تصدير الأرز


عقدت مجموعة العمل التي شكلتها جمعية رجال الأعمال إجتماعين خلال الأشهر الثلاثة الماضية بغرض تعظيم القيمة المضافة للأرز المصري، وأكدت محاضر الاجتماعات توافق الوزارات كافةً علي أهمية تصدير الفائض من المحصول للإستفادة من السعر العالمي لأصناف الأرز المصري مع  ضروره الحفاظ على سعر الأرز داخل منظومة الدعم الغذائي للسلع التموينية.

 وحذرت جمعية رجال الأعمال منذ أكثر من ثلاثة أشهر من تداعيات إستمرار غلق تصدير الأرز للعام الثالث على التوالي حيث عقدت مجموعة العمل برئاسة رئيس لجنة التصدير في الجمعية، المهندس مصطفي النجاري، أكثر من اجتماع  بحضور ممثلي وزارات التجارة والصناعة والزراعة والري والتموين والشركة القابضة للصناعات الغذائية ونتج عن الاجتماعات الاتفاق التام على أن استمرار مخالفات زراعة الأرز ناتجة عن غياب سياسة تسويق المحاصيل الصيفية في مصر مثل: الذرة و القطن مما دفع  الفلاح لتفضيل زراعة الأرز عامًا بعد عام .

وقد حذرت اللجنة من أن استثمارات القطاع الإنتاجي معرض للإنهيار في ظل استمرار وقف التصدير نظرًا لإختلاف جوده الأرز المعد للتصدير عن الأرز التمويني، كما أشارت البيانات كافةً إلى ارتفاع الأرز العالمي المماثل للأرز المصري بأكثر من (30)% هذا العام عن نفس الفترة من العام الماضي، نظرًا لغياب مصر عن سوق التصدير و إستفادة دول أخرى على حساب مصر.

وأكدت اللجنة أن استمرار تهريب الأرز من المنافذ يُهدر مليارات الدولارات على خزانة الدولة وطالبت بتشديد القوانين و التشريعات لوقف هذا النزيف .

كما طالبت اللجنة بضرورة إجراء بعض التعديلات في تداول الأرز ضمن منظومة السلع التموينية وإدراج رتب أخرى غير الرتبة الوحيدة المعمول بها حاليًا و ذلك لمخاطبه قدرات المستهلكين المتفاوته  كذلك تقليل هوامش حلقات التداول و التي فاقت (25)% من سعر السلعة يتحملها المستهلك بالكامل .

و أشارت اللجنة إلى وصول أرصده كسر الأرز المتوقعة لهذا الموسم لأكثر من (700) ألف طن لابد من تصريفها محليًا بدلًا من إهدارها  حيث من غير المتوقع هذا العام تصدير أكثر من (150) ألف طن.

وتؤكد اللجنة على أن فتح باب التصدير المتوقع يلزم معه محاولة المصدرين تصدير الأرز المصري بأعلى قيمة حفاظًا على استمرار التصدير و مراعاة لسعر واقعي للفلاح و المستهلك علي السواء.

و تدرس اللجنة حاليًا فتح باب استيراد الأرز الشعير إلى جانب الأرز الأبيض  و ذلك وفق رؤيه اللجنة أن مستقبل الغستهلاك للسوق المصري سوف يعتمد بنسبه علي الأرز طويل الحبه حيث من المستحيل استمرار توافر المياه  لتغطيه الإحتياجات الداخليه وذلك لضمان تشغيل طاقات الوحدات الإنتاجيه التي تعطل أكثر من (50)% منها يسبب السياسات التقشفية التي أدت إلى كساد هذه السلعة و تراكمها مما يهدد بإهدار أكثر من (30)% من الأرصده نظرًا لعشوائية التخزين بعد غياب دور الدولة عن تسويق هذا المحصول الإستراتيجي الهام .