رئيس مصلحة الجمارك مجدي عبد العزيز

أكد رئيس مصلحة الجمارك مجدي عبد العزيز، أن تثبيت الدولار الجمركي يمنح استقرارًا للسعر، وإتاحة فرصة أمام المستثمر لمعرفة سعر بضاعته بعد إضافة الرسوم الجمركية عليها، ويستطيع توفير عملته من البنوك المتعامل معها، إضافة إلى منح المستوردين والمستثمرين فرصة لمعرفة الأسعار بشكل مستقبلي في حالة رفع السعر أو انخفاضه ليتدبروا أمرهم؛ حتى يكون الحساب على تاريخ البيان الجمركي وليس تاريخ التعاقد أو تاريخ الشحن.

وأضاف عبد العزيز في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم"، أن تراجع الاستيراد متأثرًا بقرار تحرير سعر الصرف والمعروف بـ "تعويم الجنيه" بنسبة لا تقل عن 31%، ولكن نجد أن الاستيراد تراجع قبل التعويم بنسبة 30% كحد أدنى، أما خلال الأعوام السابقة تراجع الاستيراد بنسبة 50% إلى 60% وهذا عائد إلى غلق منافذ التهريب، تطبيق الأسعار الاسترشادية بدقة على جميع السلع، تطبيق قرار وزير التجارة والصناعة 43 لفحص المصانع والواردات، تدبير الدولار العملة الصعبة.

وأعلن أن إلغاء الرسوم الجمركية، عام 2019، معلومة صحيحة ولكن التاريخ تم تعديله؛ حيث تم تطبيقها في وقتنا الجاري بشكل القيمة المضافة، خاصة أننا وصلنا للإعفاء الجمركي على معظم السلع الآتية من الاتحاد الأوروبي لتكون ضريبتها 0%، أما ملف السيارات ظلت الرسوم تطبق عليها بنسبة 10% وبحلول1/1/2019 ستكون السيارات الآتية أيضا من الاتحاد الأوروبي 0% جمارك.

وعن الحافز الجديد للعاملين في مصلحة الجمارك، أكد أن الحافز الجديد مقننًا وقانونيًا ومستمرًا ومرتبطًا بالإنتاج، مشيرًا إلى أننا ننتظر مع صرف الحافز الربع السنوي الأخير والرابع أن يتم صرف حافز إضافي للعاملين بالجمارك من وزير المالية. وأوضح أن الرؤية المستقبلية لمصلحة الجمارك أصبحت واضحة تماما وأن دور مصلحة الجمارك من الممكن أن يبني اقتصادًا جيدًا، مشيرًا إلى أنه "سيصدر قرار رئيس الوزراء بتكليف الجمارك بقيادة مشروع الشباك الواحد خلال الفترة المقبلة، حيث أننا نامل أن يرى مشروع الشباك الواحد النور خلال 3 سنوات بالمنافذ الرئيسية، وأقول لزملائي أنتم مسؤولين عن مشروع الشباك الواحد في مصر لأنه من خلال هذا المشروع سيتم تبديل منظومة اقتصاد الدولة، وسيتم شد الاستثمار عن طريقه حيث سيحرك عجلة الاقتصاد القومي وعجلة الاستثمار، وإذا نجح المشروع سيتم النظر لمصر نظرة مختلفة، وبالتالي ستنظر الدولة للجمارك بنظرة أخرى مختلفة".

 وأشار رئيس مصلحة الجمارك إلى أن المصلحة قد انتهت من قانون الجمارك الجديد، ويوجد ملاحظات لبعض الجهات الأخرى، وسيتم الاستماع للآراء ومناقشة الملاحظات قبل الإحالة لمجلس النواب. وبشأن موضوع المشروع المقترح للمعاش التكميلي للعاملين بمصلحة الجمارك أكد أنه يحافظ على أن تخرج قيادات المصلحة إلى التقاعد، بما يتفق مع أدائها المشرف طوال حياتها الوظيفية وبعض المسؤولين ينادي بأن تكون مصلحة الجمارك هيئة سيادية، لتتخطى كل العقبات التي تواجهها وأنه قد أعطى تعليماته لتدبير التكلفة الخاصة بالخبير الإلكتروني.

ولفت إلى أن الاشتراك في مشروع المعاش التكميلي سيكون اختياريا وأنه يأمل من خلال تعديلات قانون الجمارك، توفير مصدر تمويلي للمشروع عن طريق إعادة المادة الخاصة بتوزيع نسبة من الغرامات على صناديق العاملين، في مصلحة الجمارك كما كانت في القانون السابق.

