راديو

تحتفل المجتمعات العالمية اليوم، 13 فبراير، باليوم العالمي للإذاعة، مناسبة تحتفي بإحدى أكثر وسائل الإعلام انتشارًا وتأثيرًا في تعزيز التنوع والحوار والتضامن بين الناس. منذ انطلاق الفكرة عام 2010 واعتمادها رسميًا من قبل اليونسكو عام 2011، أصبح هذا اليوم فرصة للإذاعات لإظهار تنوعها وإبداعها وقدرتها على الوصول إلى أبعد المجتمعات، ونشر المعلومات وتعزيز التفاعل الاجتماعي، مع توفير منصة للمشاركة في النقاش العام، بغض النظر عن المستوى التعليمي أو الموقع الجغرافي.

الإذاعة، كونها وسيلة منخفضة التكلفة وسهلة الوصول، تظل أداة حيوية للتعليم، وللاتصالات الطارئة، ولتعزيز السلامة العامة، كما تمكن من تقوية جسور التواصل بين الثقافات والمجتمعات. ومع التطور الرقمي، يأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار "الإذاعة والذكاء الاصطناعي"، ليتيح للمحطات الإذاعية استكشاف فرص الابتكار الرقمي، مع الحفاظ على الدفء والموثوقية واللمسة الإنسانية التي يقدرها المستمعون.

وأشار المدير العام لليونسكو، د. خالد العناني، إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز الرسالة الأساسية للإذاعة من خلال أتمتة المهام الروتينية مثل جدولة البرامج، وتتبع الصوت، وتحديثات الطقس والرياضة، مما يتيح لفِرق العمل التركيز على الإبداع والتواصل. كما يساعد على فهم الجمهور بشكل أفضل، وتحسين استهداف الإعلانات، وتقديم تجارب استماع شخصية، وإيصال أصوات الفئات المهمشة، مع الحفاظ على الجودة والمصداقية، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي أداة، وليس صوتًا، ويجب استخدامه بشكل أخلاقي لدعم الإبداع والخدمة العامة وبناء الثقة مع الجمهور.

واحتفالًا باليوم العالمي للإذاعة، طرحت اليونسكو 13 فكرة مبتكرة يمكن للإذاعات تبنيها لتعزيز التواصل مع المستمعين والفرق العاملة، مثل استخدام الصوت المضخم أو المستنسخ، تعزيز الشفافية في استخدام الأصوات على الهواء، حماية البيانات، زيادة إمكانية الوصول، معالجة التحيزات الخوارزمية، استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، التدريب على تطبيقاته، دعم الصحافة، تقديم اقتراحات تحريرية، التفاعل مع المستمعين، ابتكار الأصوات بالذكاء الاصطناعي، استغلال الذاكرة الرقمية، وتطوير حلول منخفضة التقنية محلية.

هذه المبادرات تهدف إلى تمكين كل محطة إذاعية من المشاركة بشكل فاعل، سواء عبر برامج موجهة للمستمعين، أو من خلال تدريب فرق العمل، لتجعل اليوم العالمي للإذاعة مناسبة للاحتفاء بالإبداع الإذاعي والتواصل الإنساني في العصر الرقمي.

قد يهمك أيضًا :  
 
بي بي سي ورلد سيرفيس تواجه أزمة تمويل قد تهدد استمرارها الدولي
محمد صبحي يعود إلى الإذاعة المصرية من ماسبيرو عبر مسلسل "مرفوع مؤقتًا من الخدمة"