وزير النقل يؤكد ضرورة تحقيق وحدة اقتصادية عربية

أكد وزير النقل المصري هاني ضاحي، على ضرورة تحقيق وحدة اقتصادية عربية شاملة في شتى المجالات الاقتصادية والتنموية عن طريق مجال النقل سواء البحري أو البري أو الجوي وذلك تحت مظلة جامعة الدول العربية، والذي يحقق التواصل والتكامل ويختصر الزمن وينقل الحضارة والتنمية فالنقل يمثل شرايين الحياة لتحقيق سبل التكامل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، مشيرا إلى أن هذا النقل هو الأداة الفاعلة والنافذة لذلك.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح أعمال اجتماعات الدورة السابعة والعشرين لمجلس وزراء النقل العرب المنعقدة اليوم "الأربعاء" بالإسكندرية بمقر الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري برئاسة قطر وحضور وزراء النقل ومن يمثلونهم بالدول العربية وبحضور الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية بالجامعة العربية محمد إبراهيم التويجري ورئيس الاكاديمية الدكتور اسماعيل عبد الغفار.
وأعرب وزير النقل عن سروره أن ينعقد هذا المؤتمر الهام تزامنا مع احتفالات مصر بنصر أكتوبر العظيم، مشيرا إلى أنه تم الاحتفال بالأمس بعيد القوات البحرية والذي شهد تشريف وزراء النقل ولقائهم مع الريئس المصري عبد الفتاح السيسي، موضحا أن تلك الدعوة من الرئيس السيسي إنما تأتي تقديرا وتعبيرا لانعقاد هذا المؤتمر واحتفاء بوجودكم بين إخوانكم في مصر.
وأشار إلى أن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء النقل العرب أعد مجموعة من أوراق العمل المقدمة من الاتحاد العربي للنقل البري شملت دراسة حول واقع النقل البري ودراسة حول واقع قطاع النقل البري ومقترحات لتعديل وتوحيد بعض تشريعات النقل البري في الدول العربية وقضايا منح الأولوية في العبور إلى المنافذ الحدودية وقلة المعاهد التعليمية المتخصصة في التدريب على أعمال وأنشطة النقل البري، وفي مجال النقل البحري الصيغة النهائية لمشروع اتفاقية النقل البحري حول تطوير دور النقل البحري في تنمية التبادل التجاري بين مجموعة الدول العربية ومجموعة دول أمريكا الجنوبية ودراسة الاتحاد العربي لفرق الملاحة البحرية حول الحدود المرئية لتشغيل بعض أجزاء الخطوط الملاحية بين الموانيء البحرية العربية وتوصيات المنتدى البحري الأول ودراسة جدوى مبدئية لإنشاء شركة عربية متخصصة لإدارة تطبيق السفن.
وقال وزير النقل المصري إنه في مجال النقل الجوي هناك عدد من أوراق العمل المقدمة من الهيئة العربية للطيران المدني حول بروتوكول مونتريال 2014 للحد من التهديدات لأمن وسلامة الطائرات نتيجة لأعمال الركاب المشاغبين وغير المنضبطين، وتعليق عمل فريق مراجعة اتفاقية تحرير النقل الجوي بين الدول العربية، ودراسة جول تطوير دور النقل الجوي في تنمية التبادل التجاري بين مجموعة الدول العربية ومجموعة دول أمريكا الجنوبية.
وأكد حرص مصر الشديد على تنفيذ وتقدير العلاقات الاقتصادية والتنموية وتحقيق سياسة التكامل الاقتصادي بين دولنا العربية.
واستعرض وزير النقل جزءا مما تقوم به الحكومة المصرية من برامج ومشاريع في مجالات النقل المختلفة في إطار سعيها لتحقيق معدلات تنمية مرتفعة بعد فترة من عدم الاستقرار اتسمت بتباطؤ في مشروعات البنية التحتية، مشيرا إلى التزام الحكومة الحالية بخطة طموحة مكثفة وواضحة المعالم في مجال خلق محاور للتنمية وتعزيز الشبكات ووسائل النقل بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي وخدمة الأغراض الاجتماعية والتنموية.
وأكد على أهمية مشروع ازدواج المجرى الملاحي لقناة السويس والذي بدأ العمل به منذ أغسطس 2014، والذي يستهدف إلى تسهيل الحركة وتخفيض فترات الانتظار بالبحيرات من 13 ساعة إلى ساعتين مما يحقق مضاعفة القدرة الاستيعابية لقناة السويس في استقبال السفن وخلق محور لوجيستي عالمي على جانبي قناة السويس يستقبل أنشطة القيمة المضافة ويخلق مجتمعا جديدا جاذبا للاستثمارات.
وأكد على أن الاستثمارات العربية سيكون لها دورها المحوري في مشروعات التنمية المنتظر تنفيذها في هذه المنطقة وخاصة تنمية وتطوير الموانيء الواقعة ضمن محور القناة وهي: موانيء السخنة وشرق وغرب بورسعيد والعريش والطور والسويس والأدبية، بالإضافة إلى العديد من المشروعات الصناعية والمناطق اللوجستية فيها.
وأفصح أنه من المنتظر الانتهاء من إعداد المخطط العام بعد أربعة شهور ليكون هذا المحور نافذة جديدة تطل منها مصر والدول العربية على آفاق جديدة واسعة من نمو نشاط التجارة العالمية وخلق صناعات جديدة واعدة تحقق قيمة مضافة حقيقية لمجتمعنا العربي، مشيرا إلى أنه من المنتظر الانتهاء من إتمام مشروع ازدواج الممر الملاحي في أغسطس عام 2015.
ولفت إلى أنه بدأ التنفيذ في المشروع القومي لشبكة الطرق ويستهدف إنشاء عدد من المحاور الطولية والعرضية لربط مناطق التنمية الجديدة بساحل البحر الأحمر وساحل المتوسط والصحراء الغربية بطول 3400 كم، مشيرا إلى أنه بدأ العمل فيها على التوازي بحيث تحقق تكامل مع شبكة الطرق الحالية وتوفر مسارات بديلة وتخفض في تكلفة وزمن الانتقال للركاب والبضائع.
كما أعلن عن بدء استكمال أعمال الطريق الدائري الإقليمي حول القاهرة الكبرى، بإجمالي طول 200 كم، وبدء استكمال خطط تطوير وتحديث الموانئ سواء من خلال ضخ مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية والمرافق المتباينة أو من خلال طرح عدد من المحطات الخاصة بالبضائع والحاويات والركاب للاستثمار، بما يسهم في تعزيز حركة انتقال الركاب والبضائع البينية بين الدول العربية ومصر وغيرها وتحقق قيمة مضافة في مجال حركة التجارة العالمية.
كما أشار إلى بدء استكمال منظومة مترو الأنفاق بالقاهرة الكبرى لكل من الخط الثالث بمرحلتيه الثالثة والرابعة والخط الرابع المرحلة الأولى مع العمل على تدبير التمويل اللازم للمرحلة الثانية من الخط الرابع والخطين الخامس والسادس والعديد من المشروعات ومنها إنشاء المواني البرية والمناطق اللوجستية لتكتمل حلقة التكامل.

ع م ق
أ ش أ