أعلنت وزارة المالية اليونانية ، انها حققت فائضٍ أولي في ميزانية العام الماضي وهو أحد الشروط الأساسية للحصول على دفعات جديدة من قروض الإنقاذ الدولية. وقال نائب وزير المالية اليوناني في تصريحٍ صحفي ، أنه بعد عدة سنوات وبتضحيات هائلة قدمها الشعب اليوناني حققت البلاد فائضا أوليا، حيث أن الفائض الأولي لميزانية الحكومة المركزية والذي لا يشمل فوائد الديون الموجودة حاليا وصل إلى /691 مليون/ يورو (/5ر943 مليون/ دولار). وأوضح المسؤول اليوناني ، أن الفائض الأولي من الإنفاق الحكومي ككل قد يصل إلى /812 مليون/ يورو، ومن المقرر إعلان الأرقام الرسمية لميزانية العام الماضي خلال شهر تقريبا. وتحاول اليونان التعافي من حالة الركود الاقتصادي التي تعاني منها منذ 6 سنوات حيث حصلت على حزمتي قروض إنقاذ دولية بقيمة إجمالية قدرها /240 مليار/ يورو. وكانت اليونان قد تلقت وعودا بإمكانية طلب تخفيف ديونها لصالح منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي إذا سجلت فائضا أوليا خلال العام الماضي ككل. ومن المتوقع عودة المفتشين الماليين التابعين للاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي (الترويكا الممثلة للدائنين الدوليين) إلى أثينا في وقت لاحق من الشهر الحالي لمراجعة التقدم الذي حققته البلاد على طريق الإصلاحات الاقتصادية والمالية. ويأتي ذلك فيما تتعارض وجهات نظر اليونان والدائنين الدوليين بشأن حجم العجز المتوقع في ميزانية العام الحالي وحجم التخفيضات المطلوبة في إنفاق اليونان. يذكر أن اليونان تعتمد منذ 2010 على قروض الإنقاذ الدولية من الدائنين الدوليين وهم الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي حيث تطبق أثينا منذ ذلك الوقت إجراءات تقشف صارمة للحصول على هذه القروض. وتطبق اليونان إجراءات تقشفية لاتحظى بشعبية وهي إجراءات يطالب بها الدائنون الدوليون في مقابل حصولها على قروض إنقاذ، وهي لا تزال تعاني من الركود للعام السادس على التوالي.