واشنطن ـ مصر اليوم
تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقّب الحذر، مع استقرار الدولار الأميركي، في وقت يقترب فيه الين الياباني من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد الحرب في إيران، وترقّب المستثمرين لمصير مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي تصعيد لافت، هدّد Donald Trump عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، باستهداف منشآت حيوية إيرانية، تشمل محطات الطاقة والجسور، في حال عدم إعادة فتح المضيق، محدداً مهلة نهائية مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ما زاد من حالة القلق في الأسواق.
وتزامن ذلك مع عطلة عيد الفصح التي أغلقت معظم الأسواق في آسيا وأوروبا، ما أدى إلى انخفاض السيولة، في وقت يركّز فيه المستثمرون على احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار، خاصة مع ورود تقارير عن تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية للتوصل إلى اتفاق مؤقت.
وترى شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة Saxo Bank، أن تحديد مهل زمنية متكررة من قبل واشنطن يُعد إشارة سلبية للأسواق، ليس بسبب توقع اندلاع الحرب فوراً، بل لأنه يعمّق حالة عدم اليقين ويُطيل أمد التقلبات الاقتصادية.
سجل اليورو نحو 1.1523 دولار، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3211 دولار، في حين تراجع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية – بشكل طفيف إلى 100.12.
في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% ليصل إلى 0.69045 دولار أميركي، رغم بقائه قرب أدنى مستوياته خلال شهرين، ما يعكس استمرار الضغوط على العملات المرتبطة بالنمو العالمي.
التصريحات المتباينة للرئيس الأميركي أربكت المستثمرين، إذ أشار في مقابلة مع قناة Fox News إلى إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران قريباً، بينما تحدثت تقارير نشرها موقع Axios عن مناقشات جارية لوقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً، قد يمهّد لإنهاء الصراع بشكل دائم.
ويرى محللون أن إعادة فتح مضيق هرمز ضمن المهلة المحددة قد تدفع أسعار النفط إلى التراجع الحاد، مع تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين. أما في حال استمرار التصعيد، فمن المتوقع أن تشهد الأسواق موجة ارتفاعات قوية في أسعار الطاقة، ما يزيد من الضغوط التضخمية عالمياً.
منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، شهدت الأسواق اضطراباً واضحاً، خاصة بعد إغلاق المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من تسارع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، لم يعد المستثمرون يتوقعون أي خفض لأسعار الفائدة من قبل Federal Reserve قبل النصف الثاني من عام 2027، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى تخفيضات خلال 2026.
على صعيد العملات، استقر الين الياباني عند 159.55 ين للدولار، قريباً من أدنى مستوياته في نحو عامين، وسط توقعات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف.
وكانت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما قد حذّرت من التقلبات الحادة، مؤكدة استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات عند الضرورة، إلا أن محللين يشككون في فعالية أي تدخل محتمل، خاصة في ظل استمرار التوترات التي تعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن.
ومع ارتفاع المراكز البيعية على الين إلى نحو 5.7 مليار دولار – وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2024 – يبدو أن الأسواق تراهن على استمرار ضعف العملة اليابانية، في ظل مشهد عالمي يزداد تعقيداً، وتوازنات اقتصادية باتت رهينة للتطورات الجيوسياسية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط
الدولار يقترب من أقوى مكاسبه منذ يوليو / تموز وسط توترات الشرق الأوسط