أطلقت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، اليوم السبت، التقرير العالمى للعلوم الاجتماعية لعام 2013. ويشمل هذا التقرير المعنون "تغيّر البيئات العالمية"، والذي صدر عن اليونسكو والمجلس الدولي للعلوم الاجتماعية، مقالات حررها أكثر من 150 خبيراً بارزاً من جميع أرجاء العالم. ويعرض التقرير سلسلة كاملة من مواضيع العلوم الاجتماعية، مثل الأنثروبولوجيا والاقتصاد والدراسات الإنمائية والجغرافيا وعلم السياسة وعلم النفس وعلم الاجتماع. والأدلة التي تستند إليها مقالات هذا التقرير المؤلف من 600 صفحة تفيد بأن من الضروري وضع الشعوب والسلوك الإنساني والمجتمعات في صميم أية جهود ترمي إلى معالجة التحديات التي يطرحها تغير البيئة والظواهر التي تتناولها العلوم الطبيعية بالدراسة. يستعرض هذا التقرير التحديات البيئية غير المسبوقة والمذهلة التي تواجه المجتمع وما قد ينجم عنها من آثار مدمرة على رفاهة البشر في جميع أرجاء العالم. فالتغير البيئي العالمي إنما يؤثر على كل شيء وعلى كل فرد في العالم: كنظم دعم الحياة وسبل العيش وأساليب الحياة، فضلاً عن الأفعال والتفاعلات. إن التغير البيئي قد أدى بالفعل إلى تفاقم المشاكل التي تواجه الأفراد والمجتمعات الذين يعانون من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ومن الفقر المستمر وعوامل عدم المساواة المتزايدة، فضلاً عن السخط الاجتماعي. في مقالة عن "الهجرة بوصفها استراتيجية للتكيف مع التغير البيئي"، يذهب و. نيل أدغار وهيلين أدامز إلى أن "الشواهد التجريبية تبين أن بعض الفئات السكانية لا تتوافر لها الموارد اللازمة للهجرة بسبب ما يفرضه التغير البيئي من حدود على رفاهتهم". ويلاحظ هذان الكاتبان أيضاً أن كثيراً من الناس الذين هاجروا إلى المناطق والمدن الساحلية خلال العقود الأخيرة يتعرضون بصفة خاصة لمخاطر التغير البيئي "إذ أنهم يتجمعون في مناطق ذات كثافة سكانية عالية، وغالباً في منحدرات تلال شاهقة أو سهول مغمورة بالمياه، حيث توجد أراض خالية وزهيدة الثمن [...]". ويحذّر إيلك و. فيبير في مقالته المعنونة "تغيّر السلوك الفردي والجماعي" من "الآثار السلبية التي عادة ما تفضي بالناس إلى تغيير سلوكهم، ولكن الفارق الزمني بين الأسباب السلوكية والآثار البيئية يجعل من الصعب على الناس أن يدركوا الصلة بينها".