدة فى أسعار العقارات خلال 2018، ولكن الزيادة تتوقف على مجموعة من العوامل أبرزها استقرار أسعار مواد البناء والطاقة.

ومع ارتفاع أرباح الشركات العقارية والأفراد المستثمرين، اتجهت كميات ضخمة من رؤوس الأموال إلى القطاع العقاري في مصر، لتزداد وتيرتها خلال العام الماضي 2016، ومن ثم ارتفع حجم الطلب العقاري بهدف الاستثمار إلى مستويات قياسية لا سيما قبيل الإجراءات الحكومية في شهر نوفمبر  الماضي، حتى قدره بعض المطورين بـ60% من إجمالي حجم الطلب العقاري في مصر.

ورفعت شركات التطوير العقاري بداية العام الجاري أسعار الوحدات التي تطرحها بنسب تتراوح ما بين 25 و 40%، لكنها لم تتمكن من تحريك أسعار الوحدات التي تم حجزها سوى بنسب طفيفة لا تتجاوز 10% ووفقاً للعقود المبرمة مع العملاء.

ويحتاج السوق المصري إلى ما يتراوح بين 500 و700 ألف وحدة سكنية سنويا، في حين أن ما يتم بناؤه فعليا، لا يزيد على 200 أو 300 ألف وحدة سنويا، ما يجعل الطلب دائما أكبر من العرض، ولذلك ستظل الأسعار ترتفع.

عبدالمجيد جادو، الخبير العقاري، قال إن الاستثمار العقاري يتأثر بالظروف المحيطة به فى المجتمع بشكل عام وخاصة أى ارتفاع فى الأسعار.

وتابع، أن مؤشرات الارتفاع فى أسعار مواد البناء فى الوقت الحالي وأهمها الحديد والأسمنت، تشير إلى احتمالية زيادة جديدة فى أسعار العقارات خلال 2018، بجانب الارتفاع المتتالي فى معدلات التضخم.

وأوضح الخبير العقاري، أن تأثير الارتفاع فى أسعار مواد البناء يختلف من شريحة لأخرى، فمثلا نسبة الحديد فى الإسكان محدود الدخل 20%، بينما فى الإسكان الفاخر 7%، ولذلك فالتأثير يكون مختلفا، متمنيا الاستقرار للقطاع العقاري خلال الفترة المقبلة حتى نستطيع وضع خطط مستقبلية جيدة لهذا القطاع الحيوي للاقتصاد المصري.

وشهدت أسعار الحديد فى الفترة الأخيرة ارتفاعا كبيرا وتجاوز 12 ألف جنيها مقارنة بـ8 آلاف جنيه، حيث سجل سعر حديد عز، 12300 جنيه للطن، وسجل حديد المصريين 12200 جنيه، وحديد العتال 12100 جنيه.

ويؤكد أحمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة شركة كارما للعقارات، إن ارتفاع أسعار الوحدات العقارية فى 2018 يتوقف على مجموعة من العوامل.

وأوضح مصطفى، أن هذه العوامل تتمثل فى مدى استقرار أسعار الطاقة والوقود، وأسعار مواد البناء، بجانب استقرار سعر الدولار، مشيرا إلى أنه فى حالة ثبات هذه الأسعار فإن الزيادة ستكون طفيفة، أما حدوث أى ارتفاع فيها ستشهد العقارات ارتفاعات كبيرة.

وبلغ متوسط سعر الأسمنت المسلح 885 جنيهًا للطن، فوصل متوسط سعر طن أسمنت الشركة العربية 940 جنيها، وأسمنت السويدي 923 جنيهًا.

بينما وصل متوسط سعر أسمنت المخصوص 908 جنيها للطن وأسمنت طره 920 جنيها للطن، وأسمنت التعمير سجل 890 جنيها للطن، وأسمنت حلوان سجل 920 جنيها للطن، وأسمنت السويس سجل 920 للطن.

وتوقع الدكتور أحمد شلبى، الرئيس التنفيذى لشركة تطوير مصر، أن تتراوح الزيادات السعرية بالسوق خلال 2018 بين 20 و30%.

وأضاف شلبي، فى تصريحات صحفية، أنه على الرغم من وجود الطلب الحقيقى، إلا أن ارتفاع الأسعار لمرة أخرى خلال العام الجديد قد يوجه السوق لمنحنى جديد، وهو ما يستوجب التعامل معه بشكل دقيق فى تحديد أى زيادات جديدة بأسعار الوحدات، لضمان استمرار عمل السوق.

وأوضح شلبي، أن شركته تستهدف خلال 2018 ضخ استثمارات بقيمة 3 مليارات جنيه بمشروعاتها وتحقيق مبيعات تعاقدية تتراوح بين 7 و8 مليارات جنيه، تستحوذ المبيعات الخارجية على نحو 20% منها، كما ستبدأ شركته فى تسويق مشروعاتها للأجانب بالخارج اعتبارا من فبراير المقبل، بالتعاون مع إحدى شركات التسويق الأجنبية المتخصصة.