ضياء الدين داوود

 أشاد عضو اللجنة التشريعية والدستورية في مجلس النواب المصري ضياء الدين داوود، بدور "المعارضة النيابية" رغم محدودية عددها تحت القبة، وكشف لـ"مصر اليوم" خلال مقابلة، عن تجهيز استجواب برلماني قوي لوزير الداخلية، بسبب التقصير في عدد من الحوادث المتطرفة مؤخرًا، مبديًا اعتراضًا شديدًا على سياسة "القروض والاستدانة".

وقال النائب ضياء داوود في حوار مع " مصر اليوم" أن إئتلاف المعارضة 25-30 في البرلمان المصري "قوة كبيرة"، رغم محدودية عدد النواب المنتمين إليه ولاتجاوز الثلاثين نائبًا، بينهم المخرج خالد يوسف والنائب الشاب هيثم الحريري وغيرهم، وأوضح إن أغلب نواب البرلمان، عمومًا ونواب التحالف خصوصًا "حديثي العهد" بالعمل البرلماني، وأنهم رغم ذلك استطاعوا من تحقيق نجاحات وممارسة دور رقابي وتشريعي مشهود.
وكشف داوود أن التحالف لايعارض من أجل المعارضة بشكل عبثي أو من أجل الاستعراض والظهور الإعلامي، وإنما كافة ماتصدي له نواب التحالف وعقدوا بشانه مؤتمرات لإظهار الاعتراضات، كانت خاصة بأمور تمس الشعب مباشرة، وأهمها الاعتراض على قانون القيمة المضافة، والإنسحاب من جلسة تمرير قانون الهيئات القضائية الذي أثار سخط واسع في أوساط القضاة.

وأود الإشارة إلي أن النظام السياسي والمزاج العام بالبرلمان لايشعر بـ"الوفاق" مع نواب تحالف 25-30، وتجلي ذلك بشكل واضح حينما تم احتجاز النائب والمخرج خالد يوسف في المطار وضبطة بأقراص مسموح بها وشرعية، وتم "تجريس" التحالف والتشهير به، وكان ذلك عقب موقفنا الواضح والرافض لأتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

وبخصوص تلك الأتفاقية، وماثار من حديث أن البرلمان ينتظر "شهر رمضان" لتمرير تلك الاتفاقية، أستبعد ذلك خاصة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي سبق وتحدث بوضوح عن أنه من الصعب تجاوز أحكام القضاء في هذا الشأن تحديدا، كما أن البرلمان أولي به ألا يتطرق لمسألة عليها تنازع قضائي، وموقفنا كان واضحًا من البداية وعارضنا الاتفاقية منذ الإعلان عنها، مرورًا بكل مراحلها تباعًا بعد ذلك.

وبسؤاله عن أحوال المواطنين، قال النائب: "لا يتخيل أحد حجم "الأعباء" الملقاه علي عاتق الناس، فهي "خيالية"، ولم يكن أحد ليتصور أن نصل إلي مانحن فيه من تخبط اقتصادي، وأرجع ذلك للسياسات الخاطئة للحكومة، والتي لاتكل ولاتمل السلطة التنفيذية من تبنيها، وإتباع مزيد من الإجراءات والخطوات التي لاتضر أحد سوي المواطن".

وتابع: "ليس هناك أسوأ من ان تضطر "10 آلاف" ورشة – دون أي مبالغة في الرقم- إلى إغلاق أبوابها وتسريح العاملين فيها، وأين بمدينة "دمياط" التي كانت معروفة طوال تاريخها بمنتوجها الصناعي والمهني، ولكن الظروف الاقتصادية كانت أصعب من تلك الورش وهؤلاء العمال، ولي وجهة نظر في تلك المسألة قد يستغربها البعض، وهي أن تولي الدولة اهتمامًا بـ"التصنيع" أكثر من السياحة، وأن العائد من الأولي لايقل أبدا عن مردود الثانية، وأنه علينا الانتباه والوقوف في ظهر الصناعة وتشجيعها وجعلها أولوية أكثر من السياحة.

وبخصوص الواقعة التي شهدها داوود، عن النائب زميله بمحافظة دمياط الذي أغضب الرئيس السيسي، النائب أبو المعاطي مصطفي، أبدى النائب حالة انزعاج بسبب هذا المشهد، وقال أن رئيس الجمهورية كان يجب أن يتعامل مع مصطفى بطريقة أقل حدة، خاصة أن نواب الشعب سلطة بالدولة أيضًا ولهم قدرهم وأهميتهم على أكثر من صعيد، وعاب داوود على النائب الذي عنفه السيسي أنه صمت عند سؤاله عن مدي دراسته لما يتحدث فيه، وأنه كان يجب أن يرد على رئيس الجمهورية بشكل واضح: "نعم أنا دارس الأوضاع بدقة على أرض الواقع، وأدرك مايعانيه الناس أمامي بصورة واضحة لا لبس فيها، فيما أنتقد "مبالغة" في مطالبة النائب أبو المعاطي بحد أدني للأجور 3000 جنية، فموازنة الدولة لن تتحمل ذلك".

وعن تعدد الحوادث الإرهابية مؤخرًا، قال داوود إن الجيش المصري يواجه معركة شرسة، وأنه قادر على تحطيم قوي الشر الأسود، وان النواب يقفون معه في خندق واحد، ولكن ذلك لايمنع من ضرورة مسائلة وزارة الداخلية فيما يخص الكثير من الملاحظات المعلوماتية أو الغياب والتقصير في عدد من الحوادث، وكشف عن وجود مساعي لتجهيز استجواب برلماني قوي لاستدعاء وزير الخارجية إلي البرلمان، ومحاسبته وتطبيق دور البرلمان الرقابي عليه.

واختتم النائب بتأكيده علي أن لديه هم أساسي تحت القبة، وهو رفض سياسة القروض "عمال على بطال"، وقال إنه ليس موقف فردي أو شخصي فقط، ولكن معظم أعضاء التحالف، لايروا في تلك القروض خطط استثمارية واضحة أو سياسات اقتصادية متماسكة، محذرًا من أن الاجيال الجديدة مهددة بفعل فوائد تلك القروض والديون.