البورصة المصرية

تأسس الإتحاد الدولي للبورصات الذي يعد المظلة الدولية لأسواق المال ومؤسسات المقاصة والتسوية في العام 1961 ويتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له، وتبلغ عدد الشركات المقيدة لدى البورصات الأعضاء نحو 45 ألف شركة برؤوس أموال تقترب من 68 تريليون دولار، ويعد الإتحاد مصدرًا موثق لإحصاءات التداول، لاسيما التاريخي منها للبورصات الأعضاء، حيث تمتد قاعدة البيانات الخاصة به لفترة تاريخية طويلة تصل إلى نحو 40 عامًا

يشارك محمد فريد رئيس البورصة المصرية في الاجتماع السنوي الـ57 للإتحاد الدولي للبورصات WFE، الذي تستضيف فعالياته بورصة تايلاند على مدار يومين، ويختتم أعماله غدا بحضور أكثر من 300 وفد ومشاركة أعضاء الإتحاد البالغ عددهم نحو 200 بورصة ومؤسسات المقاصة والتسوية المركزية.

وأكد محمد فريد أن مشاركة  البورصة المصرية تأتي في إطار حرص إداراتها التنفيذية على تعزيز التواصل مع رواد أسواق المال على الصعيد الدولي وكبار المسئولين في الجهات التنظيمية والرقابية الدولية ولتدعيم الرؤية المصرية في عملية تطوير منظومة الأسواق المالية عالميًا. وأضاف أن الاجتماع السنوي للإتحاد الدولي للبورصات WFE يناقش عددا من المواضيع التي تؤثر على أسواق المال ومستقبلها على رأسها التشريعات الصادرة من الإتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بالسماح للمؤسسات المالية وبنوك الاستثمار التي تم تأسيسها داخل الإتحاد الأوروبي بالتداول خارج نطاقها الجغرافي، مشيرا إلى أن الإتحاد قد استعرض موقف الضوابط الجديدة والهدف منها، خاصة أن هذا التشريع يستهدف المساواة بين الجهات الرقابية المختلفة، وذلك بإلزامها التقدم بطلب للإتحاد الأوروبي لدراسة مدى توافقها مع القواعد الموضوعة من قبل الإتحاد الأوروبي.

وشدد محمد فريد خلال الفاعليات على ضرورة قيام إتحاد البورصات بدوره في التوضيح الكامل لإبعاد هذا التشريع، حيث إن العروض المقدمة من قبل الإتحاد الأوروبي لم توضح ما إذا كان هذا التشريع مرتبط بالأوراق المالية المصدرة من غير دول الإتحاد الأوروبي والمقيدة بأحد منصات التداول بالإتحاد الأوروبي، أم أن الأمر مرتبط بالأوراق المالية من خارج أسواق الإتحاد الأوروبي بصفة عامة، مؤكدا أنه يجب توضيح ما إذا كان هذا التشريع منظم لتعاملات تلك المؤسسات على حساباتهم وأرصدتهم الخاصة أم لحساب عملائهم فقط.

من جهته أكد رئيس الإتحاد الدولي للبورصات عن سعي اللجان المعنية بالموضوع داخل الإتحاد بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتوضيح كل الأمور المتعلقة بالضوابط الجديدة، كاشفا عن التفاوض حاليا مع الإتحاد الأوروبي بشأن وضع نماذج نمطية لعملية التقدم بطلبات "المساواة" من قبل الأسواق من خارج دول الإتحاد الأوروبي.

وناقشت فعاليات الاجتماع التقرير المشترك الذي صدر مؤخرا بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية UNCTAD تحت عنوان "دور أسواق المال في تعزيز التنمية الاقتصادية"، حيث أوضح السيد رئيس البورصة المصرية أن المناقشات تطرقت أيضا لسبل وآليات تعبئة الموارد المتاحة من المحافظ المحلية والدولية لضمان استدامة النمو الاقتصادى والتنمية، وتطرق الاجتماع لجهود أسواق المال في تحسين القدرة التمويلية للمشاريع المتوسطة والصغيرة عبر أسواق مخصصة لهذه الشريحة من المشاريع، فضلا على سبل تحفيز الصناديق والمؤسسات المالية لمواجهة التحديات المتعلقة باستدامة النمو.

وتم إلقاء الضوء خلال الحلقات النقاشية التي تضمنها الاجتماع على أحدث المستجدات بالنسبة للأنظمة والبرامج التكنولوجية المستخدمة في أسواق المال المنظمة ودور التكنولوجيا في رفع كفاءة البورصات وتوفير الحماية للأزمة لكل الأطراف العاملة.