أمراض الاتصال الجنسي

 حذّر مسؤولون في ولاية بنسلفانيا مِن وجود زيادة مقلقة في الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي في مقاطعة خارج بيتسبرغ، وأكد خبراء الصحة المحليون على أنّ الشباب هم الأكثر ممارسة للجنس عن أي وقت مضى.

وشهدت مقاطعة بيفر زيادة بنسبة 300 في المائة في فيروس نقص المناعة البشرية وزيادة بنسبة 34 في المئة في مرض السيلان بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما في العام 2017 مقارنة بعام 2016 ، واستمر هذا الاتجاه في 2018، وفقا للتحذير الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر.

وازدادت معدلات الأمراض المنقولة جنسيا في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ خلال الأعوام الثلاث الأخيرة، وفقا لبيانات من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، إذ يتم تشخيص 50 في المائة من الحالات بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما.

وتشير البيانات إلى أن معدلات النشاط الجنسي بين المراهقين وصغار البالغين كانت ثابتة طوال العقود القليلة الماضية، وأن استخدام وسائل منع الحمل آخذ في التزايد، لذلك يقول الخبراء إن تخفيضات ميزانية برامج الوقاية من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي قد تكون هي السبب.

وأصدرت وزارة الصحة في ولاية بنسلفانيا تحذيرا في بداية الشهر من أن هناك زيادة في حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والسيلان في مقاطعة بيفر، والتي تقع على بعد نحو 30 ميلا شمال غرب بيتسبرغ.
كانت هناك زيادة في معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بلغت نحو 300 في المائة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا في العام 2017 مقارنة بالعام 2016.

وشهدت حالات مرض السيلان زيادة بنسبة 34 في المائة بين نفس الفئة العمرية، وهو ما يعادل ضعف الزيادة الوطنية خلال تلك الفترة الزمنية. ويقول مسؤولو الصحة إن هناك اتجاها مماثلا في مقاطعة أليغني، وهي ثاني أكبر مقاطعة في الولاية التي تقع فيها بيتسبرغ.

وقالت كارين هاكر مديرة قسم الصحة في مقاطعة أليغني لـKDKA، إن "معدلات الإصابة بمرض الزهري، والكلاميديا​​، والسيلان، وفيروس نقص المناعة البشرية كانت وما زالت تتجاوز معدلات الإصابة في الولاية".

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف مسؤولو الصحة في ميلووكي بولاية ويسكونسن، أن 125 شخصًا على الأقل تم تشخيص إصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية أو مرض الزهري أو كليهما.

ويدّعي الدكتور فرانك دي سينزو، وهو طبيب أمراض النساء والتوليد في بيتسبيرغ، أنّ الزيادة هي نتيجة لأن المراهقين كانوا أكثر اختلاطا في السنوات الأخيرة.

وتشير أحدث البيانات الوطنية إلى أن معدلات النشاط الجنسي بين المراهقين والشباب لم تتغير في العقدين الأخيرين، لكن كانت هناك زيادة في استخدام وسائل منع الحمل.

ويقول الخبراء إن انخفاض التمويل لبرامج الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي قد يكون وراء الزيادة في المعدلات، ووفقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها فإن أكثر من نصف البرامج الحكومية والمحلية واجهت تخفيضات في الميزانية.

ويحذّر مسؤولو الصحة في المنطقة أي شخص نشط جنسيا أن يخضع للفحص لأن الأعراض غالبا ما تستغرق أسابيع أو أشهر لتظهر أو لا تظهر أبدا على الإطلاق.​