الخرطوم – مصراليوم
أكد الدكتور عصام البشير وزير الإرشاد والأوقاف السوداني الأسبق رئيس مجمع الفقه الإسلامي في السودان مساء اليوم "الثلاثاء" على أن الأمن الفكري هو أفضل سلاح لمحاربة فكر التطرف والغلو في هذه المجتمعات..منوها بأن الدين أوجد أسمى معاني الأمن وشمله بمفهومه الكلي لدى البشر.
وقال الداعية والمفكر السوداني - في محاضرة ألقاها بالمركز الثقافي الملكي ونظمتها وزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنية لتأصيل الوسطية والاعتدال ومواجهة الغلو والتطرف – " إن الأمن الفكري هو مشروع نهضوي يصحح سلوك بعض المسلمين وفهمهم الخاطيء لنصوص الحديث والسنة النبوية الشريفة".
وأشار البشير إلى أن الأمن الفكري يعتبر دعوة مفتوحة لاجتماع الحكماء والعقلاء وتعزيز النهج الوسطي الاعتدالي لدى المجتمعات المسلمة ، قائلا "إن الأمن بمفهومه الشامل يأتي تلبية لحاجة فطرية في المجتمع وإذا اختل هذا الأمن اختل حال البشر الذين تتأسس حياتهم على الاجتماع".
وشدد على أن التطرف لا دين له ولا لغة ولا جنس ؛ إذ أن بعض التنظيمات التي تدعي الإسلام هو منها براء مثل (داعش) التي وصمت جميع المسلمين بالارهاب علما أن الدين الإسلامي يقوم على العدالة والتسامح.
وقال إن مسلمي أوروبا قدموا مثالا يحتذى بنموذج التعايش الحضاري في مجتمعاتهم من خلال التوعية بالدين والنبي الذي جاء رحمة للعالمين ، مثبتين أن التعامل مع غير المسلمين يجب أن يقوم على الإيمان بوحدة الأصل الإنساني والإيمان بالكرامة المطلقة لبني البشر وبإعمار الأخوة الإنسانية بدلا من إهمالها وبأن اختلاف العقائد بين البشر واقع بأمر من الله.
وأضاف البشير إن الأمة الإسلامية تعاني نقصا في البناء الفكري وبالتالي فلابد من الاهتمام بالأمن الفكري في المناهج والإعلام والخطاب الديني للابتعاد عن فكر الانتحار الذي يبدأ بالتكفير وينتهي بالتفجير ولا يؤمن بالقواسم المشتركة بين البشر..مشيرا إلى أن رسالة عمان قامت على أن اختلاف المذاهب لا يخرجها من الإسلام ويتيح مجالا للتعصب الديني..موضحا أن الفتاوى تتغير بتغير الأزمنة والبيئات والظروف.
المصدر:أ.ش.أ