الرئيس الأميركي دونالد ترامب

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة 6 فبراير 2026 أمراً تنفيذياً يتيح للحكومة الأمريكية فرض رسوم جمركية بنسبة تصل إلى 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران وفرض قيود صارمة على علاقاتها التجارية الدولية. ويُعد هذا الإجراء جزءًا من استراتيجية واشنطن لوقف أي تعامل تجاري مباشر أو غير مباشر مع إيران، ويمنح وزراء الخارجية والتجارة وممثل التجارة الأمريكي صلاحيات واسعة لتحديد وتطبيق القواعد والإعفاءات الخاصة بهذا النظام الجمركي.

وجاء في البيان الرسمي للبيت الأبيض أن الهدف من الرسوم الجمركية هو حماية الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة، إضافة إلى الحد من قدرة إيران على تمويل أنشطتها الإقليمية والبرامج التي تعتبرها واشنطن تهديداً. ويشمل الأمر فرض رسوم على الواردات من الدول التي تستورد منتجات أو خدمات من إيران، سواء كانت هذه الواردات نفطية، صناعية أو تجارية عامة، مع إمكانية تطبيق الإجراءات على شركات وأفراد مشاركين في هذه الصفقات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم بعض المحادثات غير المباشرة التي جرت مؤخرًا في سلطنة عمان لمحاولة التوصل إلى حلول دبلوماسية حول القضايا النووية والاقتصادية. ورغم أن ترامب وصف هذه المفاوضات بأنها “إيجابية”، إلا أن إصدار هذا الأمر يعكس موقفاً أكثر تشدداً تجاه العلاقات الاقتصادية الدولية مع إيران، ويأتي في إطار سياسة الضغط الأقصى التي تبناها سلفه في إدارة البيت الأبيض.

ويرى محللون أن تطبيق هذه الرسوم على دول كبرى تتعامل تجارياً مع إيران، مثل الصين والهند ودول أخرى، قد يؤدي إلى توترات دبلوماسية وتجارية كبيرة مع شركاء الولايات المتحدة. فقد تعتبر هذه الدول أن الإجراءات الأمريكية تمثل ضغطاً غير مبرر على سيادتها الاقتصادية، مما قد يفتح باباً لمفاوضات صعبة أو ردود فعل اقتصادية مضادة.

ويُتوقع أن تتواصل إدارة ترامب في وضع التفاصيل النهائية لكيفية تطبيق هذا النظام الجمركي، بما في ذلك تحديد العقوبات المحتملة والإعفاءات الخاصة ببعض الدول أو الشركات. ويشير خبراء في الشؤون الاقتصادية إلى أن القرار قد يُحدث تغييرات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية، ويؤثر على الأسعار الدولية للسلع والخدمات المتأثرة بعلاقات إيران التجارية، خاصة النفطية منها.

ومع هذا الإجراء، يواصل ترامب إرسال رسائل قوية لخصومه السياسيين ولفرق الضغط الاقتصادي الدولي، مؤكداً تمسكه بسياسة صارمة تجاه إيران ورفضه أي تعامل تجاري مع الدولة التي تعتبرها الولايات المتحدة تهديداً للأمن الإقليمي والعالمي. وتظل تداعيات هذا القرار مفتوحة على نطاق واسع، وسط ترقب ردود الفعل الرسمية من الدول المتضررة، وتأثير ذلك على العلاقات الاقتصادية والسياسية الأمريكية على الصعيد الدولي.

 قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

ترامب يعلن عزمه فرض رسوم بنسبة 100٪ على واردات أشباه الموصلات دون تحديد موعد

ترامب يرجّح عقد قمة قريبة مع بوتين وزيلينسكي لحلّ أزمة أوكرانيا