رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبدالله النسور

شدد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبدالله النسور اليوم الجمعة، على أن المسيحيين العرب هم جزء أصيل من حضارة وتاريخ المشرق العربي كما أنهم سيكونون مساهمين فاعلين في صياغة مستقبله.

وقال النسور، خلال لقائه اليوم الجمعة رؤساء الكنائس المسيحية وممثلي العشائر المسيحية في المملكة لتهنئتهم بمناسبة عيد الميلاد المجيد، "إن الأردن احتضن المسيحية في أوقات الاضطهاد للحريات الدينية فيما احتضنت المسيحية العربية اللغة العربية وحافظت على الحرف والخط العربي".

وأضاف "إن الأردن بقيادته الهاشمية الواعية ونظام الحكم السياسي فيه هو قصة نجاح تشكل نموذجا لدول الشرق الأوسط الباحثة عن الأفضل"، مؤكدا على أن سر نجاح هذا النظام السياسي هو اعتماده على كل مكونات الشعب بعيدا عن الطائفية أو الإقصاء أو العزل لأية فئة في المجتمع.

وأشار إلى أن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة والمستنيرة ووعي شعبه الذي يمتاز بنسيج مجتمعي موحد استطاع أن يعبر جزءا كبيرا من الأزمة التي تمر بها العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط.. قائلا "إن هذه التجربة تحتاج لرعاية وصيانة ويقظة حتى نحافظ عليها حيث إنه لا مجال لأي خطا مهما كان".

ونوه بأن كل الديانات السماوية تدعو إلى المساواة بين البشر وحقهم في الحياة فيما لم تسلم أية ديانة من الذين خرجوا عنها، وهذا ما حصل في الديانات اليهودية والمسيحية والإسلامية.

وأكد على أن الدين الإسلامي الحنيف أسمح من محاولات البعض لتشويهه لأنه يكرم الإنسان ويحترم البشرية والإنسانية جمعاء..داعيا مواطني الحضارات الأخرى بأن لا يأخذوا المسلمين بجريرة هؤلاء الذين يحاولون اختطاف هذا الدين الذي يرفض الظلم والجور والتنكيل.

وقال النسور "إن المسيحيين في بلدنا هم جزء ومكون رئيسي من مكونات مجتمعنا وحضارتنا".. مؤكدا أنه وبعد زوال الغمة في المنطقة سيسجل للأردن كفاءته في إدارة الأمور ونبذ الطائفية وسيكون النظام السياسي الأردني نموذجا للعديد من الأقطار العربية.

وبدورهم.. قال رؤساء الكنائس المسيحية وأبناء الطوائف المسيحية "إننا في الأردن نعيش في إطار نسيج وطني جامع لكل أبنائه بغض النظر عن الديانة".. مؤكدين على أن تزامن مولد النبوي الشريف وميلاد السيد المسيح جاء ليؤكد على معاني المحبة والتسامح التي تركز عليها الديانتان الإسلامية والمسيحية.