الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

تشهد تركيا اليوم الخميس، ولادة تحالف جديد، حيث تُعلن أربعة أحزاب اليوم، بينها أبرز حزب معارض، تشكيل تحالف لخوض الانتخابات الرئاسية والنيابية المبكرة المرتقبة في 24 حزيران /يوينو المقبل، وهو ما اعتبره نائب رئيس الوزراء بكير بوزداغ "تحالفًا قسريًا أشبه بزواج قسري".

ويأتي ذلك بعدما شكل حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، تحالفًا مع حزب "الحركة القومية"، فيما أعلن "حزب الشعوب الديموقراطي" الكردي أن رئيسه السابق صلاح الدين دميرطاش سيرشح نفسه في الانتخابات، على الرغم من أنه مسجون ويُحاكم في ملفات، فيما ستخوض الأحزاب المتحالفة الانتخابات النيابية بلوائح مشتركة، على الرغم من أنه سيكون لكل حزب مرشحه الخاص للرئاسة.

وسيُعلن رسميًا اليوم التحالف بين "حزب الشعب الجمهوري" و "الحزب الصالح" وحزب "السعادة" الإسلامي و "الحزب الديموقراطي"، ويساعد هذا الاتفاق الأحزاب الأصغر في التحالف، على تجنّب قاعدة تلزمها نيل 10 في المائة على الأقل من أصوات الناخبين، لكي يُسمح لها بدخول البرلمان، وتنتهي في 6 الشهر الجاري، مهلة محددة لإبلاغ اللجنة العليا للانتخابات بتشكيل أي تحالفات انتخابية.

وسيجمع تحالف الأحزاب الأربعة بين مجموعة متباينة من القوى السياسية، توحّدها معارضتها لأردوغان، وكانت زعيمة "الحزب الصالح" ميرال أكشنار" انشقت عن حزب "الحركة القومية"، بعد تقرّب رئيسه دولت باهشلي من أردوغان. وقدّمت أكشنار رسمياً السبت الماضي ترشحها للرئاسة.

وسيكشف "حزب الشعب الجمهوري" غداً مرشحه لمنافسة أردوغان، فيما أعلن حزب "السعادة" أنه رشّح رئيسه تمل قره ملا أوغلو لخوض الانتخابات.

ولا يزال ملا أوغلو يحتاج إلى جمع مائة ألف توقيع، قبل 9 الشهر الجاري، ليحصل على موافقة الهيئة العليا للانتخابات، علمًا بأن الحزب لم يفز بنسبة أصوات كافية لدخول البرلمان، منذ تأسيسه عام 2001.

وبات الحزب حليفًا غير متوقع للمعارضة العلمانية في الانتخابات المقبلة، بعد رفضه دعوات من "العدالة والتنمية" للانضمام إلى تحالفه الانتخابي مع "الحركة القومية". ويشترك حزب "السعادة" في الأصول الإسلامية مع الحزب الحاكم، ويرى محللون أن دخوله السباق قد يساعد المعارضة في سحب أصوات من القاعدة الانتخابية لـ "العدالة والتنمية"، وإرغامه على خوض دورة ثانية.