الصحافيين التونسيين المختطفيين

يكتنف الغموض إلى الآن مصير الصحفيين التونسيين المختطفيين بليبيا سفيان الشواربي ونذير القطاري، اللذين اختطفا بليبيا سبتمبر الماضي، ولاسيما عقب مقطع فيديو تم تداوله الليلة الماضية على المواقع الإخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي يظهر فيه مسؤول ليبي قدم نفسه على أنه الناطق الرسمي باسم وزارة العدل في حكومة طبرق وأعلن عن مقتل الصحفيين التونسيين على أيدي عناصر إرهابية اعترفوا بالجريمة بعد أن تم القبض عليهم.

ورصد موفد وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية بتونس، ردود الأفعال التي أعقبت إذاعة مقطع الفيديو، حيث لم تعترف الحكومة التونسية إلى الآن بمقتل الصحفيين التونسيين، وتؤكد أنها لاتزال تجرى التحقيقات والتحريات مع المسئوليين الليبين للتثبت بشأن مصيرهما.

وقال مدير إدارة الإعلام بوزارة الشؤون الخارجية نوفل العبيدى إن وكيل وزارة الخارجية المكلف بالشؤون الإفريقية والعربية التوهامي العبدولى قد طلب رسميا من الحكومة الليبية المؤقتة (حكومة طبرق) تقديم المزيد من التوضيحات بخصوص الأنباء المتعلقة بمقتل الصحفيين.

وحرصا على الإلمام بحيثيات القضية، انعقدت الليلة الماضية خلية الأزمة بإشراف رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد وبحضور وزيري الداخلية والشؤون الخارجية بقصر الحكوم بالقصبة، لمتابعة موضوع الصحفيين التونسيين المختطفيين، والتقى الصيد بوالدي الصحفيين المختطفين وعبر لهما عن تعاطفه وتضامنه وتضامن الحكومة معهما، وأكد لهما أنه يتابع شخصيا المستجدات بخصوص وضعية ابنيهما، وسيتم إرسال وفد رفيع المستوى لمدينة البيضاء للتنسيق مع الحكومة الليبية والتأكد من مدى صحة خبر مقتل الصحفيين.

كما صرحت وزارة الشؤون الخارجية التونسية بأن القائم بالأعمال الليبي في تونس، أفاد بأنه أجرى العديد من الاتصالات مع الجهات الليبية المعنية بملف الصحفيين التونسيين المختطفيين في ليبيا سفيان الشواربي ونذير القطاري، "وأنه لايمكن إلى الآن إثبات أو نفى خبر مقتلهما"، وأن هناك مساع واتصالات مع كافة أجهزة الدولة على أعلى مستوى مع الجهات الليبية والإقليمية والدولية، لتحديد مصير الصحفيين.

وتم تكليف القنصل العام للجمهورية التونسية بطرابلس إبراهيم الرزقي بالتحول على رأس وفد إلى مدينة البيضاء للتدقيق في الموضوع مع الجهات الرسمية الليبية ولمعرفة الأطراف المتورطة قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها، وطلب العبدولي من القائم بأعمال الحكومة الليبية المؤقتة بتونس محمد معلول تسهيل مهمة الوفد التونسي، وذلك بتنظيم اللقاءات مع المسؤولين بوزارتي الخارجية والعدل وتوفير المعطيات الدقيقة ، وذلك حتى تتمكن تونس من اتخاذ الإجراءات الضرورية، وعلى ضوء هذه المعطيات سيتحدد إمكانية مشاركة تونس في التحقيقات التى تجريها وزارة العدل الليبية مع المتهمين بقتل الصحفيين.