البنك المركزي المصري

أكدت مصادر مصرفية رفيعة المستوى، أنّ قرار رفع البنك المركزي المصري لمعدلات الفائدة بنسبة 1%، يستهدف امتصاص الأثر التضخمي المتوقع وارتفاع أسعار السلع والخدمات نتيجة رفع أسعار الوقود والكهرباء.

وأوضحت المصادر، أن البنك المركزي المصري بصفته المسؤول عن السياسة النقدية للبلاد، يعمل على استقرار الأسعار، وهو الهدف الرئيسي لعمله، وأحد أدواته في ذلك هو أسعار الفائدة، ويعنى "التضخم" مستويات أسعار السلع والخدمات داخل البلاد.

وأشارت إلى، أن رفع أسعار الفائدة لا يؤثر على الاستثمار، لافتة إلى أن المستثمر يبحث دائمًا عن الفرص الاستثمارية والاستقرار الأمني والاقتصادي ومنظومة ضريبية واضحة ومشجعة للاستثمار، والتي تعمل الحكومة الآن على تنفيذه، فضلًا عن التشريعات القانونية التي تحافظ على جذب الاستثمار، مؤكدة أن هناك سلسلة من التشريعات الاقتصادية المحفزة للاستثمار ستدخل حيز التنفيذ خلال الفترة المقبلة، مبينة أنه عندما ترتفع أسعار الفائدة تكون محل شكوى من المقترضين، نظرًا لأنهم يطلبون الاقتراض بسعر فائدة متدن، وعلى العكس من ذلك عندما تنخفض أسعار الفائدة تكون محل شكوى من المودعين الذين يطلبون فائدة أعلى على ودائعهم في البنوك لمساعدتهم على تحمل نفقات المعيشة.

ولفتت المصادر إلى، أن مكون سعر الفائدة نسبته ضعيفة من إجمالي التكلفة الخاصة بإنتاج السلع، نظرًا لأن المستثمر يضخ استثمارات برأسمال مملوك له في المقام الأول، ويلجأ إلى البنوك لاحقًا لاستكمال هذه الاستثمارات، وبالتالي تعد القروض ومعدل الفائدة عليها عنصرًا مكملًا للمستثمر.

وأكدت أن تحسين مناخ الاستثمار هو الأهم خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى ضرورة خلق فرص استثمارية واضحة في  قطاعات الاقتصاد كافة ، مؤكدة أن "التضخم طارد للاستثمار" في ظل أن المستثمر لا يلجأ لأسواق ترتفع فيها مستويات التضخم والأسعار باستمرار.

وأوضحت المصادر أن، رفع أسعار الفائدة يصب في مصلحة المواطن المصري والقطاع العائلي، والذي يمثل الجزء الأكبر من ودائع القطاع المصرفي المصري، مشيرة إلى أن القطاع العائلي يعمل جزء كبير منه على تدبير احتياجاته المعيشية من معدل العائد على المنتجات المصرفية المختلفة التى تقدمها البنوك العاملة فى مصر، لافتة إلى أن القطاع العائلي أكثر القطاعات تضررًا من ارتفاع أسعار التضخم، وهو ما يعمل البنك المركزي المصري على استهدافه واستقرار أسعار السلع والمنتجات المختلفة، لأنه لا يصح أن تكون أسعار الفائدة في البنوك أقل من معدلات التضخم في البلاد.

وتابعت، أن المقارنات بين أسعار الفائدة في مصر والدول المتقدمة "غير جائزة" نظرًا لأن أسعار الفائدة في الدول المتقدمة تكون بمتوسط 1%، ومعدلات التضخم أقل من 1%، وهو غير متحقق في مصر، نظرًا لارتفاع أسعار الفائدة عن 10%، ولأن الفائدة مرتبطة أساسًا بمعدل التضخم.

وكانت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، برئاسة هشام رامز، محافظ البنك المركزي المصري، قد رفعت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، إلى 9.25% و10.25%، من مستواها السابق عند 8.25%، و9.25%، على التوالي، وسعر الائتمان والخصم، إلى 9.75% من 8.75%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 9.75% من مستواها السابق عند مستوى 8.75%، وذلك بمقدار 100 نقطة أساس.