القاهرة - أ ش أ
اكد الدكتور أحمد درويش عضو لجنة تسيير أعمال المبادرة المصرية للحق فى تداول المعلومات ووزير التنمية الإدارية الاسبق اهمية تداول المعلومات وتحقيق الإصلاح الإداري وما يترتب عليه من تحسن أداء الدولة وبالتالي زياد ة ثقة المواطن فيها.
كما طالب بضرورة تطبيق نظام الحوكمة ليشعر المستثمر بالاطمئان والامان على مشروعاته المقامة داخل السوق المحلي.
واوضح درويش – خلال مؤتمر تفعيل الحق الدستورى فى الحصول على المعلومات والذى نظمه مركز شركاء التنمية برعاية البنك الدولي و المركز المصرى لبحوث الرأى العام /بصيرة / أن الحكومة جاءت لتنظيم الحريات وليس لتقييد الحريات بجانب حمايتها للملكيات العامة وفى المقام الأول خدمة المواطنين سواء كان مواطن عادى او مستثمر .
ولفت درويش الى ان الحكومة على مدى السنوات السابقة لم تضع استراتيجية واضحة لتحديد توزيع الاموال الخاصة بالضرائب علي الخدمات التي تقدمها لكافة المحافظات او الاستثمارات المخصصة لها او طريقة تقسيم الدوائر بها مشيرا الى انه لا يوجد فى الجهاز الاداري طريقة معينة لمعرفة كيفية العمل او التوظيف به .
واشاد بجهود وزارة التخطيط الاخيرة وقيامها لأول مرة فى العام الماضي بعمل مبادرة /من حقك تعرف /لكى يعرف المواطن بأماكن المشروعات وجهات الصرف والاستثمارات الموجودة فى كل منطقة .
ونوه الى ان المرتبات كانت من اكثر القضايا الشائكة بالجهاز الاداري الا انه تم حلها مؤخرا وان الشائعات التى تنتشر بوجود مرتبات مبالغ فيها بالحكومة فهذا غير صحيح لانه يتم الحصول علي المرتب بالرقم القومي ,ويتم التعرف من خلاله علي كافة المبالغ التى يحصل عليها الموظف والمسجلة على قاعدة البيانات الحكومية .
وفيما يتعلق باعادة النظرفي عدد من التشريعات اكد درويش انه يجب عطاء الاولوية لوضع التشريعات اللازمة ،خاصة وان البرلمان لا يمكن ان يصدر اكثر من ١٢ تشريعا في العام الوحد .
ومن جانبه ، قال اللواء ابو بكر الجندى رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن جهاز الاحصاء منضم إلى لجنه ال 45 التى عقدت اجتماعها فى فبراير الماضي والذى شكلت لوضع مفاهيم لقياس الحكم الرشيد مشيرا الى ان مصر تقوم من خلال جهاز الاحصاء بالمساهمة فى ذلك .
وأشار إلى أن اتاحة المعلومات تساعد الحكومة ذاتها على القيام بدورها موضحا ان وزارة الاستثمار كانت اول من طالب باتاحة المعلومات للمستثمرين لتشجيع مناخ الاستثمار فى مصر.
ونوه إلى أن العام الجارى سيتم الاحتفال بمرور 100 عام على الاحصاء فى مصر مؤكدا سرية بيانات الأفراد الموجودة لدى الجهاز.. وقال لاتستطيع اية جهه الاطلاع عليه حتى الجهات الحكومية ذاتها .. وان من يكشف هذه البيانات يخضع للعقوبة وذلك لزيادة الثقة بين المواطن و الحكومة .
وأشار إلى أن مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادى طالب بضرورة توافر المعلومات لسير وتحسين مناخ الاستثمار فى مصر .. منوها إلى أن رئيس الجمهورية يطالب بتوافر المعلومات اللازمة لكافة المستثمرين لتسهيل مهام عملهم .
واشار الى ان الحديث عن ان الأمن القومي يعتبر العقبة امام تداول المعلومات .. قال /ان الاساس هو أتاحة المعلومات وليس المنع مطالبا بانشاء مجلس تكون مهامه معتمدة على الحكم والفصل بين الدولة و طالبي البيانات /.
ومن جانبها قالت دكتورة هدى الصدة عضو لجنة الخمسين لوضع الدستور وعضو لجنة تسيير أعمال مبادرة حق المواطن المصري في الحصول على المعلومات كحق دستوري، وأهمية توعية المواطن أن هذا الحق يعمل على تحسين الخدمات التي تقدم إليه وبالتالي تحسين ظروفهم المعيشية والصحية وما إلى ذلك من الخدمات التي تقدمها الدولة إلى مواطنيها..مشيرا فى هذا الصدد
إلى ان إنتاج المعلومات وتدوينها تعتبر مسئولية الدولة .
ونوهت الى ان من يحجب القضايا والمعلومات عن عمد يجب أن يعاقب مشيرة إلى أن ثقافة الحجب لدى الكثير من موظفى الدولة نتيجة لتراكم ثقافات سابقة مما يجعل موظف الدولة يقابل طالب المعلومة بالشكوك و الريبة.
واوضحت أن لجنة الخمسين عقدت جلسه استضافت فيها العديد من الخبراء لمناقشة مادة تداول المعلومات وعرضها على الاعضاء مما ساهم فى اصدار المادة الخاصة بذلك.
وبينت ان حرية تداول المعلومات هى شرط أساسى لمكافحة الفساد ودعم البحث العلمي وهى توفر مناخ جاذب للاستثمار..و قالت ان مشروع قانون لتداول المعلومات سيتم عرضه على مجلس النواب القادم .. متوقعه ان يلقى قبولا لدى المجلس .