الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى

دخلت جماعة أنصار الله الحوثيين فى صراع مع الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى على شرعية كل منهما بعد هروب هادى من حصارها الذى فرضته عليه فى منزله بصنعاء أثر إجباره على تقديم الاستقالة من منصبه فى 22 يناير الماضى واعلانه أنه الرئيس الشرعى بعد وصوله لعدن وارساله رسالة لمجلس النواب يعلن فيها سحبه للاستقالة واتخاذ خطوات لتثبيت أركان حكمه فى عدن مستندا الى الدعم الدولى والاقليمى الذى يحظى به ورفض العديد من القوى السياسية لانصار الله . وأستبقت الجماعة أى خطوات قد يتخذها الرئيس فى ظل مطالبات أنصاره باعتبارها جماعة انقلبت على الحكم ولابد من محاكمتها بتهمة الخيانة العظمى فأعلنت أن هادى مطلوب للعدالة وفاقد للشرعية وحذرت كل من يتعامل معه فى الوزارات والمؤسسات الحكومية وكأنه الرئيس ..وقالت أنهم سيخضعون للمحاكمة ..كما حذرت الدول الاجنبية التى أغلقت سفاراتها فى صنعاء من نقلها الى عدن ..وأصدرت اللجنة الثورية وهى أعلى سلطة حاكمة فى البلاد بموجب الاعلان الدستورى أنها تراقب عن كثب التحركات المشبوهة لهادى وأنها قررت احالة عدد من الوقائع التى ارتكبها خلال فترة حكمه وبعدها / لم تحددها / الى النيابة العامة وأن النائب العام أحالها الى النيابة المختصة وهى تريد من ذلك محاكمة الرئيس بتهمة الخيانة العظمى قبل أن يقوم هو بذلك . وبدأ الطرفان التنازع على الشرعية أمام الداخل والخارج فهادى رئيس شرعى أنتخب بموجب المبادرة الخليجية وهم يستندون الى اتفاق السلم والشراكة والشرعية الثورية التى منحها الحوثيون لانفسهم فى المؤتمر الوطنى الموسع الذى عقدوه فى صنعاء والذى أنشأ اللجنة الثورية العليا وهى تحكم البلاد منذ ذلك الحين بالتوازى مع أستمرار المفاوضات بين القوى السياسية التى لم ولن تسفر عن شىء خاصة بعد هروب الرئيس من قبضتهم . ولا يوجد أى خيار أمام الحوثيين فى ضوء هذه التطورات سوى المضى الى الامام فى تنفيذ بنود الاعلان الدستورى وحاولوا ايجاد بديل من الاحزاب يعطى لهم شرعية ويتحمل عنهم مسئولية الحكم بعد أن كانوا يتمتعون بشرعية فى ظل وجود هادى ولا يتحملون أى مسئولية بل وتنفذ طلباتهم وكأنها أوامر فلجأوا الى الحكومة المستقيلة برئاسة خالد بحاح الذى يحاصرونه ويمنعونه من مغادرة منزله وطلبوا منه القيام بتصريف الاعمال ولكنه رفض تماما ذلك وأكد أن أستقالته نهائية وجلسوا مع عدد من الوزراء فى حكومته فرفض أغلبهم ولكنهم أعلنوا أن 16 وزيرا وافقوا على القيام بتصريف الامور لحين تشكيل حكومة انتقالية بدون أن يعلنوا من هم الوزراء وذلك فى الوقت الذى تفيد فيه مصادر سياسية فى عدن أن 13 وزيرا من حكومة بحاح وصلوا الى عدن تمهيدا لاعلان الرئيس حكومة تعد بمثابة حكومة بعيدة عن صنعاء المحتلة من قبل الحوثيين . كما قام الحوثيون بمنع عدد من الوزراء خاصة ممن ينتمون الى حزب التجمع اليمنى للاصلاح من التوجه الى عدن وكذلك قيادات الاحزاب التى شكلت وفدا منها للذهاب الى عدن للقاء الرئيس وبحث تطورات الاوضاع ومنعت قيادات فى حزب الاصلاح من الذهاب الى عدن وأعادتهم الى منازلهم ومنعتهم من الخروج خوفا من أن يدعموا شرعية هادى .  