وزارة البترول المصرية

أدرك قطاع البترول أهمية منطقة البحر الأحمر كمنطقة بترولية واعدة وتمثل مستقبل البحث عن الثروات البترولية لمواصلة ما يراه القطاع من إنجازات، وقد يشهد العام الحالي بدء دخول استثمارات وشركات عالمية جديدة للعمل في منطقة البحر الأحمر في ضوء توجه الوزارة لطرح أول مزايدة عالمية للبحث والاستكشاف عن البترول والغاز واستغلالهما في هذه المنطقة الواعدة خلال الفترة المقبلة، حيث تم الانتهاء من مرحلة معالجة بيانات مشروع المسح السيزمى وتم إعداد حزم البيانات وتحديد المناطق والقطاعات المقترحة فضلاً عن الحصول على الموافقات المطلوبة.

وصرح مصدر مسئول في البترول أن وزارة البترول المصرية قامت بعمل ورشة عمل تضمنت 10 جلسات تناولت 25 بحثًا لدراسة الأحواض الترسيبية والمكامن البترولية بالبحر الأحمر بمشاركة 130 خبيرا من شركات البترول المصرية والعالمية ويمثلون 10 دول والتي تستهدف الترويج للفرص الاستثمارية في مجال البحث والاستكشاف في تلك المنطقة التي عانت من ندرة البيانات والاكتشافات من خلال مناقشات لمختلف الموضوعات التي تهتم بدراسة البحر الأحمر وطبيعة التركيبات الجيولوجية والتكوينات الصخرية والمكامن البترولية المتوقعة.

وأكد أنه وزارة البترول نفذت خطة طموحة لوضع منطقة البحر الأحمر على خريطة الاستثمار في البحث والاستكشاف في أسرع وقت ممكن، من خلال التعاون مع الشركاء الرئيسين من الشركات العالمية في مصر من اجل تحقيق اكتشافات جديدة بالبحر الأحمر تضاهى مثيلاتها بالبحر المتوسط.

وأكد أن كل مشروعات البترول تحظى باهتمام ودعم ومتابعة من الرئيس عبد الفتاح السيسى.

وأشار إلى أن طرح مزايدة البحر الأحمر جاء بناء على نتائج مشروع تجميع البيانات الجيوفيزيقية بمياه البحر الأحمر بين شركة جنوب الوادي وشلمبرجير العالمية والذي تم الانتهاء من تجميع البيانات السيزمية لمساحة تتخطى 10 آلاف كيلومتر.

وقال مدحت يوسف رئيس هيئة البترول الأسبق: إنه خلال الأيام القليلة القادمة سيتم قطاع طرح مزايدة عالمية على الشركات العالمية القائمة على عمليات البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز، وذلك بعد الانتهاء من معالجة البيانات السيزمية وبعد الانتهاء من إعداد حزم البيانات وتحديد المناطق والقطاعات في المياه الاقتصادية المصرية بالبحر الأحمر، حيث بلغت تكلفة المسح السيزمى ومعالجة البيانات ما يوازى 750 مليون دولار.

وأوضح رئيس هيئة البترول الأسبق، أنه تم التحول إلى نظام مشاركة الإنتاج وذلك نظرا لأن مصروفات البحث والاستكشاف مرتفعة جدا، لافتا إلى أن الشركات الأجنبية هي التي تتحمل المخاطر في حالة عدم وجود نتائج.

وتوقع أن تطرح المزايدة على تقسيم المساحة التي تم مسحها البالغة 10 آلاف كيلومتر إلى عدة مناطق وقطاعات ربطا بالقطاعات الأكثر احتمالية وذات الاحتمالات الضعيفة من واقع نتائج البحث السيزمى بالاتفاق من شركتي شلمبرجير وتى جى آس وخبراء الشركة القابضة لجنوب الوادي للبترول.

 والسؤال الذي يطرح نفسه في كيفية تقسيم المناطق وأولويات الطرح بمعنى تقسيم المناطق على مساحات كبيرة للتيسير على الشركات الباحثة بإجراءاتها التكميلية للبحث بمعنى تقسيم المساحة على 4-5 قطاعات أو أكثر على سبيل المثال وباعتماد التقسيم على ضوء المناطق ذات التراكيب الجيولوجية الأكثر احتمالية لكشف بترولي أو غازي وفى ظل الخبرات المتاحة لسابق الحفر في شمال البحر الأحمر باتجاه سفاجة والقصير.

وقامت شركة جنوب الواى تنفيذ عدد من المشروعات ومن ضمنها مشروع تجميع البيانات الجيوفيزيقية بالبحر الأحمر بالتعاون مع شركة ويسترن جيكو شلمبرجير باستثمارات 715 مليون دولار.

قد يهمك أيضاً :

طارق الملا يؤكد أن قطاع البترول له نصيب كبير من برنامج الحكومة

  الملا يستقبل مساعد وزير الخارجية الأميركي لبحث تطورات قطاع البترول