المرشد الإيراني مجتبى خامنئي

في توقيت حساس من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن لقاء جمع المرشد الإيراني الجديد "مجتبى خامنئي" بقائد مقر خاتم الأنبياء العسكري "علي عبد اللهي"، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية لأول مرة عن تفاصيل جديدة لإصابة خامنئي، وسط ارتفاع وتيرة التقارير التي تتحث عن غموض مصير المرشد ومركز القرار في طهران، وصعود تيارات متشددة تتحكم بزمام اتخاذ القرار بهدف إفشال أي صفقة مع واشنطن. 

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الرسمي بأن قائد مقر خاتم الأنبياء العسكري، علي عبد اللهي، التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وتلقى منه "توجيهات جديدة لمواصلة العمليات العسكرية ومواجهة الخصوم بحزم".

وبحسب التلفزيون الإيراني، أكد عبد اللهي وجود "خطط للتصدي للأعمال العدائية من الأمريكيين والصهاينة"، مشدداً على أن أي "خطأ استراتيجي أو اعتداء سيواجه بحزم وبسرعة".

من جانبها، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن عبد اللهي قوله إن القوات الإيرانية تتمتع بـ "جاهزية عالية" دفاعياً وهجومياً، وإنها ستواصل الدفاع عن إيران "حتى آخر نفس".

ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة لأنه يأتي بعد أسابيع من الغموض حول موقع خامنئي ودوره الفعلي داخل هرم السلطة، خصوصاً مع غيابه الكامل عن الظهور العلني منذ انتخابه مرشداً للجمهورية الإسلامية في 9 آذار/مارس، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قتل بضربات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير/شباط الماضي.

بالتزامن، كشف مظاهر حسيني، المدير العام لمراسم مكتب المرشد تفاصيل جديدة عن إصابة خامنئي خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. وقال إن المرشد الجديد "أصيب برضوض في الظهر والركبة"، مؤكداً على أنه "يتمتع بصحة تامة".

وأوضح حسيني أن الغارات استهدفت منزل خامنئي، ما أدى إلى مقتل زوجته زهراء حداد عادل، بينما "كان مجتبى بصدد الصعود عبر الدرج لحظة إصابة الصاروخ للموقع". في حين نفى وجود إصابات خطيرة وحروق في الرأس كما تتداول التقارير الإعلامية، مؤكداً أن ما أثير حول ذلك "لا يتعدى جرحاً صغيراً خلف الاذن".

توقيت هذه التصريحات لا يبدو منفصلاً مع تصاعد حضور "جبهة بايداري" المعروفة باسم "الثوريين الخارقين"، وهي المجموعة المتشددة التي كثفت هجماتها خلال الأيام الماضية على المسار التفاوضي مع واشنطن.

وبحسب تقرير ، تعتبر هذه الجبهة أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة يمثل "استسلاماً"، وتنظر إلى "المقاومة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارها معركة أبدية".

لذا، يرى مراقبون أن إبراز لقاءات خامنئي العسكرية، والتأكيد المتكرر على جاهزيته الصحية والسياسية، يهدف أيضاً إلى توجيه رسالة داخلية للتيار المتشدد بأن مركز القرار لا يزال متماسكاً، وأن المرشد الجديد حاضر في إدارة المواجهة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

المرشد الإيراني الجديد يؤكد اغتيال وزير الاستخبارات ويتوعد بالرد وتصعيد مرتقب في النزاع

صحيفة بريطانية تكشف تفاصيل نجاة مجتبى خامنئي بعدما مغادرته اجتماع مع والده قبل دقائق من قصفه