وزير المال الفرنسي برونو لو ماير

خرج العديد من وزراء مال منطقة اليورو لدعم بروكسل في نزاع مع الحكومة الإيطالية الشعبية بشأن ميزانية اعتُبِرت لخرق قواعد كتلة العملة الموحدة.

وحذّر وزير المال الفرنسي برونو لو ماير من أن مستقبل اليورو سيكون على المحك إذ حث الحكومة الإيطالية على التوصل إلى اتفاق مع المفوضية الأوروبية، وقال الإثنين لدى وصوله إلى اجتماع تمويل منطقة اليورو "الطريق الحكيم هو طريق الحوار وتبادل وجهات النظر وإيجاد الحل الأفضل لمنطقة اليورو ككل وللحكومة الإيطالية ولعملتنا المشتركة".

وأكدت إيطاليا رفضها تغيير الميزانية قبل أسبوع من الموعد النهائي لتقديم خطط جديدة إلى المفوضية الأوروبية، قائلة "لا يوجد شيء صغير يجعلنا نتراجع".

وقال نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو لصحيفة "فاينانشال تايمز" إن بقية أوروبا يجب أن تنسخ خطط الإنفاق العام التوسعية في إيطاليا.

ورفضت اللجنة مشروع ميزانية 2019 في إيطاليا الشهر الماضي رغم أن الدول الأعضاء الأخرى، بما في ذلك فرنسا وألمانيا، خرقت القواعد في الماضي دون فرض عقوبات، كما يجب على إيطاليا تقديم خطة جديدة بحلول 13 الشهر الجاري، وستستمع إلى قرار بروكسل في 21 الشهر الجاري، عندما تقدم المفوضية تقييما لميزانيات جميع الدول الأعضاء في منطقة اليورو.

وإذا قررت المفوضية فرض غرامة على إيطاليا فإنها تخاطر بتعمق الصراع مع روما قبل الانتخابات الأوروبية في 2019، والتي يخشى بعض المطلعين في الاتحاد الأوروبي من أن تعزز الأحزاب المعادية للاتحاد الأوروبي.

وتعتقد إيطاليا بأنها تستطيع تخفيض الدين العام وهو ثاني أعلى نسبة في الاتحاد الأوروبي بنسبة 131٪ من الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي، من خلال زيادة الإنفاق الحكومي لتحفيز نمو اقتصادي أعلى. وتعتقد المفوضية الأوروبية المسؤولة عن مراقبة خطط الإنفاق في منطقة اليورو بأن افتراضات روما متفائلة.

وحصلت اللجنة على دعم من صقور الموازنة التقليديين في منطقة اليورو، مثل هولندا، وحث بيتر كاشيمير، وزير مال سلوفاكيا، إيطاليا على عدم اتباع "سياسات متهورة"، وقال إنه يخشى من أن نهج إيطاليا سيعرض للخطر هدف "استكمال بنية الاتحاد النقدي الأوروبي".

وتلعب إيطاليا في جهود بطيئة الحركة لإصلاح القواعد التي يقوم عليها الاتحاد الاقتصادي والنقدي، ويريد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التوصل إلى اتفاق بشأن نظام الإنقاذ المصرفي قبل الانتخابات الأوروبية، لكنه أحبط بسبب نهج ألمانيا البطيء والأقل طموحا. وقال لو مير إنه يأمل في اتخاذ القرارات في ديسمبر/ كانون الأول، حيث إن منطقة اليورو هي قلب المشروع الأوروبي ويجب تعزيزه.