القاهرة ـ مصر اليوم
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن أي حرب في العالم تنتهي بحل سياسي وأن الحرب نفسها ليست حلا ، وإنما وصفها بأنها قد تكون احدى أدوات السياسة حتى يتم التوصل الى حل سياسي في النهاية. وأضاف بشار ـ في مقابلة مع مجلة (فورين أفيرز) الأمريكية ـ ان النظام السوري منفتح على اي حوار مع اي طرف في سوريا ، ليس فقط الاحزاب السياسية بل ايضا اي تيار او شخصيات او حتى اي كيان سياسي (على حد قوله). وأكد أن النظام السوري على استعداد للحوار مع الجميع بدون اي شروط ، غير ان بشار قلل من اهمية مباحثات موسكو التي بدأت اليوم بين ممثلي النظام السوري وبعض افراد من المعارضة السورية قائلا " إن ما يجري في موسكو لا يعتبر مفاوضات ، وانما تحضير لعقد مؤتمر وبحث المبادىء والأسس التي يقوم عليها". وانتقد بشار ما وصفه بالجماعات المعارضة المسلحة ، مشيرا الى انها ليس لديها قواعد شعبية ولا تمثل احدا في سوريا ، وقال" لا يمكن أن تكون معارضة إذا كانت مجرد دمى في أيدي قطر أو أي بلد غربي بما في ذلك الولايات المتحدة أو تتلقى أموالاً من الخارج ، ينبغي لهذه المعارضة أن تكون سورية". وأوضح بشار في حديثه للمجلة الامريكية ان اي حل يتم التوصل اليه ينبغي ان يعبر الشعب السوري رأيه فيه ، واضاف انه لن يوافق على اي عملية انتقال سياسي ما لم يتم اجراء استفتاء يدعم هذه العملية. وقال" مهما كان الحل الذي ترغب بالتوصل إليه في النهاية فعليك أن تعود إلى الشعب من خلال استفتاء لأن ذلك سيتعلق بالدستور وبتغيير النظام السياسي وأي شيء آخر وبالتالي الشعب السوري هو من يقرر ذلك". ويرى بشار ان هناك نوعين من المسلحين في سوريا الغالبية العظمى منها من أتباع تنظيم القاعدة والبعض ينضم الى صفوف تنظيم داعش وجبهة النصرة ، وهناك من يصفه الرئيس الامريكي باراك اوباما بالمعارضة المعتدلة او ما اطلق بشار عيها "المعارضة الوهمية" وهي ليست فعلياً معارضة بل مجموعات مسلحة. وأشار الى أن معظم هؤلاء أيضاً إما انضموا إلى القاعدة أو عادوا إلى صفوف الجيش السوري مؤخراً (حسبما قال).