دعا المشاركون في الدورة التدريبية لتطوير المهارات التربوية والتعليمية للعاملين في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، جهات الاختصاص والإشراف التربوي في ولاية كلنتان بشكل خاص وفي ماليزيا عموماً، إلى العمل على تأليف كتب مدرسية وطنية متطورة لتعليم اللغة العربية للطلاب الماليزيين تتلاءم مع مستوياتهم وأوضاعهم باعتبارهم من غير الناطقين بالعربية، وتستجيب لحاجاتهم اللسانية والثقافية والمعرفية. كما دعوا إلى التنسيق المستمر مع المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال، كالإيسيسكو وغيرها، ومع وزارات الاختصاص في الدول العربية وأقسام تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في الجامعات العربية من أجل توفير الفرص لأعداد كبيرة من الطلاب الماليزيين لمواصلة دراساتهم اللغوية العليا في الدول العربية بما يساعدهم على تنمية مهارات تعلم اللغة العربية، وخاصة منها مهارة المحادثة، وإيفاد مدرّسين عرب إلى المدارس والمعاهد والمؤسسات الجامعية الماليزية للاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم التربوية واللغوية في تعليم لغة القرآن الكريم. وعبّر المشاركون عن شكرهم وتقديرهم للإيسيسكو على دعمها للعاملين في مجال تعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية في ماليزيا، وعلى تنظيمها المحكم للدورة بالتنسيق مع المؤسسة الإسلامية بكلنتان، كما أشادوا بتعاون وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت، ودعوا إلى الاستمرار في تنظيم مثل هذه الدورات المكثفة، وإلى تمكين المشرفين التربويين والمدرّسين من الوثائق التربوية التوجيهية التي يمكن الاسترشاد بها لتذليل الصعوبات التي تواجه المدرّسين، وخاصة منهم حديثي العهد بتدريس اللغة العربية. شارك في هذه الدورة، سبعة وخمسون (57) معلمة ومعلماً ومشرفا تربوياً من مختلف مناطق ولاية كلنتان الماليزية. يذكر أن الدورة عقدتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –إيسيسكو- في مدينة كوتا بارو عاصمة ولاية كلنتان بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت والمؤسسة الإسلامية بكلنتان، خلال الفترة من 25 إلى 28 مايو الجاري. ومثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في هذه الدورة، السيد عادل بوراوي، اختصاصي برامج في مديرية التربية. كما  تشارك الإيسيسكو في تنظيم المؤتمر العلمي السابع حول برامج تعليم اللغة العربية في أوربا، الذي يعقده معهد ابن سينا للعلوم الإنسانية في مقره في مدينة ليل الفرنسية يومي 7 و8 يونيو 2013، تحت عنوان: "طرق تصميم برامج تعليم اللغة العربية في ضوء الإطار المرجعي الأوربي المشترك للغات". ويأتي تنظيم الدورة السابعة للمؤتمر تنفيذاً لتوصيات المؤتمر العلمي السادس حول اللغة العربية في أوربا، والذي عقد في مقر معهد ابن سينا للعلوم الإنسانية، خلال الفترة من 22 إلى 24 يونيو 2012 تحت عنوان: "ما هو مستقبل تعليم اللغة العربية في أوربا"، كما ينعقد هذا المؤتمر في إطار السعي إلى توفير فضاء تربوي تشاوري للبحث عن أفضل السبل التي تيسّر الدمج السريع والناجع لتعليم اللغة العربية في المنظومة التربوية الأوربية وفق الإطار المرجعي الأوربي المشترك للغات. ويندرج إسهام الإيسيسكو في تنظيم هذا المؤتمر في إطار سياستها الداعمة لجهود المؤسسات التربوية والثقافية والعلمية للمسلمين خارج العالم الإسلامي من أجل وضع الأسس الضرورية لعمل تربوي وعلمي وثقافي، مبنيّ على نظامٍ مؤسساتي يرسّخ لدى الناشئة من أبناء المسلمين انتماءهم إلى الثقافة الإسلامية، ويعزز في سلوكهم قيم الحوار والانفتاح الرشيد على الآخر والمشاركة الإيجابية في البناء الحضاري الإنساني، وييسّر لهم النهوض بدور فاعل في المجتمعات الغربية، ليسهموا، إلى جانب المكوّنات الثقافية والعرقية الأخرى لهذه المجتمعات، في إنمائها وتطويرها ومعالجة مشاكلها. ويمثل الإيسيسكو في المؤتمر الدكتور عبد الإله بن عرفة الخبير في السياسات الثقافية والتنوع الثقافي في مديرية الثقافة والاتصال .