"زجاج معشق"، عنوان رواية جديدة للكاتب الكبير رءوف مسعد، صدرت قبل أيام عن دار "ميريت" بالقاهرة في 207 صفحات من القطع الصغير، بعدما تعذر إصدارها عن إحدى دور النشر في بيروت. وحول ذلك كتب رءوف مسعد مؤخرا على الفيسبوك "قام الصديق الدكتور هاني عنان بإصلاح ما أفسده البعض من تعطيل نشر روايتي الأخيرة (زجاج معشق).. بدفع تكاليف نشرها كاملة وسوف تظهر خلال وقت قصير وقريب.. وهو بالطبع تقدم متطوعا كعادته، وكان قد دعمني ماديا في نشر كتابي (بيضة النعامة) عن دار العين و"حواراتي" مع نصر حامد أبو زيد عن دار الثقافة الجديدة، ولم تتكلف الداران جنيها واحدا من قيمة الطباعة بل ربحا من إعطائي لهما خمسين بالمائة من سعر الغلاف عبر التوزيع". يهدي رءوف مسعد الرواية إلى رفيق أيام النضال الشيوعي الصحفي كمال القلش الذي غيبه الموت قبل حوالي عشر سنوات، ويخاطبه قائلا:"كتبت هذا العمل بعد رحيلك بسنوات، لكنك كنت معي أثناء الكتابة، فقد استحضرتك في شخصية (الكاتب) لكي أمزح معك كما تعودنا ونسخر من بعض أصدقائنا المشتركين سرا". ويحيل عنوان الرواية إلى لوحات الزجاج المعشق الموجودة في نوافذ بعض الكنائس والكاتدرائيات الشرقية والغربية، وهى تحكي في الأغلب قصصا وأساطير دينية، وبتجميعها بالتعشيق، كما يقول رءوف مسعد، فإننا نستطيع أن نرى لوحة كبيرة بألوان مختلفة، وحين تسقط عليها أشعة الشمس فإنها تصفيها للرائين وتقدم لهم بدلا من الأشعة الحارقة ضوءا ملونا لعله يتحلل إلى عناصره الأولية من ألوان الطيف. وبحسب ما ورد على الغلاف الخلفي، فإنه بعد حوالي ربع قرن على ظهور "بيضة النعامة"- رواية رءوف مسعد الأشهر- فإنه يكتب "زجاج معشق" عن كهل يقع في الحب من جديد، ويخوض مرة أخرى مغامرة الجنس مع سيدة أصغر منه بكثير، لكنه هنا يفتش داخله ويتناقش مع ذاته ومع الآخرين، يفتش عن حقيقة الحب والرغبات الحسية، أحيانا يفصح بصوت مسموع وأحيانا في مونولوجات داخلية، لذا يبدو العمل كله متنوع الإضاءة يتراوح بين العتمة والنور، حيث لا شيء يبدو له واضحا تماما بعد كل هذه السنوات. ورءوف مسعد المولود عام 1937 يقيم حاليا في هولندا بعدما تنقل منذ 1975 بين بولندا والعراق ولبنان، وصدرت له من قبل روايات "بيضة النعامة"، "مزاج التماسيح"، "غواية الوصال"، "ايثاكا"، وكتب مسرحيات عدة، منها "أورشليم.. أورشليم"، "الراجل اللي أكل بعضه"، "حبيبي يا متشائل".