أبوبكر الديب

انتقد أبوبكر الديب، الكاتب الصحافي، والخبير في الشأن الإقتصادي، تجاهل  16 محافظة في محافظات الوجه القبلي والحدودية ومحافظات القناة، من الإستثمارات الحكومية خلال العام المالي الحالي، فيما استحوذت محافظات القاهرة الكبرى الثلاث، على نصيب الأسد منها بنسبة 27.4%.

وقال إنه وفقًا لخطة التنمية الإقتصادية والإجتماعية، خصصت الحكومة استثمارات بقيمة 37.1 مليار جنيه، لإقليم القاهرة الكبرى، خلال العام المالي 2017 - 2018، وذلك من إجمالي الاستثمارات الحكومية البالغة 135.4 مليار جنيه، بينما بلغت الإستثمارات المخصصة لمحافظات الوجه البحري "8 محافظات" نحو 24.4 مليار جنيه، بنسبة 18% من إجمالي الإستثمارات الحكومية في العام الحالي، ولمحافظات الوجه القبلي "8 محافظات" نحو 17.7 مليار جنيه بنسبة 13.1%.
 
وسجلت الاستثمارات المخصصة للمحافظات الحدودية "5 محافظات" نحو 9.2 مليار جنيه بنسبة 6.8% من إجمالي الاستثمارات الحكومية، ولمحافظات القناة "3 محافظات" نحو 7.3 مليار جنيه بنسبة 5.4%. ووصلت قيمة الاستثمارات غير الموزعة على محافظات بعينها إلى 39.7 مليار جنيه بنسبة 29.3% من إجمالي الاستثمارات الحكومية.

وأوضح أن القاهرة تستحوذ على النصيب الأكبر من الاستثمارات الحكومية للعام المالي الحالي، بقيمة 15.4 مليار جنيه بنسبة 11.4% من إجمالي الإستثمارات، ثم الجيزة بقيمة 14.8 مليار جنيه بنسبة 10.9%، بينما جاءت الأقصر في المركز الأخير بين محافظات مصر الـ 27 بقيمة استثمارات حكومية 994.6 مليون جنيه تمثل نحو 0.7%، وفي المركز قبل الأخير جاءت السويس بقيمة 1.4 مليار جنيه بنسبة 1.1%
وطالب الحكومة والبرلمان، بزيادة مخصصات تنمية سيناء من أجل دحر المتطرفين وهزيمتهم، حيث إن تنمية سيناء ضرورة وليست رفاهية في الوقت الحالي، نظرًا للظروف الصعبة التي تمر بها، وأكد أن سيناء تتمتع بأهمية إستراتيجية منحها لها الموقع والمكان، وبأنها بوابة مصر الشرقية وجناحها الآسيوي، مشيرًا إلى تبني مصر على مدار عدة عقود الكثير من الإستراتيجيات لتنمية وتعمير الإقليم، إلا أنها لم تحقق منها شيئًا على الرغم مما تتمتع به سيناء من مقومات اقتصادية متنوعة.

وناشد أبوبكر الديب، بوضع خطة لتنمية الصعيد، تشمل تدشين مشاريع زراعية وصناعية وسياحية وخدمية وسكنية‏،‏ تتكلف نحو ‏100 مليار جنيه، ويمكنها توفير 3 ملايين  فرصة عمل حقيقية‏،‏ على أن يتم تنفيذها على مراحل‏ تمتد لعشر سنوات، تكون المرحلة الأولى العاجلة بـ 30 مليار .‏
وقال الديب"إنه يجب إحياء مشروع ممر التنمية إلى النور، الذي أعده العالم المصري الدكتور فاروق الباز، والذي قتله الروتين الحكومي المعتاد، فضلًا عن ضعف الإمكانات، مما أدى إلى إرتفاع تكاليف تنفيذه من 24 مليار دولار إلى 70 مليار دولار.

وأوضح أن معدلات الفقر تفاقمت في الصعيد، وأصبح من الضروري رفع مستوى معيشة أبناء الصعيد لتخفيف معاناتهم، والخروج من دائرة الفقر محافظات الصعيد من أسوأ المحافظات حظًا في التنمية، حيث أدى إهمال الحكومات المتعاقبة لها إلى تراكم الأزمات، وارتفاع معدلات الفقر بها، وتشير الأرقام إلى أن محافظة أسيوط سجلت أعلى نسبة في الفقر حيث وصلت لنحو 65٪ تليها قنا بنسبة 59٪ ثم سوهاج 55٪، الأمر الذي يستلزم ضرورة تنمية الصعيد، والنهوض بالمشاريع الخدمية ورفع مستوى معيشة أفرادها..

وأشار إلى أنه منذ سنوات طويلة تقدم الدكتور فاروق الباز، لإنشاء ممر التنمية والتعمير في الصحراء، بهدف إنشاء طريق بمواصفات عالمية في صحراء مصر الغربية، يمتد من ساحل البحر المتوسط شمالاً، وحتي بحيرة ناصر جنوبًا، وعلى مسافة تتراوح ما بين 10 و80 كيلو مترًا غرب وادي النيل، ويهدف هذا الممر لفتح آفاق جديدة للامتداد العمراني والزراعي والصناعي والتجاري حول مسافة تصل إلى 2000 كيلو متر،  وأكد وقتها أن المشروع سيعمل على ربط مصر شمالها بجنوبها ، كما سيوفر نحو 10 ملايين فدان صالحة لبناء وتشييد المصانع من بينها نحو 2.1 مليون فدان صالحة للزراعة بالقرب من حوض النيل، وهي مناطق تتوافر بها المياه الجوفية.

 وأضاف أن ممر التنمية هو المخطط التنموي الوحيد الذي يمكن أن ينقذ مصر، وأن الحل الوحيد في تنفيذه هو طرحه للاكتتاب العام، حيث يشارك فيه الأفراد والمؤسسات الاقتصادية المصرية والعربية والأجنبية.

وطالب بإنشاء شريط سكة حديد للنقل السريع، بموازاة الطريق الرئيسي، وخط كهرباء يؤمن توفير الطاقة في مراحل الاستثمار الأولية، على أن يتم تمويل المشاريع سواءً بأموال مستثمرين من القطاع الخاص الوطني أو العربي والدولي.