قال خبراء سوق المال في مصر إن بيان القوات المسلحة الذي ألقته الإثنين سيعزز من أداء البورصة خلال تعاملات الثلاثاء، لاسيما أن المؤشرات كانت ستتأثر بما شهدته البلاد من أحداث عنف خلال الأيام الماضية. وطال الخبراء في تصريحات لـ"مصر اليوم" إدارة البورصة المصرية بمراقبة من يشتري في البورصة ورؤوس الأموال الداخلة، خشية أن تكون ذات طابع سياسي. يقول رئيس قسم البحوث بشركة أصول للوساطة في الأوراق المالية إيهاب سعيد أن بيان القوات المسلحة سيعزز من أداء البورصة خلال تعاملات الثلاثاء، وإن لم ترتفع مؤشرات البورصة، فإنها ستتحرك بشكل عرضي. أضاف أنه من أبرز ما جاء في بيان القوات المسلحة، والذي دعا العديد من المستثمرين إلى التفاؤل هو أن القوات المسلحة كررت الدعوة لتلبية مطالب الشعب وقالت أنها تمهل الجميــع 48 ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخى الذى يمر به الوطن الذى لن يتسامح أو يغفر لأى قوى تقصر فى تحمل مسئولياتها. أوضح أنه نجح مؤشر البورصة الرئيسي خلال تعاملات الأحد الماضي في مواصلة إرتداده لأعلى بشكل جيد اقترب من 67 نقطة، بدعم من الأسهم القيادية، خاصة أوراسكوم للإنشاء والصناعة وأوراسكوم تيليكوم، وهو ما دفع المؤشر للتماسك أعلى مستوى الدعم السابق قرب 4500 نقطة. أكد أن الهبوط الحاد لمؤشر البورصة المصرية خلال الأسابيع الماضية، ساعده على أن يستوعب مرحلياً تظاهرات 30 يونيو، ومن ثم فإن أداء المؤشر خلال الفترة المقبلة، ستحدده تبعات تلك المظاهرات، مشيرأً إلى أن التركيز مازال منصباً على مستوى المقاومة قرب 4770 نقطة، ومن المتوقع أن يعوقه على مواصلة ارتداده لأعلى. ويرى مدير إدارة البحوث بشركة آي دي تي للإستشارات محمد سعيد أن بيان القوات المسلحة جاء بمثابة المنقذ لجلسة تداولات الثلاثاء، لأن جلسة الثلاثاء كانت ستعكس الوضع السيئ الذي شهدته مصر خلال الأيام الماضية من حرق وقتل، والتي أوضحت أن السلطة في مأزق. توقع أنه في حال صعود السوق أو تماسكه، فإن قيم وأحجام التداولات ستكون ضئيلة، أما لو هبطت المؤشرات ستنشط معها قيم التداولات، موضحاً أنه لا يوجد أسهم قيادية تدعم أداء البورصة خلال الفترة الراهنة، لاسيما أن سهم أوراسكوم للإنشاء سيتماسك عند مستواه الحالي بالقرب من 240 جنيه، وهو سعر الإستحواذ المقدم من شركة أو سي آي إن في الهولندية. طالب إدارة البورصة بمراقبة من يشتري في البورصة ورؤوس الأموال الداخلة، خشية أن تكون ذات طابع سياسي، لاسيما من قبل الإخوان المسلمين.