مقدم برنامج "ديلي شو" حسن مينهاج

سخر مقدم برنامج "ديلي شو"، ومضيف عشاء المراسلين السنوي في البيت الأبيض عام 2017، الكوميديان حسن مينهاج، من الجميع، بدايةً من بيل أورلي إلى الرئيس الأميركي الـ45 دونالد ترامب، فيما غاب ترامب عن الحدث السنوي لكنه نال أكبر نصيب من النكات، حيث وصفه بـ"الرئيس الكاذب"، قائلًا مازحًا: "يجب أن نتناول الفيلة غير الحاضرين في الغرفة، زعيم بلادنا ليس هنا، لأنه يعيش في موسكو، إنها رحلة طويلة جدًا، أما بالنسبة للرجل الآخر أعتقد أنه في بنسلفانيا لأنه لا يمكنه تقبل النكات".

وكان الرئيس ترامب بالفعل في بنسلفانيا، حيث كان من المقرر عقد حشد ضخم في هاريسبوغ للاحتفال بيومه المائة في منصبه، وبدأ تصريحاته بهجوم على وسائل الإعلام حين رفض العشاء معهم والمشاركة في الحدث السنوي، وحظى العشاء هذا العام بالعديد من المراجعات الجيدة من قبل عدد من وسائل الإعلام، لأنه يفتقر إلى الواجهة وغياب نجوم هوليوود، ما جدد الثناء على التعديل الأول وحرية الصحافة، وعقب الخطابات الحماسية التي أدلى بها رئيس الجمعية العالمية للصحافيين وصحفيي "واترغيت" الأسطوريين كارل برنشتاين وبوب وودوارد، أوضح مينهاج أنه طُلب منه ألا يسخر من الرئيس الغائب لأن الأمر سيكون صبيانيًا، مشيرًا إلى حقيقة غياب إدارة ترامب بالكامل عن الحدث السنوي.

وأضاف مينهاج: "لا أرى النازي ستيف بانون، ولم أسمع صوت جيف سيشن تلك الليلة، لقد كان مشغولًا في الإعداد لما قبل الحرب الأهلية"، متابعًا بشأن نائب الرئيس " مايك بنس أراد أن يكون هنا الليلة ولكن زوجته لم تسمح له بذلك لأنه على ما يبدو أن واحدة من السيدات تقوم بعملية التبويض، عمل جيد أيها السيدات، وإيفانكا ترامب ليست هنا أيضًا، لكني أتمنى لو كانت موجودة لأسئلها السؤال الذي نفكر فيه جميعًا.. لماذا؟"، وسخر من الرئيس ترامب، قائلًا "دونالد ترامب هو الرئيس الكاذب"، كما تحدث أيضًا عن المتحدث باسم الرئيس، قائلًا: "لا أرى شون سبنسر الليلة لأنني أعتقد أنه في منزله يبحث على غوغل في كيفية تزييف خبر وفاته".

ورغم تركيز الهجمات  على الإدارة الجديدة، إلا أن مينهاج سخر أيضًا من مختلف المنظمات الإخبارية ووسائل الإعلام ككل، قائلًا: "نحن في اليوم المائة من بين 1030 يومًا مقبلًا، وأنتم يا رفاق تديرون الماراثون وأنا في علامة النصف ميل"، وأنهى هجومه، بقوله: "دونالد ترامب لا تهمه حرية التعبير، الرجل الذي يغرد بكل ما في رأسه لا يهتم بشأن التعديل الأول الذي سمح له أصلًا بفعل ذلك، لقد طُلب مني عدم السخرية من الرئيس وأنا أتفهم تمامًا أن هناك علاقة قتالية بين الصحافة والبيت الأبيض، ولذلك كان علي اتخاذ القرار، هل أحاول أن أكون مناسبًا فقط أم أقول ما أشعر به حقًا، ولكن الحقيقة أنه في أميركا فقط يستطيع الجيل الأول من الأطفال الهنود الأميركيين الصعود على المسرح والسخرية من الرئيس".

وتناولت بعض الكلمات الحماسية من صحفيو "ووترغيت" بوب وودوارد وكارل بيرنشتين، وأشارت برينشتين بالاستخدام المتكرر لكلمة "أكاذيب" وهي الكلمة التي وضعتها وسائل الإعلام جانبا  لتجنب اتهام ترامب بالكذب مباشرة، وهو ما لتفعله معظم وسائل الإعلام في التعامل مع قضية العلاقة بين بيل كلينتون ومونيكا لوينيسكي، مضيفًا "يمنكن تتبع المال ولكن أيضًا تتبعوا الأكاذيب، مهمتنا هي وضع أفضل نسخة من الحقيقة لا سيما في تلك الفترة".

فيما قدم وودوارد ملاحظات أكثر تصالحية، قائلًا: "تعرضت وسائل الإعلام الرئيسية للهجوم خلال الحملات الرئاسية وما بعدها، والجهد الذي نبذله اليوم للحصول على أفضل نسخة من الحقيقة تتم إلى حد كبير بحسن نية، سيدي الرئيس وسائل الإعلام ليست أخبار وهمية".

واتخذ الرئيس موقفًا بعدم حضور العشاء السنوي، السبت، لكنه بدلًا من ذلك جدد معركته الشرسة مع السلك الصحافي السياسي في البلاد من خلال حشد في هاريسبورغ في بنسلفانيا، متحدثًا لحشد يقرب من 10 آلاف شخص، قائلًا: "هناك تجمع كبير آخر الليلة في واشنطن العاصمة، حيث تجتمع مجموعة كبيرة من ممثلي هوليوود ووسائل الإعلام في قاعة فندق في عاصمة بلادنا الآن، ولا يمكن أن أكون أكثر سعادة غامرة على بعد أكثر من 100 ميل من مستنقع واشنطن"، موضحًا أنه اجتذب عددًا كبيرًا من الناس والكثير من الأشخاص الأفضل.

وأضاف الرئيس ترامب، أن صحفيي  CNN و MSNBC الذين لديهم عداء تاريخي نحو الرئيس يفترض أن يكونوا هنا بدلًا من وجودهم في العشاء السنوي، متابعًا "كانوا يحبون أن يكونوا بيننا الليلة لكنهم محاصرون في العشاء الذي سيكون مملًا للغاية، وتستحق وسائل الإعلام فشلًا كبيرًا بشأن تغطية اليوم المائة للمنصب"، مشيرًا إلى أن الفشل المالي في إدارة صحيفة "نيويورك تايمز" الفاشلة أجبرها على تقليص طبعتها المطبوعة في الماضي، وقريبًا ستصدر الجريدة فقط على الإنترنت، مضيًفا "الجريدة تصبح أصغر فأصغر، هل لاحظتم ذلك، وأصبحت تبدو مثل كتاب فكاهي".