القاهرة - أ ش أ
يعتبر مشروع تنمية إقليم قناة السويس والذي دشنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس نقلة قوية للاقتصاد المصري يستفيد منها بشكل أساسي سكان إقليم القناة بمحافظات السويس والإسماعيلية وبورسعيد ، فالمشروع الذي سيبدأ بحفر قناة جديدة موازية لقناة السويس بتكلفة تقارب 29 مليار جنيه سيدر دخلا يقارب 100 مليار جنيه للاقتصاد المصري بجانب توفير الآلاف من فرص العمل للشباب المصري من الجنسين .
ويمنح المشروع مستقبل جديد للإقليم عبر هذا المشروع الذي سيعمل على توفير فرص عمل جديدة لأبناء الإسماعيلية المحدودة في مواردها الطبيعية والثروات المعدنية نظرا لمحدودية عدد المصانع والمناطق الصناعية بالإقليم ، فالإسماعيلية التي تضم قرابة مليون مواطن يسكن منهم نحو 600 ألف بمدينه الإسماعيلية العاصمة وضواحيها بينما يتفرق باقي مواطنيها في مراكز ، التل الكبير الزراعي الطابع والقنطرة شرق بأرض سيناء الذي لا يضم أي نشاط زراعي وبه منطقة صناعيه محدودة تضم نحو 10 مصانع تعمل بشكل منتظم والقنطرة غرب التي تمتلك نطاق زراعي محدود ، ويعاني سكان هذه المراكز من ندره فرص العمل ويهاجرون بشكل منتظم للمناطق الصناعية بالقاهرة الكبرى والعاشر من رمضان بمحافظة الشرقية المجاورة .
وعلى عكس سكان محافظة السويس الذين يعملون بشكل أساسي في خدمة السفن المرابطة بموانئ المحافظة الخمسة وهي ، بورتوفيق والأدبية والعين السخنه والزيتية وعجرود بجانب فرص العمل بالمناطق الصناعية وبخاصة معامل تكرير البترول ومحطات الطاقة وابار النفط بخليج السويس والعمل بالقري السياحية المنتشرة بمدينه العين السخنه .
وسيعمل مشروع تدشين محور قناة السويس على توفير فرص عمل إضافية لسكان المحافظة البالغ عددهم قرابة ال 600 ألف نسمة وسكان المحافظات المقابلة بخط الصعيد والتي تعتبر المدد الرئيسي للسويس بالأيدى العاملة وبخاصة محافظتي بني سويف والمنيا .
ومشروع تنمية إقليم قناة السويس وإنشاء قناة جديدة موازية لقناة السويس يعتبر هو البديل الآن لأبناء محافظة بورسعيد المقارب عددهم 650 ألف نسمة عن المنطقة الحرة التي لم تعد برونقها ونشاطها التجاري التي بدأته في منتصف سبعينيات القرن الماضي حيث تقلصت فرص التجارة وأعمال الاستيراد نتيجة عوامل داخلية وخارجية وتغيير طبيعة الشعب المصري بجانب تغيير قوانين المنطقة الحرة عده مرات وتقليص فرص الاستيراد بما اثر بشكل كبير علي المحافظة التي لا تمتلك سوي ميناء بورسعيد كمصدر للدخل بجانب منطقة صناعيه واحده كموارد للمحافظة الصغيرة .
وحول أهمية مشروع تنمية قناة السويس ، يقول أحمد أبو المعاطي الصحفي بجريدة الخليج الإماراتية والناشط السياسي ، أن هذا المشروع لا يقل أهمية عن مشروع السد العالي في أهميته والذي ساهم في نقل مصر لعصر جديد عقب ثورة يوليو 1952 المجيدة وهو ما سيفعله هذا المشروع بنقل مصر نقلة جديدة عقب انتهائه حيث سيعمل على توفير راس المال اللازم لتمويل الاقتصاد المصري وإعمار سيناء التي تعتبر المصدر الحقيقي للأراضي المصرية ضد الخطر الصهيوني الشرقي بجانب توفير فرص العمل للآلاف من الشباب المصري بداخل بلاده بديلا عن السفر للدول العربية .
من جانبه يري أحمد اليماني مدير إدارة الإعلام بديوان عام محافظة الإسماعيلية أن مشروع تنمية محور قناة السويس وانشاء القناة الموازية سيمنح إقليم القناة أهمية تفوق مناطق التخزين الجاف وموانئ دبي التي تتصدر موانئ التصدير الجاف في العالم وبخاصة مع أهمية موقع قناة السويس ومصر وتوسطها لقارات العالم وربطها لبحرين كبيرين هما المتوسط بأوروبا والأحمر بأفريقيا وآسيا .
ويؤكد اليماني أن اقليم القناة والإسماعيلية كان لها أن تحتل تلك المكانة التي انتزعتها موانئ دبي ومنطقة جبل علي بدولة الإمارات في تسعينيات القرن الماضي نتيجة تباطئ الحكومة المصرية في تنفيذ هذا المشروع الذي قدر لها ان ينطلق الآن ليمنح مصر دفعه قوية بما لها من مقومات وبما للمشروع من أهمية للعالم أجمع .