أطفال غواتيمالا بعد إطلاق سراحهم من حماية الحدود

 يتعرض قاضي الهجرة للتهكم بعد أن أصر على أن الأطفال الذين يبلغون من العمر ثلاث سنوات قادرون على تعلم القانون وتمثيل أنفسهم في المحكمة.

وأدلى جاك هايل المسؤول البارز في وزارة العدل، بمزاعم مروعة أثناء إدلائه بشهادته أثناء دعوى قضائية تتعلق بما إذا كان ينبغي منح الأطفال المهاجرين محامين ممولين من دافعي الضرائب، وقال "لقد قمت بتدريس قانون الهجرة حرفيًا لمن هم في الثالثة من العمر ويأخذ ذلك الكثير من الوقت ويتطلب الكثير من الصبر".

وكرر ويل هذا الادعاء مرة أخرى خلال فترة ترشيحه، قائلًا "لقد أخبرتك بأنني قمت بتدريب أولاد عمرهم ثلاث سنوات وأربعة أعوام في قانون الهجرة"، وأضاف "يمكنك القيام بجلسة وسيستغرق الكثير من الوقت".

وسرعان ما نأت وزارة العدل بنفسها عن تصريحات وير وقالت "إنه يتحدث بصفته الشخصية"، وقالت لوران ألدر ريد المتحدثة باسم المكتب التنفيذي لمراجعة الهجرة، لصحيفة واشنطن بوست "لم يشر القسم في أي وقت إلى أن الأطفال البالغين من العمر ثلاثة أعوام وأربعة أعوام قادرون على تمثيل أنفسهم وجاك ويل يتحدث بصفته الشخصية، وبالتالي فإن تصريحاته لا تمثل بالضرورة وجهات نظر EOIR أو وزارة العدل"، وأضافت ريد أن تعليقات ويل يجب أن "يتم وضعها في سياق كجزء من عملية الترحيل التي تستغرق أربع ساعات".

وقالت "تحدث السيد ويل عن تقنيات وإجراءات وضمانات مختلفة يمكن أن يستخدمها قضاة الهجرة حسب ما هو مطلوب، لتوفير جلسات استماع عادلة لجميع المستجيبين في إجراءات الهجرة"، وقال ويل للصحيفة "إن تصريحاته "خرجت من السياق" ولا "تقدم تقييما دقيقا لآرائي حول هذا الموضوع".

 

 

ويقاضي الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، وزارة العدل ووزارة الأمن الوطني ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية؛ حيث إن هناك جدال بأن الإدارات تنتهك الدستور الأميركي برفضها توفير محامين للأطفال في محكمة الهجرة؛ ولا توافق وزارة العدل على ما ورد في اقتراح واحد مفاده أنه "لا يوجد في الدستور ما يتطلب من دافعي الضرائب تقديم المشورة للقاصرين في محكمة الهجرة"، ومن بين العشرين ألف طفل غير المصحوبين بذويهم الذين تورطوا في إجراءات الترحيل في السنوات الأربع الأخيرة، لم يكن لديهم  42% محام.
وقال محامون ومدعون للمهاجرين "إن هناك حالات في الماضي اضطر فيها الأطفال الذين تبلغ أعمارهم خمس سنوات أو أقل إلى تمثيل أنفسهم".

وكان ويل، المسؤول أيضا عن تنسيق تدريب قضاة الهجرة، وأحد "الشهود الخبراء" في وزارة العدل في القضية، وقال أهيلان أرولانثام محامي اتحاد الحريات المدنية الأمريكي الذي شكك في ويل "إنه "مرعب" لأنه كان الشاهد الذي قررت وزارة العدل طرحه لتقديم وجهات نظرها، وهذا هو الشخص المسؤول عن تدريب قضاة الهجرة حول كيفية التعامل مع الأطفال، وهذا أمر مرعب".

وقال في بادئ الأمر أنه اعتقد أن ويل قد أخطأ أثناء ترشيحه لأن "ما قاله كان فاضحا جدا". واضاف أرولانثام "كما سألت أسئلة أخرى، وكان من الواضح أنه كان يعني ما قاله".

وقدم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ هاري ريد منذ ذلك الحين، مشروع قانون يتطلب منح الأطفال الذين عبروا الحدود وحدهم أو ضحايا الانتهاكات أو التعذيب أو العنف التمثيل.

وألقى ريد كلمة حول مشروع القانون في قاعة مجلس الشيوخ، أشار إلى إحدى محاكمات الهجرة التي تضمنت فتاة تبلغ من العمر خمس سنوات. وقال "كانت هذه الفتاة الصغيرة تمسك بدمية وكانت قصيرة جدًا لدرجة أنها بالكاد تستطيع رؤية الطاولة على الميكروفون، ولم تتمكن من الإجابة على أي أسئلة سألها القاضي ما عدا اسم الدمية الخاصة بها".