كشفت إدارة مهرجان أبوظبى الدولى لأفلام البيئة والذى يقام تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية خلال الفترة 20 وحتى 25 إبريل الجارى عن اختيار مشاركة 49 فيلماً من كل قارات العالم فى مسابقات المهرجان الثلاث للأفلام الطويلة والقصيرة وأفلام البيئة من الإمارات، وفى برنامج عروض خاصة فى سهرات المهرجان وذلك إلى جانب الأفلام التى تعرض فى إطار المحاضرات وورش العمل. أفلام المهرجان تتنوع بين الروائية والتسجيلية والتشكيلية وتم اختيارها من بين 170 فيلماً تقدمت إلى المهرجان من الإنتاج الحديث، وكلها تعرض لأول مرة فى الشرق الأوسط، وبحضور جميع المخرجين والمخرجات. واستقطب المهرجان أفلامه من 33 دولة منها كل صناعات السينما الكبرى فى العالم فى الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا والهند والصين واليابان إلى جانب سلوفاكيا ورومانيا وهولندا وبلجيكا والدانمرك والنرويج وكرواتيا وإستونيا وصربيا والبوسنة والهرسك من أوروبا وتركيا وتايوان وإيران وبنجلاديش وتايلاند من آسيا، وكولومبيا وبوليفيا من أمريكا الجنوبية. ومن الدول العربية الأفريقية مصر، والدول العربية الآسيوية لبنان والأردن، ومن دول الخليج سلطنة عمان وقطر والكويت، والإمارات فى المسابقة الخاصة للأفلام الإماراتية. ويعرض فى مسابقة الأفلام الطويلة الفيلم المصرى "دبايوا" للمخرج سعد هنداوى، وتدور قصة الفيلم حول قبيلة "البجا" فى شرق السودان، و"دبايوا" تعنى "هل أنت فى أمان"، ويلخص هذا العنوان خوف القبيلة من الغرباء بسبب ثراء المنطقة بالمعادن. وفى مسابقة الأفلام القصيرة يأتى الفيلم اللبنانى الإيطالى المشترك "فاء" للمخرجة رولا شمس، وهو فيلم يتأمل مشاكل البيئة وعلاقتها بالحياة الإنسانية، أما الفيلم القطرى "8 مليار" للمخرج رضا مقدسى، ويشير إلى عدة قضايا خطيرة تواجه بعض دول منطقة الشرق الأوسط بداية من قضية الاكتظاظ السكانى العالمية إلى قضايا شخصية أخرى مثل الإنكار، والتوقعات التى لا يمكن تحقيقها، كما يتناول الفيلم قصة زوجين مغتربين فى مدينة الدوحة واللذين يكتشفان بأنهما ليسا تائهان فقط فى ثقافة أخرى بعيداً عن موطنهما وأنهما تائهان فى عزلتهما الخاصة. ويتناول الفيلم العمانى "السدود فى سلطنة عمان" للمخرج على منصور، السدود وينابيع المياه فى السلطنة، فى حين تدور قصة الفيلم الكويتى "الحياة من دون ألوان" للمخرجين عبدالله الكندرى وهدى محمود، حول المشكلات البيئية التى واجهت الحيد البحرى المرجانى والذى ضرب سواحل منطقة الخليج العربى عام 2010، وكيف تفقد الشعب المرجانية ألوانها بالتدريج نتيجة التلوث، ويقدم الفيلم العديد من الاقتراحات الخاصة بكيفية زيادة الوعى حول أهمية المرجان فى المنطقة. كما يقدم حفل برنامج العروض الخاصة فى إطار سهرات المهرجان بأفلام عربية منها الفيلم المصرى "الصحراء البيضاء"، للمخرج جابريل ميخائيل والذى يتناول الظواهر الطبيعية الجميلة لمنطقة الصحراء الغربية بمصر، أما الوثائقى الأردنى "الشمس وطاقة المستقبل"، يتحدث عن الطاقة الشمسية وأهميتها فى حياتنا ودورها فى الحاضر والمستقبل كطاقة بديلة يمكننا من خلالها توليد الكهرباء، وذلك من خلال سيدتين بدويتين التحقن بدورة فى الهند للتدريب على تركيب اللواقط الشمسية وتشغيلها بما يُمكًنهما من تخزين الطاقة الشمسية وتحويلها لكهرباء تضىء المنازل. كما يتضمن برنامج العروض الخاصة فيلم "شمبانزى" والذى يدور حول يوميات القرد الصغير "أوسكار"، الذى فقد أمه فى الغابة، ليعيش وحيداً فى محيط شديد الخطورة، قبل أن ينضم إلى مجموعة أخرى من القرود، وكذلك فيلم "القطط الأفريقية"، والذى يقدم يوميات مجموعة صغيرة من النمور الأفريقية الصغيرة، وهى تخطو خطواتها الأولى. يذكر أن مهرجان أبوظبى الدولى لأفلام البيئة هو الأول فى منطقة الشرق الأوسط المعنى بأفلام البيئة، وتنظمه شركة الإنتاج الإعلامى "ميديا لاب"، وتستضيفه العاصمة الإماراتية أبوظبى على مدار ستة أيام خلال الفترة من 20 إلى 25 إبريل 2013.