 وقال إنه بذلك أصبح لدينا مشروعين رئيسين في الجمارك خلال المرحلة المقبلة، الأول مشروع خاص بالدولة هو مشروع الشباك الواحد، والثاني هو مشروع خاص بالعاملين بمصلحة الجمارك هو مشروع المعاش التكميلي. وعن التمكين للشباب في مصلحة الجمارك، أشار الدكتور مجدي عبدالعزيز إلى أن ينظر إليهم نظرة مختلفة وأنه استقبل مجموعات من شباب المصلحة للاستماع لآرائهم ومقترحاتهم وبعد انتهاء مسابقة المنتدبين، وسيتم اتخاذ خطوات إيجابية لتصنيف شباب المصلحة، حيث سيتم تصنيف هؤلاء الشباب من قبل قطاع التخطيط الاستراتيجي ثم يتم الدفع بهم لوظائف الإدارة الوسطى بعد تصعيد المديرين لمناصب مديري عموم في حركة الترقية الجديدة.

 وبخصوص مسابقة المنتدبين لمصلحة الجمارك، أوضح أنه قد تقدم للمسابقة 6500 موظف وانطبقت الشروط على 2650 منهم وانتهت الاختبارات التحريرية، وأنه تم تحديد يوم  7 أكتوبر/تشرين الأول 2017 لإجراء اختبارات لحوالي 400 من المتقدمين، الذي تخلفوا عن الاختبارات ثم يتبقى المقابلات الشخصية والتي سأحضرها بنفسي وخلال شهر 7 سيتم الاستقرار على الأعداد. وقال إنه لم يحصل على أي طلبات تفيد برفع الرسوم على السلع الغذائية ولكن إن كانت تلك السلع الغذائية التي تنتج في مصر مثل الشمعدنات، وما إلى ذلك فأعتقد أن رسومها الجمركية تدخل ضمن الفئات المتوازنة مع مدخلات الإنتاج  لديها، لأن تعريفتنا الجمركية لابد أن تتسم بالتوازن بين مدخلات الإنتاج والسلع الوسيطة التي تدخل فيها والمنتجات النهائية، لذا أتصور أن فئة المنتجات الغذائية متوازنة وأي طلبات مقدمة لرفع الفئة الجمركية بالتأكيد هدفها رفع الصناعة الوطنية، وإن كان هذا هو الهدف الحقيقي فأهلا بها لا يوجد مايمنع أن نوافق عليها.

والإعفاء الجمركي يرتبط بأكثر من عامل أبرزهم هل الصناعة المتعلقة بالفئة المطلوب الإعفاء عنها كافية أم لا، هل تغطي الإنتاج المحلي لها أم لا، وسقف الالتزام الدولي.. يمكن أن يكون سقف الالتزام الدولي لها وصل إلى حد 30% والحد الأدنى للوصول هو الـ 30% وبالتالي لن نستطيع إعفاءها جمركيا. وعن مطالب شعبة المستوردين بوقف النظام القائم بقبول مصلحة الجمارك للبيانات الجمركية الخاص بالبضائع الواردة بفاتورة أقل من 5 آلاف دولار يقول أنه في تقديري، أن يقدم المستورد فاتورة بـ 4900 دولار ثم نجد أن الرسالة البنكية بـ 300 ألف دولار وأكثر هذا يمثل تحايل على المصلحة جمارك، مع العلم إنه لن يكبدنا أي خسائر مالية، ولكن على المستورد أن يقدم المستند الذي حول من خلاله العملة والفاتورة الحقيقة لإجمالي مصاريف شحنته، وإحضار المستند الدال على التحويل ونموذج 4 الذي حول به العملة حتى لا نعتبره متهرب أو مزور وتطبق عليه العقوبات. والمستوردون لا يرغبون في تقديم طلب للبنوك المتعاملين معها للحصول على نموذج 4، لأنه قانونيًا من يحمل فاتورة أقل من 5 آلاف دولار يسمح له بعدم إحضار نموذج 4، وبالتالي جميع المستوردين يتهربون منه حتى لا تحصل مصلحة الجمارك على المبلغ الحقيقي المدفوع لـ ثمن الشحنات.

 وعن خطة تطوير منظومة الجمارك أكد بدأنا بالربط الإلكتروني مع جميع الجهات المعنية مثل الموانئ، هيئة الرقابة الإدارية، المرور، مصلحة الضرائب، هيئة الرقابة على الصادرات والواردات كل هذا تمهيدا للشباك الواحد، نسعى حاليا لمنظومة كاميرات المراقبة للساحات التخزين، والأقفال الإلكتروني من أجل تجارة الترانزيت.