حاول الفنان التشكيلي كمال حبيب حسن أن يقدم من خلال معرضه الذي حمل عنوان أنغام لونية صورا من الفن التجريدي مظهرا جمال طبيعة صافيتا وتفردها. وأظهرت اللوحات التي ضمها المعرض في صالة اند ليس ارت غاليري في صافيتا تناغم حركة الحرف مع اللون فلوحاته تتحرك في منطقة وسطى ما بين البوح والصمت بينما تستمد العناصر استقلاليتها وحريتها من مقدرتها على التعايش وسط الكل ككتلة تتفرق وتتحد وتتفاعل في انبثاقات إيقاعية خاطفة عبر اللون والسطح. ويسعى الفنان حسن من خلال لوحاته إلى اختزال جمالية الأشكال في تجاورها وتباعدها وتقاطعها بألفة وحميمية لتنفجر كومضات ذات رنين وكأنها صدى لشحنة عاطفية كتومة. فاللون عند حسن هو محور للإيقاع في اللوحات ينزلق برهافة شديدة على السطح ويمتد بتدرجاته الرشيقة ليغطي التكوين كله وفي الوقت نفسه يترك للشكل حرية التنفس واللعب بحيوية فضاء اللوحة. وأكد الفنان حسن لـ سانا أن الألوان الباهرة القوية التي اعتمدها في لوحاته كالأصفر الذهبي والبرتقالي والبنفسجي وما تحمله من أشكال وتراكيب غائرة في تفاصيلها لا تخلو من رموز أنثوية واضحة وأن اختلفت طريقة اظهارها مبينا أنه يعتمد على أسلوب البحث عن جمال اللوحة واللون من خلال تأثير الألوان وتمازجها مع بعضها واعطاء المساحة اللونية الكبيرة التي تصنع الجو النفسي مرتكزا على تقنيات مختلفة باللوحة كالألوان المائية المتداخلة لتعطي تقاربا مع الطبيعة والواقع ضمن مساحة القماشة. وبين حسن أن الفن التجريدي الذي اعتمده في معظم لوحاته يستند إلى وسائل تقنية مختلفة تساهم في تغيير النمط المعروف باللوحة إضافة إلى الانفتاح على التجارب الدولية والعالمية التي شارك بها خارج سورية وبالتالي المساهمة في تبادل الثقافات مع الدول الأخرى. ويرى أن المساحة الواسعة للوحاته تأتي اختبارا لطاقة التجريد على التعبير ليتيح أمام المتفرج إمكانية تأويل العمل مستعينا بمخيلته وبتجربته الشخصية التي هي مزيج ثقافته وتجاربه الجمالية مع التجريد التعبيري ذلك الاتجاه في الفن الذي لا يستدر الكثير من الكلام عليه إضافة إلى ادخال القماش والرمل إلى متن اللوحة. يذكر أن الفنان حسن يمارس الفن التشكيلي في مرسم بالتكية السليمانية بدمشق ولديه 11 ألف لوحة زيتية إضافة إلى 8 آلاف لوحة تجريدية وقد شارك بعدة معارض لوزارة السياحة في واشنطن والسويد وألمانيا وباريس وايطاليا وروما واسبانيا ولندن موسكو وطوكيو إضافة إلى المشاركة في عدة معارض بدبي واسطنبول وهو يستعد للمشاركة في معرض سيقام في اللاذقية إضافة إلى معرض آخر بدبي.