ولكن الجماعة أمامها عقبات كثيرة فى طريق تنفيذ الاعلان الدستورى فالمفاوضات التى تتم بين القوى السياسية والتى كانت تعتبرها فى حالة نجاحها غطاء شرعيا لها قد فشلت بهروب الرئيس هادى من قبضتها بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى للوصول الى اتفاق بشأن شكل السلطة التشريعية ولكن وصول هادى الى عدن جعل القوى السياسية ترفض الاتفاق وتطالب بنقل المفاوضات الى جهة أخرى لأنها فى صنعاء تتم تحت تهديد الحوثيين ليجدوا انفسهم بمفردهم ولابد لهم من أن يتحملوا المسئولية مباشرة أمام الشعب اليمنى مع يقينهم بأن المجتمع الدولى لن يرضى عن ذلك خاصة وأنه يطالبهم بتسليم الاسلحة التى استولوا عليها والانسحاب من العاصمة. ويتحتم على الجماعة أن تشكل المجلس الوطنى الذى يتكون من 551 عضوا وهى مهمة ليست سهلة على الاطلاق فى ظل احجام الاحزاب عن مشاركتهم حتى وان وجدوا هؤلاء الاعضاء فانهم سيكونون من المؤيدين لهم وسيرفضهم الشعب ولذلك فان هناك تسريبات غير معلومة المصدر تطالب الجماعة باتخاذ اجراءات ثورية واعلان حالة الطوارىء وهى اجراءات ليس من السهل عليهم القيام بها . وعلى الارض يخشى الحوثيون من حدوث انقلاب ضدهم وهذا لن يأتى الا من الجيش الذى سيطروا عليه بتعيينات لانصارهم أصدرها الرئيس هادى قبل فترة كما عينوا قيادات فى وزارة الدفاع ورئاسة الاركان ومواقع عسكرية موالين لهم بعد حصار هادى وأتجهوا بعد ذلك لاخضاع قوات الاحتياط / الحرس الجمهورى سابقا / والذى كان يتراسه أحمد على عبد اله صالح نجل الرئيس السابق وهناك وحدات وقيادات تدين له بالولاء على الرغم من اعادة هيكلة هذه القوات وحاولت على مدى الاسبوع الماضى اخضاع قيادة ومعسكر الصباحة غرب العاصمة ولا يعرف بعد ماذا أسفرت عنه المواجهات العنيفة بين الجانبين الذى أستمرت حتى فجر اليوم ولا الى اين ستحل قيادة الاركان التى يسيطر عليها الحوثيون هذا الوضع الذى ينذر بتطورات خطيرة فى ظل رفض معسكرات أخرى ما يقوم به الحوثيون .  وتحدثت الصحف اليمنية الخاصة عن الاشتباكات بين قوات الامن الخاصة والحوثيين فأكدت أنهم يهدفون الى الاستيلاء على الاسلحة الحديثة فى معسكرات قوات الامن الخاصة .. وقالت صحيفة / الشارع / نقلا عن مصدر عسكرى بمعسكر الصباحة أن قيادة المعسكر طالبت قيادات وزارة الدفاع منذ السادسة مساء أمس بتعزيزات لمواجهة هجوم الحوثيين من معسكر الفرقة الاولى الذى استولوا عليه فى سبتمبر الماضى ويضم أسلحة ثقيلة وحديثة ولم تصلنا أية امدادات فى الوقت الذى تصل للحوثيين تعزيزات تشمل مدرعات ودبابات منهوبة من الجيش ولم يتخذ وزير الدفاع أى اجراءات لامدادنا بتعزيزات أو وقف الهجوم . وأكدت الصحيفة نقلا عن شهود عيان يسكنون قرب المعسكر أنه شاهدوا أكثر من 15 جثة أمام بوابة المعسكر من الحوثيين الذين قاموا باطفاء الانوار حول البوابة بالرصاص  المصدر أ.ش.أ