عمرو الجارحي

أكد وزير المال المصري، عمرو الجارحي، أن نتائج الموازنة في النصف الأول من العام المالي الجاري الذي ينتهي في 30 حزيران/ يونيو، تؤكد تحسن المؤشرات المالية عمومًا في ضوء استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، وتمثَّل هذا التحسن في انخفاض العجز الأولي ليحقق 14 بليون جنيه "794 مليون دولار"، أي 0.3 في المئة من الناتج المحلي، مقابل 39 بليون جنيه و1.1 في المئة، خلال الفترة ذاتها من العام السابق.

وتعتبر نسبة العجز الأولي للناتج المحقق أقل وأحسن مستوى للعجز يتحقق منذ أكثر من 10 أعوام، بسبب جهود تحقيق الضبط المالي للموازنة العامة واستمرار تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية وبدء تعافي النشاط الاقتصادي وزيادة ثقة المستثمرين.

وأكد الجارحي أن «نتائج النصف الأول تؤكد قدرة وزارة المال والحكومة المصرية، على تحقيق الهدف المالي للسنة المالية الجارية، المتمثلة في تحقيق فائض أولي للمرة الأولى منذ عقود بقيمة 0.2 في المئة من الناتج المحلي»، لافتًا إلى أن «الفترة من تموز/ يوليو حتى كانون الأول/ ديسمبر 2017، شهدت تحسنًا ملحوظًا في السيطرة على معدلات العجز الكلي للموازنة، لتنخفض إلى 4.4 في المئة من الناتج مقارنة بنحو 5 في المئة خلال النصف الأول من السنة المالية السابقة، وفي مقابل متوسط بلغ 5.4 في المئة خلال الأعوام الثلاثة الماضية».

وتعكس هذه النتائج الإيجابية بدء تحسن النشاط الاقتصادي وإقرار معظم الإجراءات المالية المستهدفة بموازنة 2017-2018، وعلى رأسها إجراءات ترشيد دعم الطاقة ورفع السعر العام للضريبة على القيمة المضافة بنحو 1 في المئة لتصل نسبتها إلى 14 في المئة، واستمرار جهود تحسين الإدارة الضريبية. وأدت هذه التطورات إلى تسجيل معدل نمو سنوي للإيرادات خلال النصف الأول من العام المالي بلغ 38 في المئة، ما فاق معدل النمو السنوي للنفقات العامة البالغ 25 في المئة.

وأوضح الجارحي أن «النصف الأول شهد استمرار التحسن الكبير في أداء الحصيلة الضريبية لتنمو بنحو 61 في المئة مقارنة بـ 12 في المئة خلال السنة السابقة، في مقابل متوسط نمو بلغ 14 في المئة في السنوات الثلاث السابقة. وتعتبر نسبة النمو السنوي المحققة الأعلى والأفضل منذ سنوات».

وحقق عدد من البنود الضريبية زيادات ملحوظة في الحصيلة المحققة، مثل الضرائب على النشاط التجاري والصناعي بمعدل نمو سنوي قدره 71 في المئة، إضافة إلى الضريبة على الدخل بمعدل نمو سنوي قدره 24 في المئة، وحصيلة الضريبة على القيمة المضافة على السلع والخدمات بمعدل نمو سنوي قدره 80 في المئة.

من جهة أخرى، أبرز وزير المال أن «تحسن الأداء المالي وزيادة الإيرادات العامة خصوصًا الإيرادات الضريبية، تزامن مع تحسن في هيكل الإنفاق العام في ضوء استهداف زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأجدر بالرعاية، إضافة إلى مخصصات الاستثمار الحكومية"، وأشار إلى «ارتفاع قيمة مخصصات دعم السلع التموينية خلال النصف الأول بنحو 65 في المئة إلى 23.3 بليون جنيه، في ضوء زيادة قيمة الدعم النقدي لأصحاب البطاقات التموينية بنحو 140 في المئة». كما ارتفعت مخصصات الدعم النقدي خلال النصف الأول بنحو 141 في المئة لتصل إلى 9.9 بليون جنيه، في ضوء زيادة أعداد المستفيدين وزيادة المخصصات الشهرية للأسر المستفيدة من برنامجي «تكافل» و«كرامة» بنحو 100 جنيه.

واستمر نمو الاستثمارات الحكومية المرتفع خلال النصف الأول لتصل إلى 33.9 بليون جنيه نسبتها 24 في المئة، منها نحو 28 بليون جنيه ممولة بعجز، بنسبة نمو بلغت 19 في المئة، ما يعكس أكبر قدر ممكن من الاهتمام بتلبية الحاجات الأساسية.