الإحتفال بعيدها القومي

تشهد سلطنة عمان، خلال الأسابيع القليلة المقبلة مجموعة من الفعاليات الإقتصادية المهمة، في فترة الإستعداد للإحتفال بالعيد الوطني، الرابع والأربعين، في يوم (18تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل) والذى يتوج إنجازات (44 عام) حيث تتوالى منذ مطلع عقد السبعينيات، من القرن الماضي، تنفيذ سياسات متكاملة يوجه بإتباعها، سلطان عُمان، السلطان قابوس بن سعيد.

في هذا الإطار تمثل برامج تحقيق التنوع الإقتصادي إحدى الآليات المهمة المتبعة ضمن إستراتيجية التنمية المستدامة من أجل تحقيق نقلات نوعية في الإقتصاد العماني على مراحل تدريجية من خلال الخطط الخمسية المتلاحقة، فترمي إلى إنجاز مجموعة من الأهداف في مقدمتها تنمية مصادر الدخل الوطني، وزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي والتوسع في مشروعات السياحة في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الإعتماد على عائدات تصدير النفط  في تمويل برامج التنمية، وكذلك توفير المزيد من فرص العمل والتدريب الجديدة مع تشجيع الكوادر الوطنية، والتركيز على إبتكار آليات مستحدثة وغير تقليدية لتحقيق هذه الأهداف ومن بينها إقامة مشروعات غير تقليدية.

في هذا السياق تشهد السلطنة مجموعة من الفعاليات الإقتصادية المهمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة في فترة الإستعداد للعيد الوطني.

ويشمل جدول أعمال الفعاليات المهمة التي تعبر عن حيوية الأداء الإقتصادى: عقد ملتقى عمان، للتنافسية في التاسع والعشرين من شهر تشرين الأول/ أكتوبر في فندق "قصر البستان" ويستمر يومين، وتقوم بتنظيمه الهيئة العامة لترويج الإستثمار وتنمية الصادرات "إثراء".

ويشارك في أعماله مجموعة من الخبراء يمثلون السلطنة والعديد من دول العالم ويتضمن حلقات نقاشية تطرح أربعة محاور تفاعلية بمشاركة مسؤولين من القطاعين العام والخاص، وذلك بهدف تلبية إحتياجات المجتمع الحالية والمستقبلية، وتعزيز المزايا التنافسية للإقتصاد العماني، والمساهمة في رسم معايير مستدامة للمجتمع.

ويتضمن برنامج اليوم الأول حلقتي عمل بعنوان "إختيار السياسة العامة قبل تطبيقها"، و"تغيير ثقافة العمل في القطاع الخاص"، فيما يتضمن اليوم الثاني حلقتين هما: "الخدمات العامة وعملية إشراك المجتمع" و"الموظف الحكومي في القرن الحادي والعشرين".

وسيشهد الملتقى بمشاركة عدد من المختصين من داخل وخارج السلطنة وسيتم خلاله إستعراض عدد من التجارب الدولية الناجحة في مجال الإبتكار في الإدارة الحكومية ويستهدف مواصلة تحسين المناخ الإستثماري في السلطنة خلال الفترة المقبلة، كما يسعى إلى تحديد آليات جديدة لتقديم الخدمات الحكومية الأمر الذي سيساهم في تعزيز قدرات الإقتصاد العماني إلى جذب الإستثمارات إلى البلاد.

كما ​يناقش مؤتمر عمان الأول، للعلاقات العامة، الذي سينطلق في الخامس عشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل (12) ورقة عمل تبحث في واقع العلاقات العامة في السلطنة، وأساسيات تلك الصناعة وأفضل الممارسات العالمية في ذلك المجال، بالإضافة إلى (4) حلقات عمل حول أساسيات العلاقات العامة والمسؤولية الإجتماعية وإستراتيجيات التواصل والمراسم والإتيكيت على مدار يومين.

ويشارك في المؤتمر، محاضرين وأكاديميين ومختصين من داخل السلطنة وخارجها، مسلطين الضوء على العلاقات العامة في إطار الجهود الهادفة إلى ترسيخ مفاهيم جديدة لهذا المجال في السلطنة، وتطويره على ضوء المستجدات الحديثة والمتغيرات في مجال الإتصال المجتمعي وكيفية تدريب الكوادر العاملة بهدف النهوض بعملها في خضم التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الإتصالات والإعلام وكيفية التعاطي مع الواقع المجتمعي الجديد.