الكويت - مصر اليوم
قضت دائرة الجنايات في المحكمة الكلية الكويتية برئاسة وكيل المحكمة القاضي محمد راشد الدعيج خلال جلستها الثانية لمحاكمة المتهمين في قضية تفجير مسجد الإمام الصادق التي عقدت اليوم / الخميس / بإخلاء سبيل 11 من أصل 29 متهما في القضية الجنائية (رقم 40 لسنة 2015 حصر أمن الدولة ) بلا ضمان مالي مع منع جميع المتهمين من السفر ما لم يكن أي منهم محبوسا لسبب آخر ورفعت المحكمة الجلسة على أن تستأنف يوم الأثنين المقبل. وقررت المحكمة إخطار جمعية المحامين الكويتية لتكليفها بتوفير الدفاع المنتدب لعدد من المتهمين وذلك لما أوجبت به المادة 120 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية. وتنص المادة المذكورة على أن "للمتهم في جناية الحق في أن يوكل من يدافع عنه وعلى المحكمة أن تنتدب من المحامين من يقوم بهذه المهمة إذا لم يوكل المتهم أحدا ، وللمتهم في جنحة ولغيره من الخصوم الحق دائما في توكيل من يحضر معه".
ونبهت المحكمة على كافة المتهمين التي أمرت بإخلاء سبيلهم من متابعة وحضور جميع جلسات المحكمة القادمة في حين كلفت نيابة التنفيذ الجنائي والتعاون الدولي مخاطبة الإدارة العامة للمؤسسات الإصلاحية لتمكين كل المتهمين المحبوسين بالقضية من إجراء الاتصالات اللازمة مع ذويهم ومحاميهم فضلا عن تمكين المتهمين من الالتقاء بدفاعهم. وشهدت جلسة اليوم اعتراف المتهم الأول في القضية عبد الرحمن صباح عيدان أمام المحكمة بأنه قاد السيارة التي أقلت الانتحاري فهد سليمان القباع إلى مسجد الإمام الصادق لتنفيذ التفجير الإرهابي وبأن الانتحاري كان يجلس في المقعد الأمامي المجاور للسائق ، مضيفا أن السيارة تعود إلى المتهم السابع بالقضية جراح نمر. وقد عرض خلال المحاكمة تسجيلان الأول صوتي يعود للانتحاري القباع والآخر مرئي يتضمن مقاطع من تسجيلات كاميرات المراقبة لمسجد الإمام الصادق تظهر خلاله السيارة التي أقلت الانتحاري ولحظة نزوله ودخوله المسجد خلال أداء المصلين لصلاة الجمعة ولحظات التفجير من داخل المسجد وخارجه. وأكد المتهم الأول أن الشخص الذي ظهر مرتديا الزي الوطني في مقطع الفيديو الذي عرضته المحكمة هو نفسه الانتحاري القباع منفذ التفجير الإرهابي في المسجد. وكانت (الجنايات) قد عقدت أولى جلساتها لمحاكمة المتهمين البالغ عددهم 29 متهما ومتهمة أمس الأول ومن بين هؤلاء المتهمين سبعة كويتيين وخمسة سعوديين وثلاثة باكستانيين و13 شخصا من المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية إضافة إلى متهم هارب لم تعرف جنسيته بعد.